مقترح برلماني بحريني لبدء تجارب شبكات الجيل السادس

Ahmed Al Salloom, MP
الصورة عبر Newsofbahrain

تقدمت مجموعة من أعضاء مجلس النواب في مملكة البحرين، يترأسهم النائب أحمد السلوم، بمقترح برلماني يهدف إلى بدء إجراء تجارب تقنية لشبكات الجيل السادس في البلاد. ويستهدف المقترح الذي جرى تقديمه للجهات المختصة الشروع في هذه التجارب التقنية خلال عام 2027. ويعد هذا التحرك الرسمي خطوة استباقية تسعى من خلالها السلطة التشريعية إلى وضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة تقنياً. ويسعى النواب من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز البنية التحتية للاتصالات، ومواكبة التطورات التقنية العالمية في قطاع الشبكات الرقمية. ويأتي هذا المقترح في إطار مساعي المشرعين لدعم التحول الرقمي وتطوير خدمات الاتصالات المتقدمة في البحرين، بما يضمن تعزيز كفاءة التغطية التقنية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمستخدمين، وذلك ضمن جدول زمني محدد يبدأ في عام 2027 لتقييم الجدوى التقنية لهذه الشبكات.

دعم برلماني للمبادرة التقنية

يضم المقترح البرلماني إلى جانب النائب أحمد السلوم كلاً من النواب خالد بوعنق، وزينب عبد الأمير، وهشام العوضي، ومحمد المعرفي، كداعمين رئيسيين لهذه المبادرة التقنية. وقد شدد هؤلاء النواب على ضرورة تبني نهج استباقي في التعامل مع تقنيات المستقبل، مؤكدين أن المقترح يمثل رؤية متكاملة لتعزيز قطاع الاتصالات الوطني. ويرى هؤلاء النواب أن السمات الجغرافية والديموغرافية للمملكة توفر بيئة ملائمة لإجراء هذه الاختبارات. ويجادل النواب بأن مساحة البحرين المحدودة وكثافتها السكانية المرتفعة تجعل منها مختبراً مثالياً لتجربة تقنيات الجيل السادس، حيث تتيح هذه الخصائص اختبار كفاءة الشبكات في بيئات حضرية متنوعة ومكثفة.

وفي هذا الصدد، قال النائب خالد بوعنق: "البحرين يمكن أن تصبح ساحة اختبار لتقنية الجيل السادس، مما يمنح شركات التكنولوجيا فرصة لتجربة أنظمة جديدة في جميع أنحاء البلاد، بينما يعمل المتخصصون البحرينيون جنباً إلى جنب معهم". وتؤكد هذه الرؤية على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في استكشاف آفاق هذه التقنية الناشئة.

وتتضمن الرؤية البرلمانية ضرورة موازنة هذه التجارب مع الأطر التنظيمية والرقابية لضمان سلامة المستخدمين. وأكدت النائب زينب عبد الأمير على أهمية الرقابة في هذه المرحلة، قائلة: "يجب أن تستوفي الاختبارات معايير صارمة، مع إجراء فحوصات دقيقة حول كيفية استخدام التقنية وكيفية حماية المستهلكين". ويعكس هذا التصريح حرص المشرعين على أن تسير التطورات التقنية جنباً إلى جنب مع حماية البيانات وخصوصية الأفراد.

وتشير التوقعات الواردة في المقترح إلى أن شبكات الجيل السادس التجارية من المتوقع أن تصل إلى الأسواق في الفترة ما بين عام 2030 وعام 2035. ويهدف المقترح من خلال هذه المعطيات إلى ضمان جاهزية البنية التحتية الوطنية قبل التوسع التجاري العالمي لهذه التقنيات، مع التركيز على استقطاب الخبرات الفنية وتطوير الكفاءات الوطنية عبر التعاون الميداني خلال فترة التجارب المقترحة. وتستند هذه التقديرات إلى مراقبة المسارات التقنية الدولية في قطاع الاتصالات، والتي تضع هذه السنوات كإطار زمني متوقع للانتشار التجاري الواسع للخدمات المرتبطة بالجيل السادس. ومن خلال هذا الجدول الزمني، يسعى النواب إلى تمكين البحرين من استباق التحديات التقنية وضمان استدامة الخدمات الرقمية في المستقبل.