استقطبت مملكة البحرين استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 2.5 مليار دولار خلال عام 2024، في خطوة تعكس تعزيز جاذبيتها الاقتصادية وتدعم جهود التوظيف الوطني. وتأتي هذه التدفقات الاستثمارية ضمن مساعٍ مستمرة لتنويع القاعدة الاقتصادية وجذب رؤوس الأموال الدولية إلى القطاعات الحيوية في المملكة.
وبلغت القيمة الإجمالية للاستثمارات الأجنبية القائمة في البحرين نحو 45.9 مليار دولار. وتعمل المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها مجلس التنمية الاقتصادية (Economic Development Board)، على إدارة هذه الاستثمارات وتسهيل الإجراءات عبر منصات مثل "سجلات" (Sijilat) وبرامج دعم الأعمال مثل "بدايات" (Bidayat). وتساهم هذه الأرصدة الاستثمارية المتراكمة في دعم استقرار بيئة الأعمال وتوفير فرص وظيفية مستدامة للقوى العاملة الوطنية، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة استثمارية إقليمية.
هيمنة الاستثمارات الخليجية على السوق
تستحوذ الاستثمارات الخليجية على حصة جوهرية من المشهد الاستثماري في مملكة البحرين، حيث تشكل هذه التدفقات الرأسمالية نحو 60 في المئة من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة. ويعكس هذا التمركز الاستثماري عمق الشراكات الاقتصادية القائمة بين البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، التي تواصل توجيه رؤوس أموالها نحو قطاعات متنوعة داخل السوق البحرينية. وتساهم هذه المساهمة الخليجية الكبيرة في تعزيز استقرار الأصول الاستثمارية القائمة، ودعم مساعي مجلس التنمية الاقتصادية (Economic Development Board) في جذب المزيد من المشاريع النوعية. وتأتي هذه الأرقام تأكيداً على دور الاستثمارات الإقليمية كركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير الفرص الوظيفية للقوى العاملة في البحرين، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية الرامية لتعزيز النمو المستدام.
نتائج منتدى بوابة الخليج 2024
شهد منتدى بوابة الخليج 2024 الإعلان عن صفقات استثمارية تجاوزت قيمتها 12 مليار دولار. تعكس هذه القيمة حجم المشاريع والاتفاقيات التي جرى الكشف عنها خلال فعاليات المنتدى، والتي تستهدف تعزيز القطاعات الحيوية وتوسيع نطاق النشاط الاقتصادي داخل المملكة. وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى استقطاب رؤوس الأموال ودعم البيئة الاستثمارية القائمة.
وعلى صعيد السياسات التشغيلية، أقرت الحكومة مقترحاً يهدف إلى تطوير استراتيجية وطنية لتعزيز فرص التوظيف للمواطنين. تأتي هذه الموافقة في إطار خطط رسمية لرفع معدلات مشاركة القوى العاملة الوطنية في سوق العمل، وضمان توفير مسارات وظيفية مستدامة تتماشى مع متطلبات القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للتنمية البشرية في المملكة.
في المقابل، رفضت الحكومة مقترحاً كان يهدف إلى إلغاء الغرامة السنوية البالغة 500 دينار بحريني، والمقررة على تجديد السجلات التجارية التي تُركت دون تجديد لمدة تزيد على ثلاث سنوات. وأكد غانم البوعينين (Ghanim Al Buainain) أن هذا القرار جاء للحفاظ على انضباط الإجراءات التنظيمية والامتثال للقوانين التجارية المعمول بها. يهدف الإبقاء على هذه الغرامة إلى ضمان التزام أصحاب الأعمال بتحديث بيانات سجلاتهم بشكل دوري ومنتظم، مما يضمن دقة البيانات في منصة سجلات (Sijilat) ويحافظ على سلامة البيئة القانونية للأعمال في البحرين. ويأتي هذا الرفض الحكومي ليؤكد استمرار العمل باللوائح المالية المرتبطة بتنظيم القطاع التجاري، وتجنب أي تهاون في تطبيق الجزاءات الإدارية المحددة لضمان سير العمل المؤسسي وفق المعايير المعتمدة.