وزير الخارجية الإيراني يربط أضرار المنشآت الأمريكية في البحرين بتكاليف حروب إسرائيل

US admission of Bahrain damage exposes cost of Israel’s wars
الصورة عبر News

ربط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأمريكية في البحرين بتكاليف حروب إسرائيل، وذلك في 11 سبتمبر 2026. جاءت تصريحات عراقجي رداً على ملاحظات القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هونغ كاو حول تدمير واسع النطاق لقاعدة الأسطول الخامس الأمريكية في البحرين. وقد أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى ملاحظات القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هونغ كاو بشأن الأضرار الواسعة التي لحقت بالمنشآت الأمريكية في البحرين، مما يؤكد على أهمية هذه التصريحات في سياق التوترات الإقليمية.

وأعرب عراقجي عن تقديره لصدق كاو، قائلاً: "نحن نقدر صراحة القائم بأعمال وزير البحرية هونغ كاو. لقد قامت قواتنا المسلحة القوية بالفعل بتدمير مقر الأسطول الخامس في البحرين، بالإضافة إلى قواعد أخرى تدعم العدوان الأمريكي." كما أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن "الشعب الأمريكي يستحق أفضل من دفع فاتورة حروب إسرائيل." وكانت تصريحات هونغ كاو الأصلية قد ذكرت أن المنشآت الأمريكية في البحرين قد "دُمرت بالكامل" و"لم يعد لديهم مكان للرسو فيه". وقد جاءت هذه التصريحات في سياق يبرز دور إيران في الرد على ما تعتبره عدواناً أمريكياً.

اعتراف أمريكي بأضرار جسيمة في البحرين

أقر القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكي، هونغ كاو، في مقابلة أجراها بتاريخ 9 سبتمبر مع صحيفة "ذا إيبوك تايمز" (The Epoch Times)، بوقوع أضرار واسعة النطاق في المنشآت البحرية الأمريكية بالبحرين، عازيًا ذلك إلى هجمات إيرانية. وقد أكد هونغ كاو في هذه المقابلة على حجم الدمار الذي لحق بالمنشآت البحرية الأمريكية في البحرين نتيجة الهجمات الإيرانية. وخلال المقابلة، وصف كاو حجم الدمار بقوله إنهم "نسفوا البحرين بالكامل"، ما يشير إلى شدة الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية هناك.

وأضاف كاو أن هذه الأضرار كانت بالغة لدرجة أنه "لم يعد لديهم مكان للرسو فيه"، مما يعكس تعطيلًا كبيرًا للعمليات البحرية الأمريكية. وقد أثر هذا التدمير بشكل مباشر على قدرة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن (USS Abraham Lincoln) على تنفيذ عملياتها المعتادة، مشيرًا إلى أن المنشآت لم تعد قادرة على دعم مهامها اللوجستية والتشغيلية. وتعد حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن من الأصول البحرية الرئيسية للولايات المتحدة في المنطقة، وتأثر عملياتها يشير إلى عمق الأزمة.

اتهامات إيرانية حول تكلفة الحروب الأمريكية

أشارت صور الأقمار الصناعية والمصادر المفتوحة إلى وقوع أضرار جسيمة في المنشآت الأمريكية بالبحرين خلال المراحل الأولى من العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير. هذه الأضرار أتت في سياق التوتر المتصاعد في المنطقة، حيث كانت المنشآت الأمريكية في البحرين هدفاً رئيسياً. وقد ساهمت صور الأقمار الصناعية والمعلومات من المصادر المفتوحة في تأكيد حجم الدمار الذي لحق بهذه المنشآت خلال تلك الفترة الحرجة.

وفي سياق متصل، صرح الأدميرال داريل كودل (Daryl Caudle) بأن البحرية الأمريكية لن تعود إلى منشأة البحرين "في أي وقت قريب" بسبب حجم الأضرار التي لحقت بها. يعكس هذا التصريح الصعوبات التي تواجهها القوات البحرية الأمريكية في استعادة قدرتها التشغيلية الكاملة بعد الهجمات، ويؤكد على أن الأضرار قد تجاوزت مجرد إصلاحات بسيطة.

تداعيات الأضرار على العمليات البحرية الأمريكية

ألحقت الأضرار التي طالت منشأة الدعم البحري (Naval Support Activity Bahrain)، التي تعد المقر الرئيسي للأسطول الخامس الأمريكي، تأثيراً مباشراً على القدرات التشغيلية للبحرية الأمريكية في المنطقة. وقد تسببت هذه الأضرار في تعطيل كبير للمنطقة البحرية الحيوية، مما استلزم تغييرات في تمركز الأصول البحرية الأمريكية وخططها التشغيلية. وقد أدت الأضرار التي لحقت بمقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين إلى تعقيد كبير في إدارة العمليات البحرية الأمريكية في الخليج العربي. يعكس هذا الوضع التحديات التي تواجهها القوات البحرية الأمريكية في الحفاظ على جاهزيتها وقدرتها على دعم العمليات في الخليج العربي والمناطق المحيطة به، لا سيما مع تأكيد مسؤولين أمريكيين على جسامة الأضرار التي لحقت بالمنشآت. ونتيجة لذلك، اضطرت البحرية الأمريكية إلى إعادة تقييم استراتيجياتها اللوجستية والتشغيلية في المنطقة.