محاكمة رجلين من أصحاب السوابق بتهمة اختطاف عامل وسرقة أمواله

A representative image
الصورة عبر News

تُحاكم المحكمة الجنائية الكبرى حالياً رجلين من أصحاب السوابق، وذلك على خلفية اتهامات باختطاف عامل غسيل سيارات وسرقة أمواله. وتأتي هذه المحاكمة بعد أن وجهت النيابة العامة تهماً خطيرة للمتهمين تتعلق بالخطف والسرقة. ويُزعم أن المتهمين استوليا على مبلغ 500 دينار بحريني من محفظة العامل، وهو المبلغ الذي كان بحوزة الضحية وقت الحادثة. وقد تقررت المحكمة تأجيل القضية إلى يوم الثلاثاء المقبل للاستماع إلى مرافعات الدفاع، وهو ما يمنح الفريق القانوني للمتهمين فرصة لتقديم دفوعاتهم. هذه القضية تُعرض أمام المحكمة الجنائية الكبرى، حيث يواجه المتهمان تهماً خطيرة تتعلق بالخطف والسرقة، وهي جرائم يعاقب عليها القانون بصرامة.

تفاصيل الاعتداء والسرقة المزعومة

يُزعم أن المتهمين اختطفا عامل غسيل سيارات من الشارع، وهو عامل وافد، وفقاً للادعاءات المقدمة في المحكمة. وقد أدلى الضحية المزعوم بشهادته أمام المحققين، قائلاً: "في يوم الحادثة، اقترب مني المتهمان في سيارة بيضاء ونزل الراكب، مدعياً أنه ضابط شرطة." وأضاف الضحية أن الراكب أمسك بيده وجره نحو السيارة وأجبره على الدخول، مما يشير إلى استخدام القوة والإكراه. هذه التفاصيل تكشف عن الأسلوب الذي يُزعم أن المتهمين اتبعاه لتنفيذ جريمتهما، مستغلين صفة زائفة لإخضاع الضحية وإجباره على الامتثال لأوامرهما.

وبمجرد أن بدأت السيارة البيضاء بالتحرك، ذكر الضحية المزعوم أن المتهمين أخبراه بأنهما سيأخذانه إلى مركز الشرطة وأخذا هاتفه المحمول منه، في محاولة لمنعه من التواصل أو طلب المساعدة. وتابع الضحية في شهادته قائلاً: "ثم طلب الراكب المال الذي كان بحوزتي ومد يده على الفور إلى جيب بنطالي، آخذاً محفظتي." وأشار إلى أن الراكب سلم المحفظة للسائق، الذي أخرج النقود بداخلها، والتي بلغت 500 دينار بحريني. هذه العملية، حسب شهادة الضحية، تمت داخل السيارة أثناء تحركها، مما زاد من شعوره بالعجز والخوف تحت تهديد المتهمين. واختتم الضحية شهادته بالقول: "أعادوا هاتفي لاحقاً وأنزلوني في منطقة الحورة،" بعد أن استولوا على المبلغ المالي. تُظهر هذه التفاصيل كيفية تنفيذ السرقة والتخلص من الضحية بعد الاستيلاء على أمواله، وترك الضحية في منطقة بعيدة عن مكان الاختطاف.

دور كاميرات المراقبة والتحقيقات الأمنية

بدأ تحقيق للشرطة بعد تلقيها بلاغاً من الضحية الذي أفاد بأنه جرى سحبه إلى داخل السيارة وأخذ هاتفه منه، مما استدعى تحركاً فورياً من الأجهزة الأمنية. وفي إطار التحقيقات، تم الحصول على لقطات كاميرات المراقبة المتعلقة بالحادثة التي وقعت في يوليو/تموز، والتي كانت حاسمة في تتبع سير الأحداث. أظهرت اللقطات المصورة في الساعة 2:43 صباحاً يوم 25 يوليو/تموز عامل غسيل السيارات وهو يقف خارج مبنى سكني، في انتظار زبون أو نهاية ورديته. وبعد دقيقتين فقط، وصلت مركبة المتهمين، حيث أظهرت الكاميرات بوضوح الرجلين وهما يجبران المشتكي على الدخول إلى السيارة، مؤكدة رواية الضحية. هذه اللقطات كانت حاسمة في توثيق لحظة الاختطاف وتحديد هوية المركبة والمتهمين، مما ساعد في تضييق الخناق على الجناة. ويُزعم أن المتهمين أنزلا الضحية لاحقاً في منطقة الحورة وأعادا إليه هاتفه قبل مغادرتهما، وهو ما يتوافق مع شهادة الضحية ويقدم دليلاً إضافياً على الأحداث. وقد ساهمت هذه الأدلة المرئية في تعزيز موقف الادعاء في القضية وتقديم صورة واضحة لما حدث.

اعترافات المتهمين والسوابق الجنائية

وأفادت التحقيقات بأن المشتبه به البالغ من العمر 32 عاماً كان يقود مركبة مسجلة باسم والدته وقت وقوع الحادثة، وهو ما سمح للمحققين بتحديد هويته بسهولة. وزعم المشتبه به الآخر، البالغ من العمر 46 عاماً، أنه تصرف بناءً على تعليمات شريكه في القضية، محاولاً التخفيف من مسؤوليته المباشرة. وأشار المحققون إلى أن كلا المتهمين، اللذين يبلغان من العمر 46 و32 عاماً، قد اعترفا بالتهم الموجهة إليهما خلال التحقيقات الأولية، مما يشكل دليلاً قوياً ضدّهما. هذه الاعترافات تُعد دليلاً مهماً في القضية، حيث تُقدم تأكيداً على تورط المتهمين في الجريمة وتفاصيلها. كما تم التأكيد على أن كلا المتهمين يمتلكان سجلات جنائية سابقة، مما يضيف إلى خلفية القضية المعروضة أمام المحكمة الجنائية الكبرى ويُظهر نمطاً سلوكياً إجرامياً. هذه السوابق الجنائية قد تؤثر على قرار المحكمة في تحديد العقوبة المناسبة في حال إدانتهما، حيث غالباً ما تُشدد الأحكام على أصحاب السوابق. القضية الآن تنتظر مرافعات الدفاع في الجلسة المقبلة، حيث سيُقدم المتهمان دفوعاتهما الأخيرة قبل صدور الحكم.