رفضت محكمة بحرينية في التاسع من سبتمبر دعويين جديدتين ضد بنك HDFC تقدم بها مستثمرون في سندات ائتمان إضافي (AT1) تابعة لبنك Credit Suisse. وجدت المحكمة أن المستثمرين يفتقرون إلى أدلة كافية لدعم مزاعم الإهمال أو التضليل. أكد بنك HDFC في بيان له أن "البنك ليس في مجال ضمان الاستثمارات التي يقوم بها العملاء بناءً على تقديرهم الخاص، وبالتالي سيدافع عن نفسه بقوة ضد أي ادعاءات لا أساس لها". يأتي هذا القرار القضائي الأخير ضمن سلسلة من الأحكام التي صدرت لصالح البنك، مما يعزز موقفه القانوني في مواجهة المطالبات المتزايدة من المستثمرين.
تفاصيل الأحكام القضائية ضد المستثمرين
بين شهري يوليو وأغسطس من هذا العام، كانت المحكمة البحرينية قد رفضت خمس قضايا مماثلة أخرى رفعها مستثمرون في سندات ائتمان إضافي من Credit Suisse. وقد ادعى المستثمرون في دعواهم أن هناك إهمالاً جسيماً من جانب البنك، وتحريفاً متعمداً للحقائق، وتصنيفاً غير صحيح للعملاء، وعدم الكشف عن ميزات المنتج الأساسية، وإساءة استخدام الرافعة المالية، وانتهاك مبادئ ملاءمة المنتج للمستثمرين.
خلصت المحكمة في جميع هذه القضايا إلى أن المستثمرين فشلوا في تقديم أدلة مقبولة وكافية لإثبات ادعاءاتهم، أو لإثبات وجود خسارة تعزى بشكل مباشر إلى البنك. هذه الأحكام تؤكد موقف المحكمة السابق في قضايا مشابهة، حيث لم يتمكن المدعون من دعم مزاعمهم بالوثائق أو الشهادات المطلوبة التي تدعم ادعاءاتهم بالإهمال أو التضليل. ويأتي هذا في سياق دعاوى متعددة رفعها المستثمرون في سندات Credit Suisse بعد شطبها، حيث يسعى المستثمرون إلى تعويض خسائرهم من الجهات التي تعاملوا معها.
دور البنك كـميسّر وليس مستشاراً
أكدت اللجنة الوطنية لفض منازعات المستهلكين (NCDRC) أن بنك HDFC عمل في هذه الحالات كميسّر فقط للمعاملات المالية، وأن المستثمرين يمتلكون استقلالية تامة في تحديد ما إذا كانوا سيستثمرون أم لا. أشارت اللجنة إلى أن المستثمرين اختاروا طواعية القيام بالاستثمارات في سندات Credit Suisse AT1، ولم يتصلوا بالبنك إلا بعد أن فشلت هذه الاستثمارات في تحقيق العوائد المتوقعة لهم.
هذه النتائج تدعم موقف البنك بأن دوره يقتصر على تسهيل المعاملات المالية وليس تقديم المشورة الاستثمارية أو ضمان النتائج الإيجابية للاستثمارات. كان بنك HDFC قد صرح سابقًا بأن "البنك ليس في مجال ضمان الاستثمارات التي يقوم بها العملاء بناءً على تقديرهم الخاص، وبالتالي سيدافع عن نفسه بقوة ضد أي ادعاءات لا أساس لها". يتماشى هذا التفسير لدور البنك، الذي قدمته اللجنة الوطنية لفض منازعات المستهلكين، مع الأحكام القضائية الأخيرة في البحرين التي رفضت دعاوى المستثمرين ضد HDFC، مما يعكس اتساقاً في التفسير القانوني لدور البنوك في مثل هذه المعاملات.
سوابق قضائية وقرارات مماثلة
بهذا ترتفع حصيلة الأحكام القضائية الصادرة لصالح بنك HDFC في البحرين إلى سبعة أحكام إجمالاً، مما يعزز موقف البنك القانوني في مواجهة دعاوى المستثمرين. وفي جميع الأحكام السبعة الصادرة، قضت المحكمة بتحميل المستثمرين المدعين تكاليف الإجراءات القضائية، مما يؤكد مسؤوليتهم عن القرارات الاستثمارية التي اتخذوها. هذا يعكس اتساقاً في القرارات القضائية بشأن مسؤولية المستثمرين عن اختياراتهم الاستثمارية وضرورة تقديم أدلة قوية لدعم أي ادعاءات ضد المؤسسات المالية.
كما سبق للجنة الوطنية لفض منازعات المستهلكين (NCDRC) أن رفضت الشكاوى المقدمة من مستثمري سندات Credit Suisse AT1 ضد البنك في مارس 2026، مما يدعم أيضاً موقف HDFC Bank في قضايا مماثلة. وقد أكد HDFC Bank مراراً أن "البنك ليس في مجال ضمان الاستثمارات التي يقوم بها العملاء بناءً على تقديرهم الخاص، وبالتالي سيدافع عن نفسه بقوة ضد أي ادعاءات لا أساس لها". هذه السوابق القضائية والقرارات المتعددة تشكل أساساً متيناً لموقف البنك في أي نزاعات مستقبلية تتعلق بسندات الائتمان الإضافي.