البحرين تعلن مراجعة رسوم الرعاية الصحية للوافدين والزوار

Expat Healthcare Fees to Be Revised
الصورة عبر Newsofbahrain

أعلنت الحكومة في البحرين عن خطة لمراجعة رسوم الخدمات الصحية المخصصة للوافدين والزوار، وذلك بالتزامن مع اكتمال مراحل تطبيق نظام التأمين الصحي الإلزامي. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تنظيم القطاع الصحي وضمان استدامة تقديم الخدمات الطبية لجميع الفئات المقيمة والزائرة في المملكة. وتؤكد التوجهات الحكومية الحالية أن مراجعة رسوم الرعاية الصحية للوافدين والزوار في البحرين ستتم بشكل فعلي بمجرد الانتهاء من التنفيذ الكامل لنظام التأمين الصحي الإلزامي في البلاد.

وقد قدمت الحكومة مذكرة رسمية إلى مجلس النواب رداً على مقترح برلماني كان قد دعا في وقت سابق إلى رفع الرسوم المفروضة على الخدمات الصحية المقدمة لغير البحرينيين من العمال والزوار. وتأتي هذه الخطوة الحكومية استجابةً للمناقشات البرلمانية التي تناولت ضرورة إعادة تقييم التكاليف المالية للخدمات الطبية المتاحة لهذه الفئات. وتوضح المذكرة الحكومية أن المراجعة المرتقبة للرسوم ستتم وفق آليات محددة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى تفعيل نظام التأمين الصحي الشامل، وذلك لضمان توافق السياسات المالية الجديدة مع البنية التنظيمية المحدثة للقطاع الصحي في البلاد.

معايير تحديد الرسوم الصحية الجديدة

تستند عملية مراجعة الرسوم الصحية المقررة للوافدين والزوار في البحرين إلى مجموعة من المعايير الفنية والمالية التي تهدف إلى مواءمة التكاليف مع جودة الخدمات المقدمة. وأوضحت المذكرة الحكومية المرفوعة إلى مجلس النواب أن التعديلات المزمع إجراؤها لن تكون عشوائية، بل ستخضع لتقييم دقيق يضمن استمرار تقديم الرعاية الطبية وفق المعايير المعتمدة. وفي هذا الصدد، تشير المذكرة إلى أن الرسوم المعدلة سيتم تحديدها بناءً على معايير محددة تتمثل في التكلفة الفعلية، وجودة الخدمات، والاستدامة طويلة الأمد للرعاية الصحية. وجاء في المذكرة الحكومية المقدمة إلى مجلس النواب: "Revised charges will reflect the actual cost, quality and long-term sustainability of healthcare services."، أي أن الرسوم المعدلة ستعكس التكلفة الفعلية والجودة والاستدامة طويلة الأمد للخدمات الصحية.

وتعمل السلطات المختصة في الوقت الراهن على استكمال كافة المتطلبات اللازمة لتوسيع نطاق تغطية التأمين الصحي ليشمل الزوار إلى المملكة. ويأتي هذا الإجراء ضمن مساعي الجهات المعنية لضمان شمولية النظام الصحي وتوفير مظلة تأمينية تتناسب مع احتياجات الزوار القادمين إلى البلاد، بما يتماشى مع خطط استدامة القطاع الصحي وتطوير آليات التمويل المتبعة فيه. وتتضمن هذه المرحلة التنسيق بين الجهات التنظيمية لتحديد الأطر التشغيلية التي ستحدد كيفية تطبيق هذه التغطية، مع التركيز على دمج الزوار في النظام الصحي الجديد لضمان حصولهم على الرعاية الطبية المطلوبة وفق المعايير التنظيمية المحددة.

إن تركيز السلطات حالياً على استكمال متطلبات توسيع التغطية التأمينية للزوار يعكس التزام الحكومة بتهيئة البيئة التشغيلية المناسبة قبل البدء في تطبيق الهيكلة الجديدة للرسوم. ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوات في تعزيز الكفاءة المالية للقطاع الصحي، مع الحفاظ على مستويات الخدمة الموجهة للمقيمين والزوار في آن واحد، وذلك في ظل التحول نحو نظام التأمين الصحي الإلزامي الذي يعد ركيزة أساسية في تطوير المنظومة الصحية الوطنية. وتواصل اللجان المعنية متابعة تنفيذ هذه المتطلبات لضمان جاهزية النظام قبل المضي قدماً في المراجعة الشاملة لجدول الرسوم المعتمد.