مهرجان البحرين السينمائي الدولي يكرم ثلاثة من رموز السينما العربية

تنطلق فعاليات الدورة السادسة لمهرجان البحرين السينمائي الدولي في مملكة البحرين خلال الفترة من 5 إلى 10 نوفمبر 2026. وتستعد اللجنة المنظمة لاستقبال صناع السينما من مختلف الدول العربية لتعزيز التبادل الثقافي والفني عبر هذا الحدث السنوي. يهدف المهرجان إلى تسليط الضوء على أبرز التجارب السينمائية الإبداعية، ويوفر منصة فاعلة لنقاش قضايا القطاع وتحدياته في المنطقة. وتعمل الجهات المعنية على استكمال التحضيرات التقنية واللوجستية لضمان سير العروض والأنشطة المقررة وفق البرنامج الزمني المعتمد. ويشكل المهرجان محطة سنوية هامة لدعم المواهب الشابة والاحتفاء بالسينما العربية، حيث يجمع نخبة من الفنانين والمخرجين والنقاد في بيئة إبداعية تهدف إلى الارتقاء بمستوى الحراك السينمائي في البحرين وخارجها.

تكريم رواد السينما العربية

يمنح مهرجان البحرين السينمائي الدولي جائزة "رائد الثقافة السينمائية" لنادر المسقطي، تقديراً لجهوده في تأسيس نادي البحرين للسينما عام 1980. وفي هذا الصدد، ذكر منظمو المهرجان: "سيتم تكريمه لمساهمته الدائمة في رعاية الثقافة السينمائية في البحرين. بعض الإرث لا يُبنى من خلال الأفلام فحسب، بل من خلال الالتزام مدى الحياة بالسينما ذاتها".

كما تشهد الدورة السادسة للمهرجان تكريم الفنانة المصرية يسرا بمنحها جائزة "إنجاز العمر"، تقديراً لمسيرتها الفنية الطويلة وعطائها المستمر في السينما العربية. ويأتي هذا التكريم ضمن مساعي المهرجان للاحتفاء بالرموز التي تركت بصمة واضحة في الذاكرة السينمائية الإقليمية.

وعلى صعيد السينما العالمية، قررت اللجنة المنظمة تقديم جائزة "المساهمة في السينما العالمية" للممثل السوري غسان مسعود. ويأتي اختيار مسعود اعترافاً بحضوره الفني المؤثر وتجاربه التي تجاوزت حدود المنطقة، مما أسهم في تعزيز الحوار الفني بين الثقافات من خلال أعماله السينمائية المختلفة. وتُعد هذه التكريمات جزءاً من البرنامج الاحتفائي المعتمد في دورة عام 2026، والتي تهدف إلى تقدير القامات التي أثرت المشهد السينمائي العربي بمساراتها الإبداعية المتنوعة.

توسع دولي في المشاركات السينمائية

شهدت الدورة السادسة لمهرجان البحرين السينمائي الدولي تحولاً نوعياً في هيكلية المشاركات، حيث فتحت اللجنة المنظمة باب المنافسة للأعمال السينمائية الدولية للمرة الأولى في عام 2026. تهدف هذه الخطوة إلى توسيع نطاق المهرجان وتعزيز حضوره كوجهة جاذبة للمبدعين من مختلف الثقافات، متجاوزةً بذلك النطاق الإقليمي الذي اقتصرت عليه الدورات السابقة.

انعكس هذا التوجه التنظيمي الجديد على حجم المشاركات التي استقبلتها إدارة المهرجان، حيث بلغ إجمالي الأفلام المقدمة 894 عملاً سينمائياً. وتوزعت هذه المشاركات على 55 دولة حول العالم، مما يؤكد الاهتمام المتزايد من قبل صناع السينما الدوليين بالمنصة التي يوفرها المهرجان في مملكة البحرين. وتعمل لجان الفرز حالياً على تقييم هذه الأعمال ضمن المعايير الفنية المعتمدة لضمان اختيار أفضل الإنتاجات التي ستتنافس في المسابقات الرسمية المقررة خلال فترة انعقاد المهرجان في نوفمبر 2026.