تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البحرين وفرنسا

Defence, Energy Drive Bahrain-France Partnership
الصورة عبر Newsofbahrain

عقد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (Emmanuel Macron) مباحثات رسمية في البحرين في 21 أكتوبر 2026. جرى اللقاء في قصر الصخير، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. استعرض الطرفان خلال المباحثات القضايا ذات الاهتمام المشترك وآفاق التعاون القائم بين المنامة وباريس، مؤكدين على أهمية الدفع بالعلاقات الثنائية نحو مستويات أرحب من التنسيق والعمل المشترك الذي يخدم المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين.

توسيع آفاق التعاون الثنائي

وقعت مملكة البحرين والجمهورية الفرنسية مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المشتركة لتوسيع آفاق التعاون الثنائي ليشمل مجالات جديدة تدعم الأهداف التنموية المستدامة للجانبين، وتفتح مسارات تقنية حديثة للتعاون العلمي والمعرفي بين المؤسسات المعنية في كلا البلدين.

جرى مراسم توقيع المذكرة بحضور رسمي، حيث وقعها عن الجانب البحريني وزير الخارجية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وعن الجانب الفرنسي وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان-نويل بارو (Jean-Noël Barrot). وتحدد المذكرة أطر العمل المشترك بين المنامة وباريس فيما يتعلق بتبادل الخبرات وتطوير القدرات التقنية المرتبطة بالطاقة النووية للأغراض السلمية، بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا الشأن، مع التركيز على تبادل المعارف والتقنيات التي تخدم التنمية الاقتصادية والبيئية.

وفي سياق تعزيز العلاقات الدبلوماسية والروابط الوثيقة بين البلدين، قلد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قلادة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة. ويأتي هذا التكريم تقديراً لدور الرئيس الفرنسي في توطيد روابط الصداقة والتعاون بين مملكة البحرين والجمهورية الفرنسية، واعترافاً بالجهود المبذولة لرفع مستوى التنسيق بين الدولتين في مختلف المحافل الدولية، وتتويجاً للعلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين.

ويستند التعاون الأمني والدفاعي بين البحرين وفرنسا إلى أسس قانونية متينة، حيث وقع الطرفان اتفاقية للتعاون الدفاعي في فبراير 2026. وتعد هذه الاتفاقية جزءاً من منظومة التفاهمات الثنائية التي تنظم العمل المشترك في الملفات الأمنية، وتؤكد التزام الدولتين بتعزيز الاستقرار وتطوير القدرات الدفاعية المتبادلة في ظل الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما. وتغطي الاتفاقية مجالات التعاون العسكري والتدريب وتبادل الخبرات الفنية، مما يسهم في تعزيز الجاهزية الدفاعية ودعم جهود التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الاهتمام المتبادل، وهو ما يعكس عمق الثقة المتبادلة والحرص على حماية المصالح المشتركة وضمان الأمن الإقليمي عبر قنوات التنسيق الرسمية المتبعة بين المنامة وباريس.