قرعة كأس الخليج تحت 17 عاماً: البحرين تترقب منافسيها في بطولة موسعة ذات مشاركة قياسية

Bahrain await expanded Gulf draw
الصورة عبر News

يترقب منتخب البحرين لكرة القدم تحت 17 عاماً اليوم، الثلاثاء، بشغف كبير الكشف عن منافسيه في دور المجموعات، وذلك مع إجراء قرعة كأس الخليج الموسعة تحت 17 عاماً لعام 2026. تعد هذه البطولة محطة هامة للمنتخبات الشابة في المنطقة، حيث تمثل فرصة لا تقدر بثمن لصقل المواهب واكتساب الخبرة التنافسية. ومن المقرر أن تستضيف دولة قطر البطولة في الفترة الممتدة من 16 أكتوبر إلى 4 نوفمبر من العام الجاري، لتكون بذلك وجهة للمواهب الكروية الصاعدة.

ستشهد النسخة القادمة من البطولة مشاركة غير مسبوقة، حيث ستضم 10 دول، وهو رقم قياسي تاريخي يجعلها الأكبر من نوعها حتى الآن. هذه الزيادة في عدد المشاركين تعكس تنامي الاهتمام بالبطولة ودورها في تطوير كرة القدم للشباب. ولإضفاء بعد دولي أوسع على المنافسات، ستنضم مصر والصين كدولتين مدعوتين إلى الدول الثماني الأعضاء في اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم. هذه المشاركة الدولية تضيف تنوعاً وتحدياً جديداً للبطولة.

ستُجرى مراسم القرعة افتراضياً من مقر الاتحاد في العاصمة القطرية الدوحة عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت البحرين، في حدث يترقبه المسؤولون والمدربون واللاعبون على حد سواء. ووفقاً لنظام البطولة الجديد، سيتم تقسيم الفرق المشاركة إلى مجموعتين، تضم كل منهما خمسة منتخبات، مما يضمن مستوى عالياً من المنافسة في كل مجموعة. وسيتصدر منتخب قطر المضيف المجموعة الأولى، مستفيداً من عامل الأرض والجمهور، بينما سيقود منتخب السعودية حامل اللقب المجموعة الثانية، ساعياً للدفاع عن لقبه.

تفاصيل القرعة وتوزيع المنتخبات على الأوعية

تم تشكيل خمسة أوعية تصنيف للقرعة المنتظرة، وذلك لضمان توزيع عادل للمنتخبات المشاركة على المجموعتين وتجنب وقوع الفرق القوية في مجموعة واحدة. هذا التوزيع الدقيق يهدف إلى خلق توازن تنافسي في الأدوار الأولى من البطولة.

وُضع منتخب البحرين في الوعاء الرابع، إلى جانب منتخب اليمن، مما يحدد المنافسين المحتملين له في دور المجموعات. هذا يعني أن البحرين ستواجه فرقاً من الأوعية الأخرى، مما يوفر لها تجربة متنوعة ضد أنماط لعب مختلفة.

في الوعاء الأول، جاء منتخبا قطر والسعودية، وذلك بفضل مكانتهما كبلد مضيف وحامل لقب على التوالي. تتصدر قطر المجموعة الأولى بصفتها البلد المضيف، مما يمنحها ميزة تنظيمية، بينما تتزعم السعودية المجموعة الثانية بصفتها حامل اللقب، مما يضعها في موقع الريادة منذ البداية.

وُضع منتخبا الإمارات والعراق في الوعاء الثاني، مما يعني أنهما سيتجنبان بعضهما البعض في دور المجموعات، وسيواجهان فرقاً من الأوعية الأخرى. هذا التصنيف يضمن أن هذه الفرق القوية لن تلتقي في المراحل المبكرة، مما يزيد من فرص تقدمها في البطولة.

يضم الوعاء الثالث منتخبي الكويت وعمان، ليكتمل بذلك توزيع الفرق الأعضاء في اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم. هذه الفرق ستضيف قوة وتنافسية إلى المجموعات التي ستنضم إليها. أما الوعاء الخامس والأخير، فيشمل الفريقين المدعوين للبطولة، وهما مصر والصين، مما يضمن توزيعهم على المجموعتين بشكل متوازن ومنح كل مجموعة نكهة دولية.

