رفع الحصانة البرلمانية عن النائب عبد الله خليفة الرميحي

MP Abdullah Khalifa Al Rumaihi
الصورة عبر Newsofbahrain

وافق مجلس النواب في البحرين على رفع الحصانة البرلمانية عن النائب عبد الله خليفة الرميحي خلال فترة العطلة التشريعية السنوية. وجاء هذا القرار في أعقاب إجراءات إجرائية اتُخذت خلال توقف أعمال المجلس، وذلك تمهيداً لاستكمال المسار القانوني المتعلق بالنائب. وتعد هذه الموافقة التي تمت أثناء فترة العطلة السنوية للمجلس خطوة إجرائية حاسمة في سياق التعامل مع الطلبات القانونية المرفوعة ضد أعضاء السلطة التشريعية في مملكة البحرين.

أُدرج هذا الموضوع رسمياً ضمن جدول أعمال الجلسة العادية الثانية من دور الانعقاد السنوي الخامس للفصل التشريعي السادس، والمقرر عقدها في 13 أكتوبر 2026. وتأتي هذه الإدراجات الدورية لتؤكد التزام الأمانة العامة لمجلس النواب بجدولة كافة الملفات المتعلقة بوضع الأعضاء القانوني، حيث تُعد هذه الخطوة جزءاً من الإجراءات المجدولة في أعمال المجلس للفصل التشريعي الحالي، لضمان إطلاع أعضاء المجلس على كافة التطورات المتعلقة بالحصانة البرلمانية.

الإطار الدستوري لرفع الحصانة

تستند إجراءات رفع الحصانة البرلمانية في مملكة البحرين إلى نصوص دستورية ولائحية محددة تنظم تعامل السلطة التشريعية مع الملاحقات القضائية الموجهة لأعضاء مجلس النواب. ووفقاً للمادة 89 (فقرة ج) من الدستور، والمادة 185 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، يتطلب اتخاذ أي إجراءات جنائية ضد النائب خلال فترة العطلة التشريعية الحصول على إذن مسبق من رئيس المجلس، وذلك في حال عدم انعقاد المجلس. إن هذا النص يحدد بوضوح شرط الحصول على إذن من رئيس المجلس كإجراء ضروري وواجب النفاذ قبل البدء في أي ملاحقات أو إجراءات جنائية بحق النائب في الأوقات التي لا يكون فيها المجلس في حالة انعقاد. تهدف هذه النصوص إلى الموازنة بين حماية العضو من الملاحقات الكيدية وضمان عدم تعطيل سير العدالة في الحالات التي تستوجب التحقيق أو المحاكمة.

وتحدد اللائحة الداخلية للمجلس آلية زمنية واضحة للتعامل مع طلبات رفع الحصانة أو الإذن باتخاذ إجراءات جنائية ضد الأعضاء. وفي حال تلقي المجلس أو رئيسه طلباً بهذا الشأن، فإنه يجب إصدار قرار بشأنه خلال مدة أقصاها شهر واحد من تاريخ استلام الطلب. وتتضمن هذه الآلية حكماً قانونياً جوهرياً؛ فإذا انقضت هذه المدة دون أن يصدر المجلس أو رئيسه قراراً صريحاً بالموافقة أو الرفض، فإن الإذن يُعتبر ممنوحاً بحكم القانون، وهو ما يعني انقضاء الحصانة الإجرائية للنائب وبدء سريان الإجراءات القانونية بحقه تلقائياً. يضمن هذا النص عدم تعطل الإجراءات القضائية في حال عدم البت في الطلبات ضمن الإطار الزمني المحدد.

تأتي هذه الضوابط الدستورية لتشكل الإطار الإجرائي الذي يُتيح للجهات القضائية استكمال المسار القانوني تجاه النائب عبد الله خليفة الرميحي. وبموجب هذه القواعد، فإن الإجراءات التي اتُخذت خلال فترة توقف أعمال المجلس استندت إلى الصلاحيات المخولة لرئيس المجلس في غياب الانعقاد البرلماني، لضمان الامتثال للمدد القانونية المحددة في الدستور واللائحة الداخلية، وبما يضمن عدم تجاوز المهل الزمنية التي تترتب عليها آثار قانونية مباشرة بمجرد فواتها. ومن خلال تطبيق هذه المواد، يلتزم المجلس بالمعايير الدستورية التي توازن بين الحصانة البرلمانية ومتطلبات العدالة القانونية.