ترأس وزير الخارجية الدكتور عبد اللطيف الزياني في 19 أكتوبر 2026 الاجتماع الـ 168 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي. ناقش الاجتماع الذي عُقد في جدة سبل تعزيز التنسيق الإقليمي والأمني بين الدول الأعضاء لضمان استقرار المنطقة.
أدان المجلس الوزاري خلال الاجتماع هجمات ميليشيات الحوثي ضد أهداف مدنية في المملكة العربية السعودية. وأكد المجلس رفضه القاطع لهذه الاستهدافات التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات مشتركة لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية في المملكة. يأتي هذا الموقف في إطار الجهود المستمرة لدول المجلس في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
تفعيل مخرجات القمة التشاورية
شهدت الفترة الماضية خطوات عملية لتنفيذ التوجيهات الصادرة عن القمة التشاورية التاسعة عشرة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، التي عُقدت في جدة في 28 أبريل الماضي. وأكد وزير الخارجية الدكتور عبد اللطيف الزياني أن "الفترة الماضية شهدت خطوات عملية لتنفيذ التوجيهات الصادرة عن القمة التشاورية التاسعة عشرة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، التي عُقدت في جدة في 28 أبريل". تعكس هذه الخطوات التزام الدول الأعضاء بترجمة مخرجات اللقاء التشاوري إلى آليات عمل ملموسة تعزز التنسيق المشترك. وتأتي هذه الإجراءات ضمن سعي المجلس المستمر لرفع مستوى التعاون في مختلف المجالات، وضمان استمرارية تنفيذ القرارات الاستراتيجية التي تم التوافق عليها خلال قمة جدة، بما يحقق الأهداف المشتركة لدول المجلس في دعم الاستقرار الإقليمي وتطوير العمل الجماعي بين الأطراف المعنية.
التزام دولي بحرية الملاحة
قدمت المملكة العربية السعودية في 19 أكتوبر 2026 القرار رقم 2817 لعام 2026 إلى مجلس الأمن الدولي نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية. يركز القرار على تعزيز ضمانات حرية الملاحة في الممرات المائية الإقليمية، ويأتي في إطار المساعي الدبلوماسية المشتركة لتأمين المسارات البحرية الحيوية من أي تهديدات قد تعيق حركة التجارة الدولية أو تؤثر على تدفقات الطاقة.
يستند هذا التحرك إلى الدور المؤسسي الذي يضطلع به مجلس التعاون الخليجي، الذي تأسس في عام 1981 كمنظمة إقليمية تهدف إلى تعميق التعاون والتكامل بين دوله الأعضاء في مختلف المجالات، بما في ذلك التنسيق السياسي والأمني للحفاظ على استقرار المنطقة.
يتماشى القرار الجديد مع الالتزامات الدولية القائمة، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر في عام 2015. ويفرض هذا القرار حظراً على توريد الأسلحة إلى اليمن، بهدف منع وصول العتاد العسكري إلى الأطراف غير الحكومية التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وتؤكد دول المجلس من خلال هذه المبادرات على ضرورة الالتزام الكامل بقرارات الشرعية الدولية، والعمل الجماعي لضمان سيادة القانون ومنع انتشار الأسلحة التي تُستخدم في تهديد الملاحة البحرية. وتعد هذه الخطوات جزءاً من استراتيجية أوسع تتبعها الدول الأعضاء لحماية مصالحها الاستراتيجية وتأمين الممرات البحرية التي تعد شرياناً أساسياً للاقتصاد العالمي.