تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البحرين والسعودية

The volume of non-oil trade between Bahrain and Saudi Arabia reached approximately $3.88 billion in 2024, rising to about $3.93 billion in 2025, a modest growth of around 1 percent. ALEQTISADIAH
الصورة: ALEQTISADIAH عبر Arab News

تشهد العلاقات الاقتصادية بين البحرين والمملكة العربية السعودية تكاملاً متنامياً يعكس عمق الروابط التجارية بين البلدين. وتلعب الشراكات الاستثمارية دوراً محورياً في دعم هذا التعاون، حيث تظهر البيانات الرسمية وجود ما يقرب من 1,640 شركة في البحرين تضم شركاء من المملكة العربية السعودية. يساهم هذا الحضور التجاري المكثف في تعزيز التبادل الاقتصادي وتحفيز القطاعات الحيوية في السوق البحرينية. وتعمل هذه المؤسسات التي تعتمد على رؤوس أموال مشتركة على توثيق التعاون في مجالات متنوعة، مما يرسخ مكانة المملكة العربية السعودية كشريك استراتيجي للبحرين في مساعي التنمية الاقتصادية المستمرة. ويأتي هذا التواجد الاستثماري الواسع ليؤكد على متانة العلاقات الثنائية القائمة على تبادل المصالح والنمو المشترك.

نمو التبادل التجاري غير النفطي

بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البحرين والمملكة العربية السعودية نحو 3.88 مليار دولار في عام 2024. وارتفع هذا الحجم ليصل إلى ما يقرب من 3.93 مليار دولار في عام 2025، وفقاً للبيانات المسجلة.

وفي هذا السياق، صرح نبيل خالد كانو، رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، قائلاً: "نحن نهدف إلى تطوير العلاقة الاقتصادية بين البحرين والمملكة العربية السعودية، والانتقال بها من الروابط القوية القائمة والتبادل التجاري نحو مرحلة أوسع تتسم بالمشاريع ذات التأثير العالي وشراكات الاستثمار المستدامة، بقيادة القطاع الخاص في كلا البلدين". وتعكس هذه الأرقام مسار النمو في التبادل التجاري غير النفطي، في وقت تسعى فيه الأطراف المعنية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك.

تفاصيل الميزان التجاري لعام 2025

بلغت صادرات البحرين إلى المملكة العربية السعودية نحو 3 مليارات دولار خلال عام 2025. وفي المقابل، سجلت واردات البحرين من المملكة العربية السعودية ما يقرب من 905 ملايين دولار في العام ذاته. وبناءً على هذه الأرقام، حققت البحرين فائضاً في الميزان التجاري مع المملكة العربية السعودية تجاوز 2.12 مليار دولار في عام 2025.

وعمل مجلس الأعمال السعودي البحريني المشترك على مبادرات لتعزيز هذا المسار الاقتصادي، شملت تأسيس شركة سعودية بحرينية مشتركة متخصصة في قطاع الإنشاءات ومواد البناء.

وحول طبيعة التعاون التجاري، قال نبيل خالد كانو، رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين: "إن الوجود السعودي في قطاع الأعمال البحريني واسع ومتنوع. وتشير البيانات المتاحة للغرفة إلى وجود ما يقرب من 1,640 منشأة مرتبطة بشركاء سعوديين، تغطي مجموعة من القطاعات الاستراتيجية التي تعزز تدفقات الاستثمار والتجارة بين البلدين".

تأتي هذه المعطيات لتعكس حجم النشاط التجاري الذي يربط السوقين، حيث تساهم الاستثمارات المشتركة في توطيد العلاقات الاقتصادية القائمة. وتعمل الكيانات المعنية على استكشاف فرص جديدة لزيادة التعاون، لا سيما في القطاعات الإنتاجية والصناعية التي تتقاطع فيها المصالح الاقتصادية للطرفين، بما يضمن استمرارية النمو في معدلات التبادل التجاري وتوسيع نطاق الشراكات القائمة بين القطاع الخاص في كل من البحرين والمملكة العربية السعودية.