استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، سعادة السفير مايكل والتز، الممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 9 يونيو 2026. جرى اللقاء الهام في قصر القضيبية، حيث تناول الجانبان عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على عمق العلاقات الثنائية. ويأتي هذا الاجتماع في إطار تعزيز العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين الصديقين، وتنسيق الجهود المشتركة بشأن التحديات الإقليمية والدولية الراهنة التي تتطلب تعاوناً وثيقاً. وشدد سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء على أهمية الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تخدم المصالح المتبادلة لكلا الجانبين.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية البحرينية الأمريكية ودورها في الاستقرار الإقليمي
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال اللقاء على عمق العلاقات البحرينية الأمريكية، مشيراً إلى أنها مستمرة في التطور والتعزيز عبر مختلف القطاعات ومجالات الاهتمام المشترك. وشدد اللقاء على الالتزام المتبادل بتعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية القوية بين البحرين والولايات المتحدة، والبناء على أطر التعاون والاتفاقيات القائمة بين البلدين، لا سيما اتفاقية التكامل الأمني والازدهار الشامل (C-SIPA). هذه الاتفاقية تعد حجر الزاوية في التعاون الأمني والاقتصادي بين الجانبين. وأشار سموه إلى أهمية الشراكة الثنائية مع الولايات المتحدة ودورها المحوري في التصدي بفعالية للعدوان الإيراني الذي يهدد استقرار المنطقة. كما نوه صاحب السمو الملكي بالدور المحوري الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الحليفة، في تعزيز السلم والأمن الدوليين في المنطقة والعالم بأسره، وهو ما يسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار.
دور الأمم المتحدة والتعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية
سلط صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه الأمم المتحدة في تعزيز التعاون الدولي وتقوية الجهود الجماعية بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة. وقد عبر سموه عن تقديره العميق للتعاون القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول الحليفة ومملكة البحرين عبر منظومة الأمم المتحدة وكياناتها المختلفة، والذي يهدف إلى تحقيق الأهداف المشتركة. وشدد ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء على أهمية تعزيز هذا التعاون الدولي بشكل مستمر، دعماً للجهود الدولية الهادفة إلى دفع عجلة الأمن والاستقرار والسلام والتنمية على الصعيد العالمي، مؤكداً أن هذه التحديات تتطلب تضافر الجهود المشتركة.
مناقشة التطورات الإقليمية والدولية وسبل التعاون المشترك
خلال الاجتماع، ناقش الجانبان قضايا ذات اهتمام مشترك وسبل دفع آفاق التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين. كما تناول ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والممثل الأمريكي لدى الأمم المتحدة آخر التطورات الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حولها. وشملت المباحثات سبل تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، مع التركيز على التحديات الراهنة والفرص المتاحة للتنسيق المشترك الفعال. وقد تركزت المحادثات على أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تؤثر على المنطقة والعالم بأسره.
حضور رفيع المستوى للاجتماع يؤكد أهمية العلاقات
حضر الاجتماع من الجانب البحريني الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، وزير شؤون مجلس الوزراء، إلى جانب الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية. كما شارك في اللقاء الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني. ويؤكد هذا الحضور رفيع المستوى الأهمية التي توليها مملكة البحرين للعلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وحرصها على مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك على أعلى المستويات. وقد عكست مشاركة هؤلاء المسؤولين تصميم البحرين الراسخ على تعزيز التنسيق والتعاون مع الشركاء الدوليين لتحقيق الأهداف المشتركة وضمان الأمن والازدهار.