التنسيق العسكري الأمريكي الإسرائيلي تجاه إيران

ناقش وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث (Pete Hegseth) إمكانية تجدد الضربات ضد إيران مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته إلى إسرائيل في الأسبوع الذي بدأ في 22 أكتوبر 2026. وتأتي هذه المباحثات بعد أن شهد يوم 8 سبتمبر 2026 آخر ضربات أمريكية مُعلنة ضد إيران، بينما انطلقت حملة القصف الجوي المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير 2026.

وفي سياق التصعيد، تساءل الرئيس دونالد ترامب: "هل أقضي على الجمهورية الإسلامية وأفعل ذلك بسرعة، دون أن أمنحهم فرصة للقتل وتدمير الشعوب والبلدان مرة أخرى؟ هل أدفع بهم إلى الجحيم دون فرصة للنجاة ودون أمل في عظمة مستقبلية أو أجيال قادمة؟". في المقابل، قال مهدي محمدي، كبير مستشاري المفاوض الإيراني الجنرال محمد باقر قاليباف: "الحرب ستستمر لفترة أطول وعبر جغرافيا أوسع مما يحسبه العدو".

أهداف محتملة للعمليات العسكرية المشتركة

تتضمن الأهداف المحتملة للعمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل البنية التحتية للطاقة في إيران، والمنشآت النووية، وترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة. وتأتي هذه التوجهات في وقت يرى فيه المدير التنفيذي لمنتدى الشرق الأوسط (Middle East Forum)، غريغ رومان (Gregg Roman)، أن "القيد الأكبر هو واشنطن".

وفي المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني في رسالة مفتوحة موقفه من استمرار المواجهة العسكرية، حيث جاء فيها: "على الرغم من كل المصاعب التي يفرضها أعداؤنا علينا، سنواصل القتال، كما فعلنا على مدى السنوات الـ 47 الماضية". وتحدد هذه الأهداف العسكرية طبيعة التنسيق الميداني الجاري بين الطرفين، في ظل تباين الرؤى حول نطاق العمليات ومدى تأثير القيود السياسية في واشنطن على تنفيذ الخطط العسكرية المقترحة ضد الأهداف الاستراتيجية الإيرانية.

الاستحقاقات الانتخابية وتأثيرها على الصراع

تتوجه الأنظار نحو إسرائيل التي من المقرر أن تجري انتخابات في 27 أكتوبر 2026، وهو استحقاق يترقبه صناع القرار وسط استمرار التنسيق العسكري مع الولايات المتحدة بشأن إيران. وفي هذا الصدد، قال الرئيس دونالد ترامب: "أعتقد أن الحرب ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات. إنهم لا يستطيعون الصمود لفترة أطول". كما أضاف الرئيس دونالد ترامب: "لكنني أعتقد أننا سنبرم اتفاقاً، مباشرة بعد الانتخابات".

على صعيد متصل، اتخذت وزارة الخارجية الأمريكية إجراءً إدارياً في 21 أكتوبر 2026، حيث أمرت الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة المملكة العربية السعودية. وجاء هذا القرار نتيجة للهجمات التي يشنها الحوثيون، مما يعكس تزايد المخاوف الأمنية في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يتزامن مع الترتيبات السياسية في إسرائيل والتحركات العسكرية المرتبطة بالوضع الإقليمي، حيث تواصل الجهات المعنية تقييم تأثير هذه التطورات على استقرار العمليات العسكرية الجارية.