تشارك هيئة تنظيم الاتصالات (Telecommunications Regulatory Authority) في البحرين في منتدى الاستمرارية الرقمية، وذلك في إطار جهود تعزيز مرونة الشبكات ضمن دول مجلس التعاون الخليجي. ويعد حضور الهيئة في هذا الحدث النوعي خطوة جوهرية تهدف إلى تبادل الخبرات التنظيمية والتقنية، لضمان استقرار البنية التحتية للاتصالات، وتطوير آليات التنسيق المشترك بين الجهات المعنية في المنطقة. إن مشاركة هيئة تنظيم الاتصالات (TRA) في منتدى الاستمرارية الرقمية تأتي لتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في دعم المبادرات الإقليمية الموجهة نحو الارتقاء بقطاع الاتصالات.
ويأتي حضور الهيئة ضمن سلسلة من الخطوات الرامية إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات السيبرانية والتقنية التي قد تؤثر على كفاءة الشبكات. وتعمل هيئة تنظيم الاتصالات من خلال هذا المنتدى على بحث سبل تفعيل معايير موحدة تضمن استمرارية الخدمات الرقمية، بالتعاون مع مجلس سامينا للاتصالات (SAMENA Telecommunications Council) وبقية الشركاء الإقليميين. وتعد هذه الخطوة جزءاً من التزام الهيئة بتطوير القطاع الرقمي، حيث يمثل فيليب مارنيك (Philip Marnick) الهيئة في هذه المبادرة التي تسعى إلى تعزيز مرونة الشبكات ودعم التحول الرقمي المستدام في كافة دول الخليج.
قيادة المبادرة ودور مجلس سامينا
يتولى مجلس سامينا للاتصالات (SAMENA Telecommunications Council) قيادة المبادرة المشتركة لمرونة الشبكات في دول مجلس التعاون الخليجي. ويأتي إطلاق هذه المبادرة الإقليمية بالتزامن مع انعقاد منتدى الاستمرارية الرقمية، الذي يمثل نقطة الانطلاق الرسمية للجهود الرامية إلى تعزيز الترابط التقني بين دول المنطقة. إن منتدى الاستمرارية الرقمية ليس مجرد منصة للنقاش، بل هو المحرك الأساسي الذي يمثل الإعلان الرسمي عن بدء العمل في مبادرة مرونة الشبكات الخليجية المشتركة (GCC Network Resilience Joint Initiative).
تستهدف المبادرة تطوير نهج قابل للقياس تجاه مرونة الشبكات في كافة دول مجلس التعاون الخليجي. وتتركز أهداف هذا النهج حول آليات منع حدوث أي اضطرابات في الشبكات، إلى جانب ضمان استمرارية الخدمات الأساسية. وفي هذا السياق، صرح فيليب مارنيك (Philip Marnick)، المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات، قائلاً: "المرونة الرقمية تعني في نهاية المطاف ضمان قدرة الأفراد والشركات والخدمات الأساسية على مواصلة الاعتماد على الاتصال عندما تشتد الحاجة إليه. ومع ازدياد الطابع الرقمي لاقتصاداتنا، يتعين علينا النظر إلى ما هو أبعد من الشبكات الفردية، وأخذ مرونة النظام البيئي بأكمله الذي يعتمد عليه الاتصال في الحسبان".
تتيح هذه المبادرة إطاراً تنسيقياً يجمع الجهات التنظيمية لتبادل الخبرات وفهم الاعتمادات المتبادلة بين الشبكات في المنطقة. ومن خلال هذا الإطار، تسعى الأطراف المشاركة إلى وضع معايير دقيقة تتيح رصد الأداء وتقييم مرونة البنية التحتية بشكل دوري. وأكد فيليب مارنيك (Philip Marnick) أهمية هذا التعاون بالقول: "يمنحنا التعاون الإقليمي فرصة مهمة لتبادل الخبرات، وفهم الاعتمادات المشتركة، وتطوير نهج عملي للتأهب والتعافي. تعكس مشاركة البحرين في هذه النقاشات التزامنا بدعم بيئة رقمية تتسم بالموثوقية والمرونة والقدرة على دعم التطور الرقمي المستمر في المملكة". إن هذه الجهود الجماعية تهدف إلى بناء شبكة أمان رقمي متكاملة تخدم المصالح الاستراتيجية لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل التحولات التقنية المتسارعة.