البحرين تستكشف زراعة الاندماج لتعزيز الابتكار الزراعي والأمن الغذائي

PenNews Politics News
الصورة عبر News

دعت نداءات الحكومة البحرينية إلى تعزيز "زراعة الاندماج" بهدف تنمية الابتكار الزراعي والأمن الغذائي في المملكة. يأتي هذا الاقتراح، الذي يقوده رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب ورئيس كتلة التفكير الاستراتيجي أحمد السلوم، بهدف مساعدة البحرين على خلق أصناف جديدة من الفاكهة والخضروات وفتح أسواق مربحة، مما يضع المملكة في طليعة الابتكار الزراعي. ويرى النواب أن زراعة الاندماج يمكن أن تحقق هذه الأهداف الطموحة.

يحث الاقتراح وزارة شؤون البلديات والزراعة و"تمكين" على تقديم الدعم الفني والمالي واللوجستي للمزارعين المهتمين بتطوير محاصيل هجينة تتناسب مع مناخ البحرين. وقد أحيل الاقتراح إلى لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس النواب للمراجعة. وعلق أحمد السلوم قائلاً: "لقد أظهر المزارعون البحرينيون مراراً قدرتهم على التكيف والابتكار والنجاح رغم محدودية الأراضي والظروف المناخية الصعبة. فبالدعم المناسب ومرافق البحث وآليات التمويل وحاضنات الزراعة، يمكنهم تطوير أصناف فريدة من الفاكهة والخضروات ذات هوية بحرينية مميزة وتنافس في الأسواق الإقليمية والدولية المتخصصة."

الزراعة الاندماجية: رؤية لمستقبل البحرين الزراعي

يصرح المشرعون بأن الزراعة الاندماجية يمكن أن تساهم في تنويع الإنتاج الزراعي المحلي، وتتيح إنتاج منتجات بحرينية متميزة، وتخلق فرص عمل جديدة في القطاع. وذكر أحمد السلوم أن البحرين تمتلك الخبرة والعزيمة اللازمتين لتصبح رائدة إقليمياً في مجال الابتكار الزراعي. وأضاف السلوم أن هذا الاقتراح يتماشى مع الأهداف الوطنية لتعزيز الأمن الغذائي، وتشجيع ريادة الأعمال، وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة. ويعتقد المؤيدون أن المشهد الزراعي في البحرين، المعروف بإنتاج الطماطم والخيار والتمور والخضروات الورقية، يمكن أن يتوسع بشكل كبير من خلال تطوير محاصيل هجينة بعناية.

وفي هذا السياق، صرح أحمد السلوم، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب ورئيس كتلة التفكير الاستراتيجي، بأن "المزارعين البحرينيين قد أظهروا مراراً قدرتهم على التكيف والابتكار والنجاح رغم محدودية الأراضي والظروف المناخية الصعبة". وأكد السلوم أن "بالدعم المناسب ومرافق البحث وآليات التمويل وحاضنات الزراعة، يمكنهم تطوير أصناف فريدة من الفاكهة والخضروات ذات هوية بحرينية مميزة وتنافس في الأسواق الإقليمية والدولية المتخصصة".

