إنجاز طبي بحريني في جراحات الشريان الأورطي

أجرى مركز محمد بن خليفة بن سلمان آل خليفة التخصصي للقلب (MKCC) في البحرين أول عملية جراحية من نوعها لإعادة بناء قوس الشريان الأورطي وإصلاح الشريان الأورطي النازل. اعتمد الفريق الطبي في هذا الإنجاز على استخدام تقنية جراحية هجينة، وهي المرة الأولى التي يُطبق فيها هذا النوع من التدخلات الطبية داخل المملكة. يمثل هذا الإجراء الطبي النوعي خطوة مفصلية في مسار الخدمات الصحية المقدمة في البحرين، حيث تم تنفيذ العملية بنجاح تام للمرة الأولى في تاريخ المؤسسات الطبية الوطنية باستخدام هذه التقنية الهجينة المتطورة.

تمت العملية تحت إشراف طاقم طبي متخصص داخل المركز، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات العلاجية في جراحات الشريان الأورطي. وتعد هذه التقنية الهجينة وسيلة متقدمة لدمج التدخل الجراحي التقليدي مع تقنيات القسطرة، مما يسمح بمعالجة حالات معقدة في الشريان الأورطي بكفاءة أعلى. ويأتي تنفيذ هذا الإجراء ضمن مساعي المركز لتطوير خدمات الرعاية القلبية وتوفير خيارات علاجية متقدمة للمرضى، حيث يتيح هذا الدمج بين الجراحة المفتوحة والتدخلات طفيفة التوغل تقليل المخاطر الجراحية المرتبطة بالعمليات التقليدية المعقدة في منطقة الشريان الأورطي.

تعاون طبي دولي رفيع المستوى

جرت العملية الجراحية في إطار تعاون مشترك بين البرنامج الوطني لعلاج أمراض الشريان الأورطي (NARP) ومركز القلب الجامعي في فرايبورغ (University Heart Centre Freiburg) بألمانيا. وقد أتاح هذا التعاون الدولي تبادل الخبرات التقنية الدقيقة في التعامل مع أمراض الأوعية الدموية الكبرى. وترأس الفريق الطبي القائم على هذا الإجراء الدكتور حسام نور، رئيس الطاقم الطبي في مركز محمد بن خليفة بن سلمان آل خليفة التخصصي للقلب، والبروفيسور مارتن تشيرني، رئيس قسم جراحة القلب والصدر وجراحة الأوعية الدموية في مركز القلب الجامعي في فرايبورغ.

وقد عمل الفريقان المشتركان بتنسيق عالٍ لضمان تطبيق البروتوكولات الطبية العالمية خلال إجراء عملية إعادة بناء قوس الشريان الأورطي وإصلاح الشريان الأورطي النازل، مستفيدين من التجهيزات التقنية المتقدمة المتوفرة في مركز محمد بن خليفة بن سلمان آل خليفة التخصصي للقلب (MKCC).

ونُفذت هذه الجراحة ضمن برنامج استقطاب الأطباء الزائرين الذي تنفذه الخدمات الطبية الملكية (RMS) بالتعاون مع اللجنة العليا للعلاج في الخارج. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الكفاءات المحلية عبر العمل المباشر مع الخبراء الدوليين في تخصصات جراحية دقيقة وحساسة.

وفي هذا الصدد، قال اللواء طبيب الشيخ فهد بن خليفة بن سلمان آل خليفة، قائد الخدمات الطبية الملكية ورئيس اللجنة العليا للعلاج في الخارج: "هذا الإنجاز يعكس الخبرة والكفاءات الوطنية والقدرات المتقدمة التي تمتلكها الخدمات الطبية الملكية في التعامل مع الحالات الطبية المعقدة". وأضاف: "يُظهر هذا العمل قدرات كوادر الخدمات الطبية الملكية ودورها الجوهري في النهوض بالرعاية الطبية المتخصصة من خلال التعاون بين الفريق الطبي الوطني والخبراء الدوليين".

وأكد اللواء طبيب الشيخ فهد بن خليفة بن سلمان آل خليفة أن "هذا التعاون يسهم في تعزيز الخبرات المحلية، وترسيخ التقنيات الجراحية المتقدمة داخل المملكة، وتوفير خيارات علاجية متطورة للمرضى في البحرين". ويأتي هذا النجاح الطبي ليؤكد التزام المؤسسات الصحية في المملكة بتطوير البنية التحتية الطبية واعتماد أحدث التقنيات الجراحية العالمية، بما يضمن للمرضى تلقي أفضل مستويات الرعاية داخل البلاد، وبما يعزز من مكانة المركز كوجهة متخصصة في جراحات القلب والأوعية الدموية.