التقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمعالي أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب، ومعالي علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، وذلك في قصر القضيبية بتاريخ 12 أكتوبر 2026. وقد تناول اللقاء بشكل رئيسي سبل تعزيز التعاون المشترك بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في مملكة البحرين، بما يخدم المصالح العليا للوطن والمواطنين. هذه المباحثات تأتي في إطار حرص القيادة الرشيدة على تفعيل العمل المؤسسي وتوحيد الجهود نحو تحقيق الأهداف الوطنية الطموحة.
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة على الأهمية البالغة للخطاب الملكي السامي الذي ألقاه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وذلك بمناسبة افتتاح الدورة الخامسة من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب. ووصف سموه هذا الخطاب بأنه "رؤية وطنية شاملة تحدد أولويات نمو البحرين المتواصل"، مؤكداً على أنه يمثل خارطة طريق واضحة للعمل الوطني خلال المرحلة المقبلة. وشدد سموه في هذا السياق على ضرورة توثيق التعاون والتنسيق الفعال بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. ويهدف هذا التعاون الوثيق إلى ترجمة التوجيهات الملكية السامية والرؤى السديدة لجلالة الملك إلى خطط عمل وبرامج تنفيذية ومبادرات فعالة وملموسة تدعم مسيرة التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة في كافة القطاعات، وتحقق تطلعات وطموحات المواطنين الكرام نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.
تطلعات نحو التنمية الحديثة وتعزيز التشريعات الاقتصادية
وسلط سمو ولي العهد رئيس الوزراء الضوء على ضرورة تعزيز التنسيق المستمر بشأن الأولويات الوطنية الملحة، وأهمية تحديث وتنسيق التشريعات الاقتصادية بما يتلاءم مع المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية. وشدد سموه على أن هذا التنسيق الشامل يهدف إلى دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة، وتحقيق الأهداف الطموحة التي تسعى إليها في مختلف القطاعات الحيوية، بما يضمن مواكبة مملكة البحرين لأحدث المستجدات الاقتصادية العالمية، ويعزز من قدرتها التنافسية، ويلبي في الوقت ذاته الاحتياجات المتزايدة للمواطنين في مجالات الحياة كافة. كما أكد سموه على أهمية مراجعة القوانين القائمة وتطويرها بما يخدم بيئة الأعمال ويجذب الاستثمارات.
وتمنى سموه للسلطة التشريعية بمجلسيها، ممثلة في مجلسي الشورى والنواب، المزيد من التوفيق والنجاح في أداء مسؤولياتها الجسيمة والمهمة خلال الدورة التشريعية الجديدة. وأكد سموه على أهمية الدور المحوري والحيوي الذي تلعبه السلطة التشريعية في صياغة وإقرار القوانين والتشريعات التي تعد ركيزة أساسية لدعم عجلة التنمية المستدامة، وخدمة مصالح الوطن العليا والمواطنين الكرام.
من جانبهم، أكد كل من معالي رئيس مجلس النواب ومعالي رئيس مجلس الشورى التزامهما الراسخ والثابت بدعم مسيرة التنمية والازدهار الشامل في مملكة البحرين، وذلك لما فيه خير وصالح المواطنين الكرام، وتلبية طموحاتهم نحو مستقبل أفضل. وقد أعربا عن استعدادهما التام للتعاون البناء مع السلطة التنفيذية لتحقيق هذه الأهداف النبيلة.
تقدير والتزام بالتعاون المشترك لرفعة الوطن
أعرب معالي أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب، ومعالي علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، عن بالغ تقديرهما وامتنانهما لالتزام صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بتعزيز أواصر التعاون المثمر والبناء بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. وأكدا مجدداً التزامهما الراسخ بدعم كافة الجهود الرامية إلى تنمية البحرين وازدهارها، بما يعود بالنفع والخير على جميع مواطنيها الكرام. في سياق متصل وتأكيداً على هذه الرؤية، شدد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مرة أخرى على أهمية تعزيز هذا التعاون المستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وذلك لضمان ترجمة التوجيهات الملكية السامية إلى خطط وبرامج ومبادرات عملية وفعالة تدعم مسيرة التنمية الوطنية الشاملة وتلبي تطلعات المواطنين. كما سلط سموه الضوء على ضرورة تعزيز التنسيق المتواصل بشأن الأولويات الوطنية وتحديث وتنسيق التشريعات الاقتصادية بما يخدم الرؤية المستقبلية للمملكة. وأعرب سموه عن فخره واعتزازه بجميع أعضاء فريق البحرين، مثمناً تفانيهم الكبير وجهودهم المخلصة وإسهاماتهم القيمة في خدمة الوطن ورفعته.
حضور رفيع المستوى في اللقاء يؤكد أهميته
حضر اللقاء كذلك عدد من كبار المسؤولين، مما يعكس أهمية هذا الاجتماع والمحاور التي نوقشت فيه. من بين الحضور كان سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة، مستشار صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ومعالي الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، ومعالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير الداخلية. وقد أكد صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع على أهمية "التعاون الوثيق والمستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لترجمة التوجيهات الملكية السامية إلى خطط وبرامج ومبادرات فعالة تدعم التنمية الوطنية الشاملة وتلبي تطلعات المواطنين". كما "سلط الضوء على ضرورة تعزيز التنسيق بشأن الأولويات الوطنية وتحديث وتنسيق التشريعات الاقتصادية بما يواكب التطورات العالمية ويخدم الاقتصاد الوطني". وتمنى سموه للسلطة التشريعية "دوام التوفيق والنجاح في أداء مسؤولياتها الجسيمة خلال الدورة التشريعية الجديدة"، معرباً عن "الفخر بجميع أعضاء فريق البحرين، وتقديراً لتفانيهم وإسهاماتهم المتواصلة في خدمة الوطن".