البحرين تفرض غرامات مالية جديدة لمكافحة غسل الأموال في قطاع الذهب

أصدر وزير الصناعة والتجارة في البحرين عبد الله بن عادل فخرو القرار رقم 46 لعام 2026، والذي يحدد قواعد جديدة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في قطاع الذهب. ويأتي هذا الإجراء التنظيمي في إطار جهود الوزارة لتعزيز الرقابة على الأنشطة التجارية المتعلقة بالمعادن الثمينة والأحجار الكريمة. ويهدف القرار إلى إلزام التجار والمؤسسات العاملة في هذا القطاع بمتطلبات امتثال صارمة لضمان الشفافية والحد من المخاطر المالية. وتدخل هذه القواعد حيز التنفيذ لتعزيز الأطر القانونية المعمول بها في المملكة، حيث تستهدف تنظيم العمليات المالية وضبط التعاملات التجارية لضمان توافقها مع المعايير الوطنية والدولية المعتمدة في هذا المجال.

ضوابط التعاملات النقدية والتوثيق

يحظر القرار على الشركات العاملة في قطاع الذهب والمجوهرات في البحرين إتمام عمليات البيع نقداً إذا بلغت قيمة الصفقة 3000 دينار بحريني أو أكثر. وتأتي هذه الخطوة لتقييد التعاملات النقدية الكبيرة التي قد تشكل مخاطر في سياق مكافحة غسل الأموال.

وبموجب القواعد الجديدة، يلتزم التجار بجمع وتوثيق بيانات المشترين بدقة عند إجراء معاملات نقدية تتجاوز قيمتها 2000 دينار بحريني. ويتوجب على التاجر في هذه الحالات الحصول على نسخة من بطاقة الهوية الخاصة بالمشتري والاحتفاظ بها كجزء من سجلات الامتثال المطلوبة. تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الشفافية في حركة المعادن الثمينة وضمان وجود مسار تدقيقي واضح للعمليات المالية التي تتم داخل الأسواق المحلية، بما يتوافق مع المعايير الرقابية المحددة من قبل وزارة الصناعة والتجارة.

متطلبات الاحتفاظ بالسجلات والوثائق

تفرض القواعد الجديدة الصادرة بموجب القرار رقم 46 لعام 2026 على جميع الشركات العاملة في قطاع الذهب والمجوهرات في البحرين التزاماً قانونياً بالاحتفاظ بكافة السجلات والوثائق المتعلقة بعملياتها التجارية لمدة لا تقل عن خمس سنوات. تهدف هذه المدة الزمنية إلى ضمان توفر مسار تدقيقي دائم يتيح للجهات الرقابية مراجعة المعاملات والتحقق من سلامة الإجراءات المالية المتبعة في القطاع.

ويترتب على الإخلال بهذا الالتزام المتعلق بحفظ الوثائق لمدة خمس سنوات فرض غرامات مالية على المنشآت المخالفة، حيث تتراوح قيمة الغرامة في هذه الحالة بين 1000 و2500 دينار بحريني. وتأتي هذه العقوبات ضمن مساعي وزارة الصناعة والتجارة لتعزيز الانضباط المؤسسي وضمان احتفاظ التجار بالبيانات اللازمة التي تدعم عمليات الرقابة والتحري المالي.

وبشكل عام، حدد القرار نطاقاً للغرامات الإدارية المترتبة على حالات الإخفاق في الامتثال للقواعد التنظيمية المقررة، إذ تتراوح قيمة هذه الغرامات الإدارية بين 1000 و2500 دينار بحريني. تطبق هذه العقوبات على التجاوزات التي تندرج تحت بند عدم الالتزام بالمتطلبات التشغيلية والرقابية التي نص عليها القرار لضمان نزاهة التعاملات داخل أسواق المعادن الثمينة.

كما تضمن القرار عقوبات أكثر صرامة تتعلق بالمخالفات الجسيمة المرتبطة بالتعامل مع الأفراد أو الكيانات المدرجة على قوائم العقوبات، أو الفشل في تطبيق أنظمة التدقيق الداخلي الفعالة. وتتراوح قيمة الغرامات المالية المقررة لهذه المخالفات المحددة بين 25000 و50000 دينار بحريني. تعكس هذه الغرامات المرتفعة مستوى الأهمية التي توليها السلطات لضبط التعاملات المالية ومنع استغلال قطاع الذهب في أنشطة غير مشروعة، مع إلزام المؤسسات بوضع آليات رقابة داخلية قوية تمنع التورط في أي معاملات مع جهات تخضع لقيود قانونية أو عقوبات مفروضة.