البرلمان البحريني يقر إنشاء مكتب توظيف لذوي العزيمة

Dr Suroor
الصورة عبر Gdnonline

أقر البرلمان البحريني بالإجماع مقترحاً يقضي بإنشاء مكتب توظيف متخصص لذوي العزيمة، بهدف تعزيز فرص دمجهم في سوق العمل. وجاء هذا القرار في إطار سعي الجهات التشريعية لتطوير آليات دعم هذه الفئة وتسهيل وصولهم إلى الوظائف المناسبة.

وفي خطوة إجرائية تالية لإتمام التصويت البرلماني، أحيل المقترح رسمياً إلى مجلس الوزراء في 13 أكتوبر 2026 للنظر فيه ومراجعته. ومن المتوقع أن يخضع المقترح للدراسة الحكومية قبل اتخاذ القرارات التنفيذية اللازمة لتأسيس المكتب، والذي من شأنه أن يعمل بالتنسيق مع وزارة العمل (Labour Ministry) لضمان تنفيذ المبادرات الموجهة لتوظيف ذوي العزيمة في مختلف القطاعات بالمملكة.

دوافع المبادرة البرلمانية الجديدة

قاد الدكتور منير سرور، نائب رئيس لجنة الخدمات المنتخب حديثاً، المبادرة البرلمانية لإنشاء مكتب التوظيف المتخصص. وأكد الدكتور منير سرور أن "العديد من ذوي العزيمة قادرون تماماً على أداء مهامهم وفق أعلى المعايير، بل إن بعضهم يحققون نتائج استثنائية عند وضعهم في وظائف تناسب قدراتهم ومؤهلاتهم وإمكاناتهم".

وأشار الدكتور منير سرور إلى وجود تحديات في المسارات الحالية، قائلاً: "لقد صادفنا حالات تم فيها ترشيح شباب وشابات لوظائف لا تلائم ظروفهم، مثل توجيه متقدم أصم لوظيفة استقبال تتطلب الرد على الزوار، مما يثير تساؤلات حول مدى دقة المعلومات المتوفرة أو التحقق منها قبل اختيار المرشحين".

وشدد الدكتور منير سرور على ضرورة تغيير نهج التوظيف، موضحاً: "يجب أن تستند فرص العمل إلى ما يمكن للفرد القيام به، بدلاً من الافتراضات حول ما لا يستطيع فعله، فالتسكين الوظيفي الصحيح يتيح لذوي العزيمة المساهمة بإنتاجية في بيئة العمل وتحقيق استقلالية أكبر".

واقع توظيف ذوي العزيمة في البحرين

تُظهر البيانات الحكومية الرسمية تخصيص 1785 فرصة عمل للأشخاص من ذوي العزيمة خلال عام 2025. تهدف هذه الفرص إلى توفير مسارات مهنية تتناسب مع المهارات والمؤهلات العلمية المتاحة لدى هذه الفئة، ضمن جهود مستمرة لتعزيز مشاركتهم في القوى العاملة الوطنية.

ويعمل حالياً ما يقارب 1300 شخص من ذوي العزيمة في القطاع الخاص بمملكة البحرين. وتأتي هذه الأرقام لتعكس حجم الانخراط الحالي لهذه الفئة في المؤسسات والشركات التجارية والصناعية، حيث يجري تقييم أدوارهم الوظيفية لضمان توافقها مع طبيعة المهام المطلوبة في بيئات العمل المختلفة.

وفيما يخص برامج التمكين المهني، استفاد 275 فرداً من برامج التوظيف المخصصة لذوي العزيمة خلال عام 2025. وأسفرت هذه البرامج عن وضع 210 أفراد في وظائف فعلية بنجاح، مما يشير إلى نسب الإنجاز المسجلة في عمليات التنسيق بين الباحثين عن عمل والجهات الموظفة. وتعمل وزارة العمل (Labour Ministry) على متابعة هذه النتائج لضمان استدامة التوظيف وتطوير آليات الربط بين قدرات المرشحين ومتطلبات سوق العمل.