أقر مجلس النواب في مملكة البحرين رفع الحصانة البرلمانية عن النائب عبد الله الرميحي. وجاء هذا القرار خلال فترة العطلة البرلمانية التي امتدت لخمسة أشهر. ويأتي هذا الإجراء في سياق الخطوات القانونية والتشريعية المتبعة داخل المجلس، حيث تم اتخاذ القرار وفقاً للوائح المنظمة لعمل السلطة التشريعية في البلاد. وتعد هذه الخطوة جزءاً من الإجراءات التي تسبق مباشرة التحقيقات القضائية أو الملاحقات القانونية التي قد تطال أعضاء المجلس في حالات محددة. وقد تم إتمام هذه العملية خلال فترة توقف أعمال الجلسات الدورية للبرلمان، مما يعكس طبيعة الترتيبات الإدارية والقانونية التي جرت في هذا الشأن.
الإطار الدستوري لرفع الحصانة
تنص المادة 89 (ج) من الدستور البحريني على ضرورة الحصول على إذن من رئيس مجلس النواب للبدء في إجراءات التحقيق أو رفع الدعاوى الجنائية ضد أي عضو من أعضاء المجلس في حال انعقاد البرلمان خارج دور الانعقاد السنوي. وتحدد هذه المادة الإجراءات القانونية التي تضمن سير العدالة مع مراعاة الحصانة المقررة للأعضاء، حيث تفرض هذه القاعدة قيوداً إجرائية محددة يجب اتباعها قبل توجيه أي اتهامات جنائية لأعضاء السلطة التشريعية خلال فترات العطلات البرلمانية.
ويخضع مسار رفع الحصانة البرلمانية للمادة 185 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، والتي ترسم الخطوات الإدارية والقانونية الواجب على المجلس اتباعها عند تلقي طلبات رفع الحصانة عن النواب. وتفصل هذه المادة الصلاحيات الممنوحة للمجلس في التعامل مع الطلبات المقدمة من الجهات المختصة، وتحدد الترتيبات التي تضمن التزام المؤسسة التشريعية بالنصوص القانونية المنظمة لعملها، بما يتماشى مع المقتضيات الدستورية المعمول بها في مملكة البحرين.
وفي إطار زمني محدد للإجراءات، تقضي اللوائح بأن الطلب الذي يقدم إلى المجلس أو رئيسه لرفع الحصانة عن أحد الأعضاء يجب البت فيه خلال مدة لا تتجاوز شهراً واحداً من تاريخ استلامه. وإذا انقضت هذه المدة دون صدور قرار رسمي من المجلس أو رئيسه بشأن الطلب، فإن الإذن يُعتبر ممنوحاً حكماً وفقاً للنصوص القانونية المنظمة، مما يضمن عدم تعطل الإجراءات القضائية في حال عدم اتخاذ المجلس لقرار صريح خلال الفترة الزمنية المحددة.
وتؤكد القوانين واللوائح المعمول بها أن قرار رفع الحصانة البرلمانية لا يمثل بأي حال من الأحوال حكماً بالإدانة أو ثبوت التهمة ضد النائب عبد الله الرميحي. ويعد هذا الإجراء خطوة قانونية إجرائية تهدف فقط إلى تمكين الجهات القضائية من مباشرة مهامها والتحقيق في الوقائع محل الطلب، دون أن يتضمن ذلك استباقاً لنتائج التحقيقات أو افتراضاً للمسؤولية الجنائية قبل استكمال المسار القضائي وفقاً للمعايير القانونية المرعية.