بموجب نظام البطولة، سيتأهل المنتخبان المتصدران من كل مجموعة مباشرة إلى الدور نصف النهائي، مما يرفع من حدة المنافسة في دور المجموعات لضمان التقدم في البطولة. هذا النظام يعزز من أهمية كل مباراة في الدور الأول، حيث يسعى كل فريق لجمع أكبر عدد من النقاط لضمان التأهل.

نظرة على تاريخ البطولة وتطورها الملحوظ

تُعد هذه النسخة هي الثانية منذ إعادة إطلاق بطولة الشباب تحت مظلة اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم العام الماضي. هذا التجديد أضفى حيوية جديدة على البطولة وعزز من مكانتها في الأجندة الكروية الإقليمية. تعود جذور البطولة إلى بطولة مجلس التعاون الخليجي تحت 17 عاماً السابقة، التي أُقيمت لأول مرة في عام 2001، مما يمنحها إرثاً تاريخياً طويلاً في المنطقة. وشهدت البطولة تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث توسعت لتشمل فرقاً من خارج دول مجلس التعاون الخليجي، مما يعكس تزايد الاهتمام بالبطولة وتأثيرها المتنامي على تطوير كرة القدم للشباب في المنطقة. هذا التوسع يؤكد على رؤية الاتحاد في جعل البطولة منصة إقليمية ودولية للمواهب الصاعدة.

أداء البحرين في النسخة السابقة من البطولة

واجه منتخب البحرين تحت 17 عاماً تحديات في حملته خلال نسخة عام 2025 من كأس الخليج تحت 17 عاماً، حيث لم يتمكن من تحقيق النتائج المرجوة. بدأت مسيرة المنتخب البحريني في البطولة بخسارة قاسية أمام منتخب السعودية بنتيجة 4-0، مما شكل بداية صعبة لمشوارهم. ثم تبعتها هزيمة أخرى بنتيجة 2-0 أمام منتخب العراق، مما زاد من صعوبة موقفهم في المجموعة. كما أدت الخسارة بنتيجة 3-2 ضد منتخب الكويت إلى إنهاء مشاركة البحرين في دور المجموعات للبطولة ذاتها، حيث لم يتمكن الفريق من تجاوز هذه المرحلة والتقدم نحو الأدوار الإقصائية.

أحرز بطل نسخة 2025 اللقب بعد فوزه على منتخب الإمارات بهدفين دون رد في المباراة النهائية التي أقيمت على استاد حمد الكبير في العاصمة القطرية الدوحة. وقد مثل هذا التتويج اللقب السادس للبطل في تاريخ البطولة، مما يؤكد على هيمنته وتاريخه العريق في هذه المسابقة. سجل الأهداف في نهائي 2025 كل من اللاعب عبد العزيز الفواز واللاعب عبد الرحمن سفياني، ليقودا فريقهما نحو التتويج المستحق. وفي إنجاز فردي، تم اختيار عبد الرحمن سفياني كأفضل لاعب في البطولة لعام 2025، تقديراً لأدائه المتميز ومساهمته الكبيرة في فوز فريقه باللقب.

استعدادات البحرين لتصفيات كأس آسيا تحت 17 عاماً 2027

ستوفر بطولة كأس الخليج لمنتخب البحرين الاستعداد التنافسي الأخير والحيوي قبل انطلاق تصفيات كأس آسيا تحت 17 عاماً 2027. تعد هذه البطولة فرصة ذهبية للمنتخب لاختبار قدراته وتحديد نقاط القوة والضعف قبل خوض غمار التصفيات القارية الحاسمة. وتبدأ تصفيات كأس آسيا تحت 17 عاماً 2027 بعد أربعة أيام فقط من انتهاء بطولة كأس الخليج، مما يؤكد على أهمية الاستفادة القصوى من كل مباراة في البطولة الخليجية.

ستستضيف مدينة صلالة العمانية مباريات المجموعة التي تشارك فيها البحرين ضمن التصفيات القارية. وسيواجه المنتخب البحريني في المجموعة السابعة من تصفيات كأس آسيا تحت 17 عاماً 2027 كلاً من الكويت وبروناي دار السلام وعُمان المضيفة ولبنان. هذه المجموعة تضم فرقاً قوية ومتنوعة، مما يتطلب من المنتخب البحريني استعداداً مكثفاً وتركيزاً عالياً. وبموجب نظام التصفيات، سيتأهل فقط الفريق المتصدر من المجموعة السابعة إلى النهائيات القارية، مما يضع أهمية كبيرة على أداء البحرين في البطولة الخليجية المقبلة، حيث ستكون بمثابة بروفة حقيقية للمنافسات القادمة.