البحرين تعدل اللوائح الجمركية الموحدة لدول الخليج وتفرض غرامات جديدة

Customs Fines Added for Seal Removal
الصورة عبر News

أصدرت البحرين مؤخراً لوائح جديدة تتعلق بالتخليص الجمركي واسترداد الرسوم والإعفاءات للمسافرين، في خطوة تهدف إلى تحديث الإجراءات الجمركية وتعزيز الامتثال. أصدر وزير الداخلية، الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، هذه التعديلات بموجب القرار رقم 63 لسنة 2026. تعدل هذه التغييرات اللوائح التنفيذية للقانون الجمركي الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي، مما يعكس جهود المملكة لمواءمة أنظمتها مع المعايير الإقليمية وتوحيد الإجراءات الجمركية. تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ في اليوم التالي لنشرها في الجريدة الرسمية، لتشكل إطاراً قانونياً محدثاً للعمليات الجمركية في البلاد. تتضمن هذه القواعد الجديدة أحكاماً مفصلة بشأن التخليص الجمركي، وإجراءات استرداد الرسوم، والإعفاءات الممنوحة للمسافرين، بهدف تيسير التجارة وتعزيز الرقابة في الوقت ذاته.

غرامات على مخالفات الأختام الجمركية

تتضمن التعديلات الجديدة في البحرين فرض غرامات على جملة من المخالفات المرتبطة بالأختام الجمركية، وذلك بهدف تشديد الرقابة ومنع التلاعب. وتشمل هذه المخالفات على وجه التحديد قطع الأختام الرصاصية، وإزالة الأختام الجمركية، أو الأقفال، أو الأربطة التي تثبت على البضائع، إضافة إلى إزالة الأغطية عن البضائع التي تخضع للرقابة الجمركية. تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الرقابة على حركة البضائع وضمان الالتزام بالضوابط الجمركية المنظمة لعمليات الاستيراد والتصدير والعبور، وبالتالي الحد من أي محاولات للتهرب أو التلاعب بالسلع الخاضعة للضريبة.

وفقاً للائحة المعدلة، تتراوح الغرامات المفروضة على المخالفات الجمركية من 50 ديناراً بحرينياً (BD50) إلى 1000 دينار بحريني (BD1,000)، وذلك حسب طبيعة المخالفة وخطورتها. وتأتي هذه التعديلات ضمن جهود البحرين لمواءمة أنظمتها مع القانون الجمركي الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي، وتحديث الإجراءات الجمركية لتقليل المخالفات وضمان الامتثال التام للمعايير الدولية والإقليمية في هذا المجال. هذه الغرامات تهدف إلى ردع المخالفين وضمان تطبيق صارم للوائح الجمركية لتعزيز الشفافية والنزاهة في جميع العمليات الجمركية.

تسهيلات وإعفاءات في التخليص الجمركي

في سياق التعديلات الجمركية الجديدة، يمكن للجمارك في البحرين قبول المستندات الإلكترونية لإتمام إجراءات التخليص، شريطة أن يتم إرسالها من قبل المالك أو ممثل معتمد توافق عليه الجمارك. ويهدف هذا الإجراء إلى تبسيط العمليات وتسريعها في المنافذ الجمركية، مما يسهم في تسهيل حركة التجارة وتقليل الأعباء الإدارية على المستوردين والمصدرين. هذا التوجه نحو الرقمنة يعكس التزام البحرين بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة الجمارك، مما يعزز الكفاءة ويقلل من الحاجة إلى المستندات الورقية.

وسع القرار الجديد نطاق السلع المؤهلة للتصدير المؤقت ليشمل فئات إضافية ومتنوعة، منها الآليات الثقيلة، والبضائع المخصصة لاستكمال التصنيع في الخارج، والمعدات المرسلة للإصلاح، والسلع المخصصة للمعارض، والحاويات التي ستُملأ، والحيوانات المخصصة للرعي، بالإضافة إلى العينات التجارية. ويحدد القانون مدة التصدير المؤقت للسلع بشكل عام بـ 365 يوماً، مع إمكانية تمديد هذه المدة لتصل إلى خمس سنوات بعد موافقة الجمارك، مما يوفر مرونة أكبر للمتعاملين. هذه الإعفاءات تهدف إلى دعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة وتشجيع الاستثمار في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية من خلال تسهيل حركة السلع والمعدات اللازمة.

