طرحت النائب باسمة مبارك اتهامات برلمانية تشير إلى وجود تجاوزات في برنامج دعم الأجور المقدم من صندوق العمل (تمكين) في البحرين. وأوضحت مبارك في تصريحاتها أن بعض أصحاب العمل يلزمون الموظفين البحرينيين بإعادة مبالغ الدعم إليهم نقداً، قائلة: "بمجرد تحويل الدعم، يأخذ صاحب العمل المال من الموظف نقداً". وتأتي هذه التصريحات في إطار كشف النائب عن ممارسات قد تشوب عمليات صرف الدعم المالي المخصص لتعزيز توظيف المواطنين في القطاع الخاص، حيث أكدت أن هذه الممارسات تفرغ الدعم من هدفه الأساسي في تحسين دخل الموظف.
ودعت النائب إلى تشديد الرقابة على الجهات الممارِسة لهذه التجاوزات لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مؤكدة: "نحتاج إلى رقابة أقوى على هذه الشركات التي تستغل المواطنين الباحثين عن عمل". كما حملت مبارك جزءاً من المسؤولية للعاملين الذين يمتثلون لهذه المطالب، مشددة على أن "العمال الذين يسلمون المال لأصحاب عملهم بدلاً من الإبلاغ عنهم يتحملون أيضاً بعض اللوم".
ممارسات غير قانونية لشركات خاصة
وجهت النائب باسمة مبارك اتهامات لشركة أمنية متعاقدة مع جهات حكومية، مدعية أنها تلزم موظفيها بإعادة مبالغ الدعم المالي التي يتلقونها من صندوق العمل (تمكين) إلى أصحاب العمل نقداً فور تحويلها. وتأتي هذه الادعاءات كجزء من سلسلة مخاوف أثارتها مبارك حول آليات تنفيذ برامج الدعم في البحرين، حيث ترى أن استمرار هذه الأفعال يتطلب تدخلاً حازماً من الجهات المعنية لضمان عدم استغلال اسم الصندوق في ممارسات مالية غير قانونية.
وفي سياق متصل، قدمت النائب باسمة مبارك سؤالاً برلمانياً مكتوباً إلى وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب غانم البوعينين، يتعلق بسياسات توظيف الكوادر في المشاريع الحكومية المؤقتة. وأعربت مبارك عن استيائها من استمرار العمل بهذه العقود لفترات زمنية طويلة، متسائلة: "هل من المعقول أن يستمر عقد المشروع لأكثر من عام بينما لدينا شواغر، ومع ذلك لا يتم تثبيت الموظفين؟". وتنتقد النائب تحويل العاملين إلى فئة الموظفين المؤقتين، حيث أوضحت قائلة: "إنهم يعاملونهم كعمال مؤقتين. وبمجرد انتهاء البرنامج، تنتهي وظائفهم أيضاً".
وتسعى النائب من خلال هذا السؤال البرلماني الموجه إلى الوزير غانم البوعينين إلى تسليط الضوء على حالة عدم الاستقرار الوظيفي التي يعاني منها الموظفون في المشاريع المؤقتة، مطالبة بوضوح أكبر حول المعايير التي يتم بموجبها اختيار الموظفين وتجديد عقودهم أو تثبيتهم في الوظائف الحكومية.
وتعتزم النائب باسمة مبارك توجيه أسئلة إضافية إلى وزير العمل في نوفمبر 2026. وتتمحور محاور هذه الاستجوابات حول الإحصائيات الدقيقة لعدد العمال الذين يتلقون دعم الأجور عبر برنامج (تمكين)، بالإضافة إلى رصد أعداد الموظفين الذين تعرضوا للفصل من العمل بعد انتهاء فترات الدعم المقررة لهم. وتهدف هذه الخطوات البرلمانية التي ستتم في نوفمبر 2026 إلى كشف مدى استدامة الوظائف التي يدعمها الصندوق، وضمان عدم تحول الدعم الحكومي إلى أداة لاستغلال الباحثين عن عمل في عقود مؤقتة تفتقر إلى الأمان الوظيفي. إن هذه المساءلة المرتقبة تهدف إلى الحصول على بيانات دقيقة حول حجم التأثير الحقيقي لبرامج الدعم على سوق العمل، ومدى التزام الشركات بالضوابط القانونية بعد انقضاء فترات الدعم، مما يضمن تعزيز استقرار المواطنين في وظائفهم وتقليل معدلات التسريح التي قد تلي انتهاء المساعدات المالية.