تشير توقعات صندوق النقد الدولي (IMF) إلى انكماش اقتصادي في منطقة الخليج بنسبة 4.8% خلال عام 2026. يأتي هذا التراجع في ظل التطورات العسكرية التي تشهدها المنطقة منذ فبراير 2026، حيث اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
تأثرت الأنشطة الاقتصادية في المنطقة بشكل مباشر نتيجة تصاعد العمليات العسكرية التي شملت مواقع في إيران واليمن، بالإضافة إلى التوترات في مضيق هرمز. وتنعكس هذه المعطيات على معدلات النمو الإقليمية بعد أن أدت حالة عدم الاستقرار إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وحركة الملاحة البحرية. وتراقب الأسواق العالمية تداعيات هذا النزاع المستمر منذ فبراير 2026 على أسواق الطاقة والنشاط التجاري في دول الخليج، في وقت تواصل فيه الأطراف المعنية تقييم تأثيرات هذه الأزمة على التوقعات الاقتصادية للفترة المتبقية من العام.
تأثيرات التوترات على الإنتاج النفطي
سجل إنتاج الهيدروكربونات تراجعاً في جميع دول الخليج خلال عام 2026، باستثناء سلطنة عُمان التي حافظت على مستويات إنتاجها. وتأتي هذه البيانات في وقت حذر فيه جهاد أزعور (Jihad Azour)، المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي (IMF)، من التبعات المستقبلية للنزاع القائم، حيث صرح قائلاً: "إن استمرار القتال وإلحاق المزيد من الأضرار بالبنية التحتية من شأنه أن يزيد من التكاليف الاقتصادية". وتعكس هذه الأرقام تأثر القطاعات الحيوية في المنطقة بالتوترات العسكرية المستمرة منذ فبراير 2026، والتي طالت مواقع استراتيجية في إيران واليمن وأثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وتواصل الأطراف المعنية تقييم تأثيرات هذه الاضطرابات على استقرار سلاسل الإمداد ومستويات الإنتاج النفطي، في ظل ترقب الأسواق العالمية لتطورات الأوضاع وتداعياتها المباشرة على النشاط التجاري لدول المنطقة خلال الفترة المتبقية من العام.
أداء الاقتصاد السعودي وتوقعات صندوق النقد
يتوقع صندوق النقد الدولي (IMF) تعافياً في اقتصاد منطقة الخليج، مع احتمال تسجيل نمو بنسبة 9.1% خلال عام 2027. يأتي هذا التقدير في أعقاب التوقعات بانكماش اقتصادي عام في المنطقة خلال عام 2026، حيث تشير البيانات الصادرة عن الصندوق إلى أن اقتصاد المملكة العربية السعودية من المتوقع أن ينكمش بنسبة 3.3% خلال عام 2026.
وفي سياق تقييم الأداء الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، صرح جهاد أزعور (Jihad Azour)، المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي (IMF)، بأن "اقتصاد المملكة العربية السعودية شعر حتى الآن بتأثير محدود من هجمات الحوثيين، مدعوماً بطلب محلي قوي وقطاع عام قوي". وتشير هذه التقديرات إلى التباين في مدى تأثر القطاعات المحلية بالتوترات الإقليمية المستمرة منذ فبراير 2026، والتي أدت إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وحركة الملاحة البحرية.
تتزامن هذه المعطيات الاقتصادية مع ترقب سياسي دولي، حيث من المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة في 3 نوفمبر 2026. وتراقب الأسواق العالمية تأثيرات هذه الاستحقاقات السياسية في واشنطن على مسار السياسات الخارجية والتوترات العسكرية القائمة في المنطقة، والتي طالت مواقع استراتيجية في إيران واليمن وتسببت في توترات بمضيق هرمز. وتواصل الأطراف المعنية تقييم تأثيرات هذه الأزمة وتداعياتها المباشرة على النشاط التجاري لدول المنطقة خلال الفترة المتبقية من العام، مع التركيز على استقرار مستويات الإنتاج النفطي.