دعم حكومي وخبرات محلية للابتكار

أعربت الدكتورة خلود القطان، نائبة رئيس مجلس أمانة العاصمة، عن دعمها للمبادرة، واصفة إياها بالاستثمار المستقبلي في الأمن الغذائي للبحرين. وأكدت الدكتورة القطان أن "الزراعة الحديثة تتجه بشكل متزايد نحو الابتكار والبحث العلمي. إن تطوير أصناف محاصيل جديدة يمكن أن يحسن المرونة في مواجهة تحديات المناخ مع إنتاج منتجات فريدة من نوعها للبحرين". وأضافت في تصريح لها أن "هذا يمكن أن يعزز الإنتاج الغذائي المحلي، ويدعم الشركات الصغيرة، ويشجع الشباب البحريني على استكشاف وظائف في الزراعة والتكنولوجيا الزراعية". وشددت الدكتورة القطان على أن الشراكات بين الهيئات الحكومية ومؤسسات البحث والقطاع الخاص ضرورية لنجاح زراعة الاندماج، مشيرة إلى أن "نحن على مفترق طرق بين التوسع بشكل كبير أو الاستمرار في الزراعة التقليدية التي تنتج كميات محدودة فقط بجودة معقولة. هناك فرصة للتوسع وتحتاج إلى خارطة طريق مع تخطيط وتوجيه سليمين". من جانبه، صرح عبد الله عبد اللطيف، رئيس المجلس البلدي الجنوبي، أن البلديات مستعدة لدعم المبادرات الزراعية. وأوضح عبد اللطيف أنه "نحن بحاجة إلى تجاوز الأساليب التقليدية واحتضان الممارسات الزراعية المبتكرة التي تزيد الإنتاجية وتخلق فرصاً اقتصادية جديدة". وأكد أن "زراعة الاندماج يمكن أن تساعد المزارعين على تحقيق عوائد ذات قيمة أعلى مع تعزيز سمعة البحرين في المنتجات المحلية عالية الجودة. كما أنها تكمل الأهداف الأوسع للاستدامة وتدعم الجهود لجعل القطاع الزراعي أكثر جاذبية وربحية".

نجاحات أولية في زراعة الهجين

أنتج مزارعون بحرينيون بنجاح بطيخًا أصفر هجينًا باستخدام بيئات زراعية محكومة. ويُعد البطيخ الأصفر المزروع في البحرين سلالات هجينة من الجيل الأول (F1)، تم تطويرها من عدة أنواع من البذور لمساعدتها على الازدهار في المناخ المحلي. وتُعرف بذور هجين الجيل الأول بأنها النسل الأول لنباتين أبوين مختلفين تمامًا، ويتم تهجينها لدمج السمات المرغوبة من أجل نباتات متجانسة تتمتع بمقاومة قوية للأمراض وإنتاجية عالية. ومع ذلك، أفاد مزارع بأن تقنيات الزراعة الهجينة لا تزال في مراحلها المبكرة وتتطلب المزيد من الاختبارات المكثفة لتحديد مدى ملاءمتها لمجموعة أوسع من المحاصيل. وأشار إلى أن البطيخ هو المحصول الوحيد الذي تم تهجينه وتسويقه بنجاح حتى الآن في المملكة.

تحديات وآفاق مستقبلية للزراعة الاندماجية

على الرغم من النجاحات الأولية في إنتاج أصناف هجينة مثل البطيخ الأصفر، تواجه الزراعة الاندماجية في البحرين تحديات تتطلب معالجة لضمان توسعها المستقبلي. أشار أحد المزارعين إلى أن تقنيات الزراعة الهجينة لا تزال في مراحلها المبكرة وتتطلب المزيد من الاختبارات المكثفة لتحديد مدى ملاءمتها لمجموعة أوسع من المحاصيل. فالبطيخ هو المحصول الوحيد الذي تم تهجينه وتسويقه بنجاح حتى الآن، مما يسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز البحث والتطوير لتنويع المحاصيل الهجينة.

يتطلب هذا التوسع في الزراعة الاندماجية توفير دعم فني ومالي ولوجستي مستمر للمزارعين، كما يشدد عليه رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب أحمد السلوم. ويشمل ذلك مرافق بحث متقدمة وآليات تمويل وحاضنات زراعية لتمكين المزارعين من تطوير أصناف فريدة. كما أكدت الدكتورة خلود القطان، نائبة رئيس مجلس أمانة العاصمة، على ضرورة الشراكات بين الهيئات الحكومية ومؤسسات البحث والقطاع الخاص كعنصر حاسم لنجاح هذه المبادرات، مشددة على أن الانتقال من الزراعة التقليدية إلى الزراعة الحديثة يتطلب خارطة طريق واضحة وتخطيطاً سليماً. هذا التعاون متعدد الأطراف سيضمن أن البحرين تستطيع الاستفادة الكاملة من إمكانات زراعة الاندماج لتعزيز أمنها الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة في القطاع الزراعي.