تشريعات بحرينية جديدة لتنظيم قطاع الأمن الخاص

أحال نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة مشروع قانون حكومي جديد إلى مجلس النواب في مملكة البحرين، يهدف إلى تنظيم قطاع الأمن الخاص. وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي السلطات لتعزيز الأطر التشريعية الرقابية على الشركات العاملة في هذا المجال الحيوي. ويسعى مشروع القانون الذي صاغته الحكومة إلى وضع معايير قانونية دقيقة تحدد التزامات الشركات الأمنية وتضبط ممارساتها المهنية. ومن المقرر أن يخضع النص المقترح للنقاش والمراجعة من قبل اللجان البرلمانية المختصة في المجلس، وذلك تمهيداً لإقراره وفق الإجراءات الدستورية المتبعة في المملكة. ويأتي هذا التحرك التشريعي في إطار خطة لتطوير الأنظمة التي تشرف على الأمن الخاص لضمان التزامها بالمعايير الأمنية الوطنية.

عقوبات رادعة لمزاولة النشاط بدون ترخيص

تفرض التشريعات الجديدة المقترحة عقوبات مالية على الشركات العاملة في قطاع الأمن الخاص التي تمارس نشاطها دون الحصول على ترخيص رسمي في مملكة البحرين. وتصل قيمة الغرامات المالية المحددة لمثل هذه المخالفات إلى 5000 دينار بحريني.

وتحدد المادة 16 من مشروع القانون الإجراءات العقابية المترتبة على تقديم الخدمات الأمنية في المملكة دون الحصول على ترخيص مسبق من وزارة الداخلية. وبموجب نص هذه المادة، يعاقب كل من يزاول النشاط دون ترخيص بالحبس، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح قيمتها ما بين 500 دينار بحريني كحد أدنى و5000 دينار بحريني كحد أقصى. تهدف هذه النصوص القانونية إلى ضبط عمل الشركات الأمنية وإلزامها بالمعايير الرقابية التي تقرها الوزارة لضمان الامتثال للأنظمة المعمول بها في البلاد.

ضوابط صارمة لعمل مديري الأمن

يواجه مديرو الأمن في مملكة البحرين عقوبات قد تصل إلى الحبس لمدة ستة أشهر حال مخالفتهم للمتطلبات الرقابية التي حددها مشروع القانون الجديد. وتهدف هذه النصوص إلى فرض رقابة مباشرة على الأداء المهني للمسؤولين عن إدارة العمليات الأمنية في الشركات الخاصة، لضمان التزامهم بالمعايير التي تضعها السلطات المختصة.

وتحدد المادة 17 من مشروع القانون الإجراءات العقابية المترتبة على انتهاك القواعد المتعلقة بالزي الموحد للعاملين، بالإضافة إلى الضوابط الخاصة باللياقة الطبية. وبموجب نص هذه المادة، يُعاقب مدير الأمن الذي يثبت مخالفته لهذه التنظيمات بالحبس لمدة تصل إلى ستة أشهر، إلى جانب فرض غرامات مالية تتراوح قيمتها ما بين 100 دينار بحريني كحد أدنى و1000 دينار بحريني كحد أقصى. تسعى هذه الإجراءات إلى ضبط المظهر العام والجاهزية الصحية للكوادر الأمنية، باعتبارها جزءاً من شروط الممارسة المهنية المرخصة في المملكة.

من جانب آخر، تضع المادة الثامنة قيوداً إضافية على طبيعة الأنشطة المسموح بها للشركات الأمنية والعاملين فيها. وتحظر هذه المادة بشكل صريح مزاولة أعمال التحريات الخاصة، كما تمنع استخدام المركبات غير المصرح لها في العمليات الأمنية. وتتضمن المادة أيضاً حظراً على ممارسة أي نشاط أمني باستخدام ترخيص منتهية صلاحيته. تأتي هذه الضوابط ضمن مساعي الحكومة لتحديد نطاق عمل قطاع الأمن الخاص، ومنع التداخل بين المهام الأمنية الموكلة للشركات وأعمال التحري أو الاستقصاء التي تخرج عن نطاق التصاريح الممنوحة لها من الجهات الرسمية في مملكة البحرين.