شاركت البحرين إلى جانب 29 دولة أخرى في عملية دولية واسعة النطاق لمكافحة الاحتيال الرقمي. نُفذت هذه العملية بقيادة الإمارات العربية المتحدة تحت مسمى "عملية مواجهة الشبح" (Confrontation Ghost Operation)، واستمرت في الفترة ما بين 1 يوليو 2026 و30 سبتمبر 2026.
أسفرت الجهود المشتركة خلال هذه الفترة عن تحديد أكثر من 39 مليار دولار من الأموال والأصول الرقمية المرتبطة بعمليات احتيال مشتبه بها. وشملت قائمة الدول المشاركة إلى جانب البحرين والإمارات كلًا من الكويت، الأردن، المملكة العربية السعودية، المملكة المتحدة، كندا، فرنسا، اليابان، الصين، سنغافورة، هولندا، الفلبين، النرويج، الإكوادور، رومانيا، نيبال، أوزبكستان، الدنمارك، ميانمار، البرازيل، إيطاليا، المالديف، السويد، السنغال، كازاخستان، إندونيسيا، سلوفاكيا، كينيا، والمغرب.
نتائج جهود التصدي للاحتيال العالمي
نجحت السلطات المشاركة في "عملية مواجهة الشبح" في إحباط أكثر من 123.71 مليون محاولة احتيال رقمي حول العالم خلال الفترة الممتدة بين 1 يوليو 2026 و30 سبتمبر 2026. وجاءت هذه النتائج الميدانية كنتيجة مباشرة للتنسيق الأمني المكثف بين الدول الثلاثين، بما فيها البحرين، تحت قيادة الإمارات العربية المتحدة. وتركزت الجهود على رصد الأنشطة الاحتيالية التي استهدفت المستخدمين عبر الفضاء الرقمي، حيث مكنت العمليات المشتركة من تقويض محاولات استغلال المنصات الإلكترونية في عمليات غير مشروعة. وساهمت البيانات المتبادلة بين الدول المشاركة في تحديد هذه المحاولات بدقة، مما حد من قدرة الشبكات الضالعة في الاحتيال على استكمال عملياتها، وهو ما يعكس فعالية التعاون الدولي في مواجهة التهديدات السيبرانية العابرة للحدود التي شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال فترة تنفيذ العملية.
حصيلة الاعتقالات وتحديد هوية المشتبهين
أدت "عملية مواجهة الشبح" (Confrontation Ghost Operation) إلى اعتقال أكثر من 960 شخصاً على خلفية تورطهم في أنشطة احتيالية رقمية. كما مكنت التحقيقات المكثفة التي أجرتها السلطات الأمنية في الدول المشاركة، بما فيها البحرين، من تحديد هوية أكثر من 3500 مشتبه بهم، بالإضافة إلى حصر 15500 ضحية وقعوا ضحية لهذه العمليات غير المشروعة خلال فترة تنفيذ العملية.
وعلى صعيد الإجراءات التقنية والمالية المتخذة لتقويض البنية التحتية للشبكات الإجرامية، نجحت الأجهزة الأمنية في تجميد وحظر 4126 حساباً مصرفياً كانت تُستخدم في تمرير الأموال المسروقة أو غسل العائدات غير القانونية. وبالتوازي مع ذلك، أغلقت السلطات المختصة أكثر من 570 حساباً على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ ثبت استخدام هذه الحسابات كأدوات رئيسية لاستدراج المستخدمين وتنفيذ عمليات الاحتيال الرقمي.
تم الإعلان عن هذه النتائج الرسمية خلال يومي 21 و22 أكتوبر 2026، وذلك في إطار أعمال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، المنعقد في فيينا بالنمسا. وقدمت الدول المشاركة، بقيادة الإمارات العربية المتحدة، تقارير مفصلة حول مسار العملية والنجاحات المحققة في تفكيك هذه الشبكات العابرة للحدود، مؤكدة على أهمية التعاون الدولي في تعقب المشتبه بهم وتقديمهم للعدالة.