يُخطر مجلس الشورى في البحرين يوم الأحد بمرسوم بقانون رقم 41 لسنة 2026، الذي أصدره الملك حمد بن عيسى آل خليفة. يهدف المرسوم إلى تعديل قانون الطيران المدني الصادر في عام 2013، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الأطر التشريعية المنظمة لاستخدام الطائرات المسيرة. وتأتي هذه الخطوة في ظل مساعي السلطات لتغليظ العقوبات المرتبطة بالاستخدام غير القانوني لهذه الطائرات، لضمان سلامة الأجواء والمرافق الحيوية في المملكة. ومن المقرر أن يبدأ المجلس بمناقشة التعديلات القانونية الجديدة فور إخطاره رسمياً بالمرسوم الملكي خلال جلسته القادمة.
عقوبات مشددة للتهديدات الأمنية
تتضمن التعديلات القانونية الجديدة عقوبات مشددة تصل إلى السجن لمدة سبع سنوات لكل من يثبت تورطه في الاستخدام غير القانوني للطائرات المسيرة بشكل يعرض سلامة الأجواء في مملكة البحرين للخطر.
وتغلظ التشريعات المقررة العقوبة لتصل إلى السجن المؤبد في حالات استخدام تلك الطائرات لأغراض إرهابية، أو في حال توجيهها لاستهداف المرافق الحيوية والبنية التحتية في المملكة.
كما ينص المرسوم على عقوبة الإعدام في حال أسفرت الأفعال المرتبطة باستخدام الطائرات المسيرة عن وقوع وفيات. وتأتي هذه الإجراءات القانونية ضمن مساعي السلطات لضمان أمن المرافق الحيوية وسلامة الأجواء الوطنية من المخاطر المحتملة.
قيود صارمة على التصوير والخصوصية
يفرض المرسوم بقانون الجديد عقوبات مشددة تصل إلى الحبس لمدة خمس سنوات لكل من يستخدم الطائرات المسيرة في تصوير المناطق المحظورة أو العمليات العسكرية أو الأنشطة الخاصة دون تصريح. وتأتي هذه الإجراءات لتعزيز حماية الخصوصية والأمن الوطني من التجاوزات المحتملة عبر تقنيات التصوير الجوي.
ويواجه مشغلو الطائرات المسيرة الذين يمارسون نشاطاً غير مصرح به غرامات مالية تصل إلى 3000 دينار بحريني. وتهدف هذه العقوبة إلى ضبط حركة الطيران غير القانوني وضمان امتثال المشغلين للوائح التنظيمية الصادرة عن هيئة الطيران المدني.
كما نص القانون على عقوبة الحبس لمدة تصل إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية تتراوح ما بين 2000 و5000 دينار بحريني، لمن يثبت تورطه في انتهاك خصوصية الأفراد أو تسجيل التجمعات العامة بواسطة الطائرات المسيرة دون الحصول على موافقات مسبقة من الجهات المختصة في مملكة البحرين.
تنظيم التحقيقات في حوادث الطيران
تضمنت التعديلات الجديدة في قانون الطيران المدني استحداث مكتب التحقيقات في حوادث ووقائع الطيران، مع فرض عقوبات قانونية رادعة لضمان سير التحقيقات دون تدخل. ويواجه كل من يعرقل عمل المحققين التابعين للمكتب عقوبة الحبس لمدة تتراوح بين ستة أشهر وعامين، بالإضافة إلى غرامات مالية لا تقل عن 1000 دينار بحريني ولا تتجاوز 10,000 دينار بحريني. تهدف هذه الإجراءات إلى حماية استقلالية التحقيقات الفنية وضمان وصول فرق العمل إلى الأدلة المطلوبة في مواقع الحوادث التي قد تشمل الطائرات المسيرة.
وفي سياق متصل، شدد المرسوم بقانون على حماية سرية المعلومات المتعلقة بحوادث الطيران. ويفرض القانون عقوبات مالية على كل من يقوم بالإفصاح غير المصرح به عن معلومات التحقيقات السرية، حيث تتراوح الغرامات المقررة في هذه الحالات بين 500 دينار بحريني و5000 دينار بحريني. وتأتي هذه الخطوات التنظيمية ضمن مساعي مملكة البحرين لتعزيز معايير الشفافية والسرية في إدارة التحقيقات الفنية، وضمان عدم تداول البيانات الحساسة أو نتائج التحقيقات قبل صدورها رسمياً عن الجهات المختصة، وذلك لضمان دقة الإجراءات الأمنية والقانونية المتبعة في المملكة.