قضت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين بسجن مواطن بحريني يبلغ من العمر 34 عاماً وشريكه الذي يبلغ العمر ذاته لمدة ثلاث سنوات، وذلك لإدانتهما في واقعة اختطاف زوجين. وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شهر يوليو الماضي، حيث أقدم المتهمان على تنفيذ عملية الاختطاف التي أدت إلى ملاحقتهما قضائياً. وقد أصدرت المحكمة حكمها بعد النظر في الأدلة والوقائع المتعلقة بالحادثة التي وقعت خلال ذلك الشهر، لتستقر العقوبة عند السجن ثلاث سنوات بحق كلا المتهمين.
تفاصيل عملية الاختطاف والاعتداء
استهدفت عملية الاختطاف امرأة تحمل الجنسية الروسية وصديقها من الجنسية البنغلاديشية، حيث جرى اعتراض طريقهما من قبل المتهمين. وأظهرت التحقيقات أن المتهمين استخدما مركبة من نوع "جي إم سي" (GMC) سوداء اللون لتنفيذ مخططهم في اختطاف الزوجين. وقامت الأجهزة الأمنية بتتبع مسار المركبة المستخدمة في الحادثة بعد تلقي البلاغ، وهو ما قاد إلى تحديد هوية المتهمين وإلقاء القبض عليهما قبل إحالتهما إلى المحكمة الكبرى الجنائية. وتضمنت أوراق القضية تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له المجني عليهما أثناء احتجازهما داخل المركبة، قبل أن يتمكن رجال الأمن من تحريرهما وتقديم الجناة للعدالة.
شهادات المتهمين والضحايا حول الواقعة
أدانت المحكمة الكبرى الجنائية المتهمين بارتكاب سلسلة من الجرائم تضمنت السرقة، والاعتداء، والاختطاف، واحتجاز الزوجين قسراً. وأكدت النيابة العامة في مرافعتها أن "الجرائم مثل السرقة لها آثار سلبية تتجاوز الفرد، لتؤثر على المجتمع بأسره، إذ تهدد الأمن والاستقرار وتزعزع ثقة الناس ببعضهم، وتؤدي إلى خسائر مالية جسيمة". وأضافت النيابة أن هذه الأفعال "تضعف النشاط الاقتصادي وتثبط الناس عن الاستثمار أو العمل في البلاد، كما تثير حالة من القلق الدائم لدى الأفراد الذين يبدأون في الخوف على سلامتهم وسلامة ممتلكاتهم، فالسرقة خنجر مسموم يطعن جهود الآخرين وعملهم الشاق، ونار تأكل المحاصيل، وهي ليست مجرد قضية قانونية، بل أخلاقية ومجتمعية أيضاً".
وفي سياق التحقيقات، أدلى المتهم الأول باعترافاته حول دوافعه للواقعة، قائلاً: "كنت في علاقة عاطفية استمرت عامين، اختفت هي قبل شهر ولم أستطع الوصول إليها، لذا التقيت به لأتمكن من الوصول إليها، ضربتها بشدة، كنت في حالة غضب وشعرت بالاستفزاز، لا أعرف لماذا فعلت ما فعلته، كل ما أعرفه أنني فعلت ذلك بسبب حبي الشديد لها". وقبضت الأجهزة الأمنية على المتهم الأول داخل منزله في مدينة حمد عقب تتبع الأدلة.
من جانبها، روت الضحية البالغة من العمر 34 عاماً تفاصيل احتجازها، موضحة: "عندما استيقظت، أدركت أنني في منزله، لم أستطع الهرب لأنه كان بجانبي مباشرة، كنت قلقة من أن يعتدي علي مجدداً، فبقيت في مكاني، وفي النهاية وصلت الشرطة وألقت القبض عليه". بينما تم القبض على المتهم الثاني بعد أن أجرى اتصالاً هاتفياً برقم الطوارئ 999 إثر تعطل مركبته في منطقة الرملي، مما قاد السلطات إلى تحديد موقعه واحتجازه.