الحرس الثوري الإيراني يحذر ناقلات قرب الكويت والبحرين رداً على ضربات أمريكية

A vessel in the Strait of Hormuz near the beach of Bandar Abbas.
الصورة: West Asia News Agency via REUTERS عبر News

أصدرت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني (IRGC) تحذيراً يوم الثلاثاء الماضي لطواقم ناقلات النفط العاملة بالقرب من الموانئ في الكويت والبحرين. جاء هذا التحذير في سياق تصاعد التوترات الإقليمية بشكل غير مسبوق، وبعد تعرض ناقلة إيرانية واحدة على الأقل لضربة بالقرب من جزيرة خارك (Kharg Island) في الخليج الفارسي. وقد أثار هذا التحذير الصادر عن الحرس الثوري مخاوف جدية بشأن سلامة الملاحة البحرية في الممرات المائية الحيوية والاستراتيجية بالمنطقة، والتي تُعد شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية، خاصة في قطاع الطاقة.

تأتي هذه التطورات الخطيرة في أعقاب إعلان الجيش الأردني اعتراضه لـ 18 صاروخاً باليستياً من أصل 20 صاروخاً أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية، مما يشير إلى اتساع نطاق المواجهة الجارية وتصاعد حدة التهديدات الأمنية. هذا التصعيد المتبادل بين القوى الإقليمية والدولية يضع المنطقة على حافة صراع أوسع، مع تداعيات محتملة على الاستقرار العالمي.

تحذير إيراني للناقلات في الخليج

اتهم الحرس الثوري الإيراني كلاً من الكويت والبحرين باستضافة القوات الأمريكية ودعم تصرفاتها العدائية في المنطقة. وذكر الحرس الثوري أن وجود هذه القوات على أراضيهما يجعلهما شريكين مباشرين في الأعمال العدائية التي تستهدف المصالح الإيرانية. وفي هذا السياق، حذرت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني جميع الأطقم على متن ناقلات النفط المتواجدة في المنطقة المجاورة لموانئ الكويت والبحرين بضرورة مغادرة سفنهم فوراً.

وفي تطور ذي صلة، ذكرت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن أطقم الناقلات المستهدفة تلقت أوامر صريحة بإخلاء سفنها قبل أن يتم استهدافها وتعطيلها بالكامل، مما يشير إلى علم مسبق بالضربات الوشيكة. في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بأن ناقلتين إيرانيتين قد تعرضتا للضرب بالفعل، مما يؤكد وقوع هجمات فعلية على سفنها.

وفي سياق متصل، تعرضت ناقلة إيرانية أخرى لهجوم قبالة سواحل جاسك (Jask) بالقرب من خليج عمان، وهي منطقة بحرية حيوية أخرى. كما تعرضت ناقلة نفط إيرانية صغيرة لضربة صاروخ أمريكي على بعد حوالي أربعة أميال من جزيرة خارك (Kharg Island)، التي تُعد ميناءً نفطياً إيرانياً رئيسياً. وتزامنت هذه الأحداث مع ورود تقارير عن انفجارات متعددة في جاسك، وهي مدينة ساحلية جنوبية إيرانية تقع بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي. سُمعت هذه الانفجارات حوالي الساعة 9:45 مساءً بالتوقيت المحلي في جاسك، مما يشير إلى طبيعة الهجمات المنسقة.

وجاء في تحذير الحرس الثوري الذي صدر يوم الثلاثاء: "نحذر جميع الأطقم على متن ناقلات النفط في المنطقة المجاورة للموانئ في الكويت والبحرين — اللتين تستضيفان هؤلاء الإرهابيين (الأمريكيين) وتشاركان في أعمالهم العدائية — بضرورة مغادرة سفنهم فوراً، سواء كانت راسية أو متوقفة في الموانئ، حيث ستكون هذه السفن مستهدفة". هذا التحذير يعكس تصعيداً كبيراً في لهجة التهديد الإيرانية ويوحي باحتمالية استهداف سفن مدنية تعتبرها طهران مرتبطة بالوجود الأمريكي.

الضربات الأمريكية على ناقلات النفط الإيرانية

أعلن الجيش الأمريكي أنه دمر خمس ناقلات نفط خام إيرانية يوم الثلاثاء، في إطار تصعيد للعمليات العسكرية بالمنطقة رداً على ما وصفته واشنطن بالتهديدات الإيرانية. وشملت هذه الضربات أربع ناقلات إيرانية تعرضت للاستهداف في خليج عمان، وهي منطقة ملاحية حيوية تمر عبرها نسبة كبيرة من النفط العالمي. كما تم استهداف ناقلة إيرانية خامسة على بعد حوالي أربعة أميال من جزيرة خارك، وهي ميناء نفطي إيراني رئيسي في الخليج الفارسي يُعد نقطة محورية لتصدير النفط الإيراني.

أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن أطقم الناقلات المستهدفة تم نقلهم إلى الشاطئ باستخدام قوارب النجاة، في إشارة إلى عمليات إجلاء فورية ومنظمة بعد تعرض السفن للضربات. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أيضاً أنه لم تقع أي إصابات بين أفراد الطاقم جراء الضربة التي استهدفت الناقلة بالقرب من جزيرة خارك، مما يشير إلى أن الأضرار كانت مادية بحتة أو أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الأطقم كانت فعالة في حماية الأرواح. وتأتي هذه التطورات وسط توترات متزايدة في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة، مما يهدد حرية الملاحة الدولية ويؤثر على أسواق الطاقة العالمية.

تصعيد متبادل: هجمات صاروخية على قاعدة أمريكية

جاء التحرك الأمريكي الذي استهدف الناقلات الإيرانية عقب محاولتين من الحرس الثوري الإيراني لشن هجمات بصواريخ باليستية على سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية. نجحت السفينة الحربية الأمريكية في تفادي كلا الهجومين ببراعة، ولم يصب أي من الأفراد الأمريكيين بأذى، وفقاً لتقارير عسكرية أمريكية صدرت عن القيادة المركزية الأمريكية. هذه المحاولات الهجومية من جانب الحرس الثوري تؤكد طبيعة التصعيد المتبادل والمباشر بين الطرفين.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه شن ضربات صاروخية "مدمرة" على قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن. وقد أكد الحرس الثوري أن هذه الضربات الصاروخية كانت رداً مباشراً على الهجمات الأمريكية التي استهدفت سفناً إيرانية، مما يشير إلى سياسة الرد بالمثل التي تتبعها طهران. تزامنت هذه التطورات مع تحذير سابق صادر عن الحرس الثوري لطواقم ناقلات النفط العاملة بالقرب من الموانئ في الكويت والبحرين، مما يربط بين مختلف جوانب التصعيد.

وقد سقط صاروخان باليستيان في مناطق غير مأهولة بالسكان في الأردن، وفقاً لما أعلنه الجيش الأردني، الذي أكد أيضاً أنه اعترض 18 صاروخاً باليستياً آخر من أصل 20 صاروخاً أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية. هذه الأرقام تشير إلى حجم الهجوم الصاروخي الإيراني وقدرة الدفاعات الجوية الأردنية. يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية بشكل ملحوظ، مما يثير قلقاً دولياً بشأن الاستقرار في الشرق الأوسط. وكان الحرس الثوري قد حذر طواقم الناقلات في وقت سابق بقوله: "نحذر جميع الأطقم على متن ناقلات النفط في المنطقة المجاورة للموانئ في الكويت والبحرين — اللتين تستضيفان هؤلاء الإرهابيين (الأمريكيين) وتشاركان في أعمالهم العدائية — بضرورة مغادرة سفنهم فوراً، سواء كانت راسية أو متوقفة في الموانئ، حيث ستكون هذه السفن مستهدفة". هذه التصريحات تلقي بظلالها على سلامة الملاحة البحرية في الخليج الفارسي وتزيد من حالة عدم اليقين في أحد أهم الممرات المائية في العالم.

خلفية التوترات الإقليمية والدولية

حذر الحرس الثوري الإيراني (IRGC) جميع الأطقم على متن ناقلات النفط المتواجدة بالقرب من موانئ الكويت والبحرين بضرورة مغادرة سفنهم فوراً، مؤكداً أن هذه السفن ستكون أهدافاً محتملة. وجاء في تحذير الحرس الثوري: "نحذر جميع الأطقم على متن ناقلات النفط في المنطقة المجاورة للموانئ في الكويت والبحرين — اللتين تستضيفان هؤلاء الإرهابيين (الأمريكيين) وتشاركان في أعمالهم العدائية — بضرورة مغادرة سفنهم فوراً، سواء كانت راسية أو متوقفة في الموانئ، حيث ستكون هذه السفن مستهدفة". وأفاد الحرس الثوري بأن هذه الضربات تأتي رداً على الهجمات الأمريكية التي استهدفت سفناً إيرانية، مما يؤكد أن الإجراءات الإيرانية هي رد فعل مباشر على ما تعتبره طهران اعتداءات على مصالحها.

هذا التصعيد الأخير يعكس نمطاً متزايداً من المواجهات المباشرة وغير المباشرة في المنطقة، حيث تتداخل المصالح الجيوسياسية والاقتصادية. إن التهديدات الموجهة للملاحة البحرية في الخليج الفارسي وخليج عمان، بالإضافة إلى الهجمات الصاروخية المتبادلة، تسلط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في المنطقة. ومع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، تتزايد المخاوف بشأن احتمال وقوع صراع أوسع قد تكون له تداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي والاستقرار الإقليمي. المجتمع الدولي يراقب هذه التطورات عن كثب، داعياً إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يخرج عن السيطرة.