يُحدد القرار أيضاً مدداً زمنية خاصة لبعض الحالات، حيث تبلغ مدة التصدير المؤقت للحيوانات المخصصة للرعي، وغيرها من الحالات الموافق عليها، 180 يوماً. وتسمح اللوائح بدخول الآليات والمعدات الثقيلة التي لا تتوفر محلياً بشكل مؤقت للمشاريع أو الاختبارات، مع تحديد سقف زمني لا يتجاوز ثلاث سنوات، مع إمكانية التمديد لهذه الفترة بموافقة الجهات المختصة، وذلك لدعم المشاريع التنموية والاقتصادية في المملكة. هذه المرونة في تحديد الفترات الزمنية للتصدير المؤقت تعكس فهم الجمارك لاحتياجات القطاعات المختلفة وتحدياتها، مما يسهم في تعزيز البيئة الاستثمارية.

استرداد الرسوم الجمركية للبضائع المعاد تصديرها

يمكن استرداد الرسوم الجمركية المدفوعة على البضائع الأجنبية التي يُعاد تصديرها خارج دول مجلس التعاون الخليجي (GCC)، سواء بشكل كامل أو جزئي، وذلك لتشجيع التجارة العابرة. يشترط لاستحقاق هذا الاسترداد أن تكون البضائع جزءًا من شحنة واحدة، وأن تبلغ قيمتها 2000 دينار بحريني على الأقل، وألا تكون قد استُخدمت محليًا، وأن تبقى في حالتها الأصلية دون أي تغيير جوهري. يجب أن تتم عملية إعادة التصدير هذه بهدف استرداد الرسوم في غضون عام واحد من تاريخ سداد الرسوم الجمركية الأولى، مما يفرض إطاراً زمنياً محدداً للمستفيدين. يجب تقديم مطالبات استرداد الرسوم خلال ستة أشهر من تاريخ إعادة التصدير، على أن تغطي المطالبات الرسوم التي تم دفعها بالفعل، مما يضمن دقة وشفافية الإجراءات. هذه الآلية تهدف إلى دعم الشركات التي تستورد البضائع بغرض إعادة تصديرها، مما يعزز دور البحرين كمركز لوجستي وتجاري إقليمي.

إعفاءات للمسافرين والطرود البريدية

تسمح التعديلات الجديدة للمسافرين بإدخال أمتعتهم الشخصية وهدايا بقيمة تصل إلى 300 دينار بحريني (BD300) معفاة من الرسوم الجمركية، شريطة ألا تكون هذه السلع بكميات تجارية وأن تكون ذات طابع شخصي، وذلك لتسهيل حركة الأفراد. كما حددت اللوائح الجديدة الحد الأقصى لكمية السجائر المسموح بإدخالها للمسافرين بـ 200 سيجارة، في إطار تنظيم البضائع المسموح بها. في سياق متصل، أعفيت الطرود البريدية والشحنات الشخصية من الرسوم الجمركية إذا كانت غير تجارية ولم تتجاوز قيمتها 100 دينار بحريني (BD100)، مما يدعم الأفراد في استلام وشحن الطرود الصغيرة. تهدف هذه التغييرات إلى تسهيل حركة الأفراد والبضائع الصغيرة بما يتوافق مع المعايير الجمركية المحدثة في مملكة البحرين وتعزيز تجربة السفر والشحن الشخصي، مع الحفاظ على الضوابط اللازمة لمنع الاستخدام التجاري لهذه الإعفاءات.

إعفاءات إضافية للمساعدات الخيرية

يمكن إعفاء الإمدادات الخيرية، التي تقدمها الجمعيات الخيرية المسجلة العاملة في المجالات الإنسانية أو الاجتماعية أو الثقافية أو العلمية أو الدينية دون تحقيق ربح، من الرسوم الجمركية. تُعد هذه الإعفاءات جزءًا من التعديلات الجديدة التي أصدرتها البحرين على اللوائح الجمركية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي. تهدف هذه الخطوة إلى تسهيل عمل المنظمات غير الربحية ودعم جهودها في تقديم المساعدات المختلفة للمحتاجين، مما يعكس التزام المملكة بدعم العمل الخيري والإنساني وتعزيز دور المجتمع المدني. وتأتي هذه التعديلات ضمن حزمة إصلاحات تهدف إلى تحديث وتوحيد الإجراءات الجمركية في البحرين، بما يتماشى مع التوجهات الإقليمية والدولية، وتؤكد على دور البحرين في دعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية.