البحرين تشترط استعادة العلاقات الدبلوماسية لتعزيز التعاون الإقليمي

التقى وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني بنظيره الروسي سيرجي لافروف والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في فندق "ريتز كارلتون" بالبحرين. وصرح الدكتور عبد اللطيف الزياني: "تلقينا دعوة لعقد اجتماع جماعي مع إيران ودول أخرى أعضاء في مجلس التعاون الخليجي للحديث عن وضع مضيق هرمز، لكن موقف البحرين واضح بأن حرية الملاحة مبدأ أساسي في سياسات خارجيتنا". وأضاف الزياني واصفاً هجمات سابقة: "كانت هجمات شنيعة وغير مبررة استهدفت البنى التحتية الاقتصادية والمدنيين وأوقعت عدداً كبيراً من الضحايا".

بدوره، قال سيرجي لافروف: "كما ذكر الوزير بشأن الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل العسكري ضد بعضنا البعض، ظننت ربما أن كل هذا طُبق على ما فعلته إسرائيل والولايات المتحدة... لكنني كنت مخطئاً". وأشار جاسم البديوي إلى أن: "هذه الاعتداءات لم تقتصر على الضربات الإيرانية المباشرة، بل امتدت لتشمل هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي صعدت من اعتداءاتها على المملكة العربية السعودية باستهداف المطارات والأعيان المدنية ومنشآت الطاقة".

اشتراطات استعادة العلاقات الدبلوماسية

وضعت البحرين شروطاً محددة لاستعادة العلاقات الدبلوماسية وتطبيع التعاون الإقليمي فيما يخص الملاحة البحرية. وطالبت المنامة بعودة العمليات في مضيق هرمز إلى حالتها الطبيعية دون فرض أي رسوم جمركية إضافية على حركة السفن العابرة. كما شددت المملكة على ضرورة إنهاء أي ممارسات تتعلق بالإدارة الفردية للممر المائي من قبل أي طرف إقليمي. وحددت البحرين تاريخ 28 فبراير كموعد نهائي لالتزام الأطراف المعنية بهذه الشروط وضمان استقرار الملاحة الدولية في المضيق. وتعتبر هذه المطالب جزءاً من رؤية المنامة لضمان أمن ممراتها الاقتصادية الحيوية، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل الركيزة الأساسية لأي تقارب دبلوماسي مستقبلي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتأمين تدفق التجارة العالمية دون تدخلات أحادية.

تداعيات الهجمات على البنية التحتية

تسببت هجمات إيرانية استهدفت مبنى في منطقة السيف في شهر مارس بمقتل سارة دشتي، وهي بحرينية تبلغ من العمر 29 عاماً. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من التوترات الأمنية التي أثرت على الأوضاع في المنطقة، حيث واجهت الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي منذ 28 فبراير هجمات شملت أكثر من 7000 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة.

وفي سياق متصل بالاعتداءات على الأعيان المدنية، قُتل 12 شخصاً وأصيب أكثر من 300 آخرين جراء هجوم شنته ميليشيا الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 10 أكتوبر. وتؤثر هذه التطورات الأمنية على مسارات التعاون الإقليمي، بما في ذلك الأنشطة التجارية والاقتصادية التي تربط المنطقة بالقوى الدولية.

وعلى صعيد الشراكات التجارية، بلغ حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا نحو 19 مليار دولار. وتظل هذه الأرقام مؤشراً على طبيعة العلاقات الاقتصادية القائمة، في وقت تؤكد فيه البحرين أن استعادة العلاقات الدبلوماسية مرهونة بضمان أمن الممرات المائية وحماية البنية التحتية من أي اعتداءات مستقبلية. وتستمر المنامة في الربط بين استقرار الملاحة وتأمين المنشآت الاقتصادية وبين أي خطوات دبلوماسية مقبلة مع الأطراف الإقليمية، معتبرة أن هذه التدابير أساسية لضمان سلامة المواطنين وحماية حركة التجارة الدولية.