لقاء رفيع المستوى بين إسرائيل والبحرين في أذربيجان

التقى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بوزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني يوم الأربعاء في أذربيجان. جرى هذا اللقاء على هامش القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا) التي عُقدت في مدينة باكو.

وفي سياق المحادثات، صرح إسحاق هرتسوغ قائلاً: "ناقشنا الصداقة والروابط بين إسرائيل والبحرين، بالإضافة إلى أهمية الاتفاقيات الإبراهيمية التي تقودها الولايات المتحدة في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط". تطرق الجانبان خلال الاجتماع إلى آفاق التعاون المشترك، مؤكدين على الدور الذي تلعبه هذه الشراكات في المنطقة. يأتي هذا اللقاء في إطار الفعاليات الدبلوماسية التي شهدتها القمة لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الدول المشاركة.

تطور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين

طبعت إسرائيل والبحرين علاقاتهما الدبلوماسية رسمياً في عام 2020، وذلك في إطار الاتفاقيات الإبراهيمية التي شملت أيضاً دولة الإمارات العربية المتحدة والمغرب والسودان. وبموجب هذا المسار الدبلوماسي، وصل أول سفير لمملكة البحرين إلى إسرائيل في أغسطس 2021 لتمثيل بلاده.

تلى ذلك خطوات تنفيذية لتعزيز التمثيل الدبلوماسي بين الطرفين، حيث افتتحت إسرائيل سفارتها في المنامة في سبتمبر 2021. تهدف هذه الإجراءات إلى ترسيخ التعاون الثنائي بين الدولتين، وتأتي في سياق الخطوات التي اتُخذت منذ توقيع اتفاقيات التطبيع لضمان استمرارية التنسيق الدبلوماسي بين المنامة وتل أبيب. تساهم هذه السفارات والبعثات في إدارة الملفات المشتركة وتطوير آليات التواصل الرسمي بين الجانبين، وفقاً للأطر التي أُسست منذ عام 2020.

التعاون السياسي والزيارات الرسمية المتبادلة

شهدت العلاقات الثنائية بين إسرائيل والبحرين زيارات رسمية رفيعة المستوى منذ توقيع الاتفاقيات الإبراهيمية، حيث كان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت أول مسؤول إسرائيلي يزور المنامة في عام 2022. جاءت تلك الزيارة في إطار المساعي لتعزيز التواصل المباشر بين الجانبين وتوطيد آليات التنسيق المشترك التي بدأت عقب تطبيع العلاقات الدبلوماسية عام 2020.

وفي تطور لاحق شهدته العلاقات، أعلن مجلس النواب البحريني في نوفمبر 2023 تعليق العلاقات التجارية مع إسرائيل واستدعاء سفير المملكة من تل أبيب. وعلى الرغم من هذا الإعلان البرلماني، لم تُصدق الحكومة البحرينية على هذا القرار، مما أبقى على الوضع الدبلوماسي والتجاري قائماً دون تغيير رسمي بموجب المراسيم الحكومية. تواصلت منذ ذلك الحين البعثات الدبلوماسية مهامها في المنامة وتل أبيب لإدارة الملفات الثنائية، وذلك في ظل التباين بين المواقف البرلمانية والتوجهات الحكومية التي التزمت بمواصلة الأطر التي أُسست منذ بدء التنسيق الرسمي بين البلدين.