أعلن وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني أن استعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران تعد شرطاً مسبقاً لمشاركة البحرين في أي اجتماعات وزارية مشتركة مع طهران. وأوضح الدكتور عبد اللطيف الزياني: "تلقينا دعوة لعقد اجتماع جماعي مع إيران ودول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة وضع مضيق هرمز، لكن موقف البحرين واضح بأن حرية الملاحة مبدأ أساسي في سياسات وزارة خارجيتنا". وشدد الوزير على ضرورة الالتزام بمبادئ السيادة، قائلاً: "نحتاج إلى ممارسة الاحترام المتبادل، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى". كما وصف الدكتور عبد اللطيف الزياني هجمات سابقة بقوله: "كانت هجمات شنيعة وغير مبررة استهدفت البنى التحتية الاقتصادية والمدنيين وتسببت في خسائر بشرية كبيرة".
مطالب البحرين لاستئناف العلاقات الدبلوماسية
تطالب البحرين بعودة العمليات في مضيق هرمز إلى حالتها الطبيعية بحلول 28 فبراير القادم. ويشترط الموقف البحريني إلغاء أي رسوم إضافية قد تفرض على الملاحة البحرية، مع رفض الإدارة المنفردة للمضيق من قبل أي طرف، لضمان استمرارية حركة التجارة الدولية دون عوائق.
وفي سياق متصل، تشير سجلات رسمية إلى مقتل سارة دشتي، وهي مواطنة بحرينية تبلغ من العمر 29 عاماً، نتيجة هجوم إيراني استهدف مبنى في منطقة ضاحية السيف في مارس الماضي. وتعد هذه الحادثة جزءاً من التوترات الأمنية التي تستند إليها المنامة في تكييف مطالبها الدبلوماسية، مؤكدة على ضرورة معالجة التبعات الأمنية الناتجة عن الهجمات السابقة كجزء من أي حوار مستقبلي يهدف إلى استئناف العلاقات مع طهران.
تصاعد الهجمات ضد دول مجلس التعاون
أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي أن دول المجلس واجهت منذ 28 فبراير هجمات استخدمت فيها أكثر من 7000 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة. وأكد جاسم البديوي في تصريحاته أن "هذه الاعتداءات لم تقتصر على الضربات الإيرانية المباشرة، بل امتدت لتشمل هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية، التي صعدت من اعتداءاتها على المملكة العربية السعودية عبر استهداف المطارات والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية للطاقة".
في سياق متصل، أسفر هجوم شنته جماعة الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 10 أكتوبر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه التبادلات التجارية الإقليمية استمراراً في مسارها، حيث سجل حجم التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي وروسيا ما يقارب 19 مليار دولار. وتستخدم المنامة هذه المعطيات الأمنية في صياغة رؤيتها تجاه الحوار الإقليمي، معتبرة أن معالجة التبعات الناتجة عن هذه الهجمات تعد ركيزة أساسية لأي تحرك دبلوماسي مستقبلي يهدف إلى استعادة الاستقرار في المنطقة.