أطلقت البحرين المرحلة الأولى من مشروع تطوير مدينة المحرق، والذي يهدف إلى تحديث البنية التحتية العمرانية والتراثية في المدينة. تشمل هذه المرحلة بناء وترميم 300 وحدة سكنية موزعة على ستة أحياء سكنية، وذلك في إطار جهود تحسين النسيج العمراني للمنطقة.
ويتضمن المشروع أيضاً ترميم 16 مبنى تراثياً تقع ضمن مسار اللؤلؤ المدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو). وتعمل الجهات المختصة على إتمام كافة أعمال هذه المرحلة وفقاً للجدول الزمني المحدد، حيث من المقرر الانتهاء من تنفيذها بالكامل بحلول نهاية عام 2026.
تقدم أعمال البناء والإسكان
حققت أعمال الإنشاءات في المرحلة الأولى من مشروع تطوير مدينة المحرق تقدماً ملموساً وفقاً للبيانات الميدانية، حيث وصلت نسبة الإنجاز في الوحدات السكنية ذات النموذج الجديد إلى نحو 92 في المئة. وتعمل الفرق الهندسية والجهات القائمة على تنفيذ المشروع على استكمال الأعمال المتبقية لضمان مطابقة الوحدات السكنية للمعايير الفنية المحددة ضمن خطة التطوير العمراني. وتتركز هذه الجهود على إنهاء التشطيبات النهائية وتجهيز مرافق البنية التحتية المرتبطة بهذه الوحدات، لضمان جاهزيتها التامة ضمن الجدول الزمني المقرر للمشروع. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الجهات المعنية لتعزيز الكفاءة السكنية في مدينة المحرق، وتوفير بيئة ملائمة تلبي احتياجات السكان مع الحفاظ على الطابع التراثي للمنطقة. وتستمر العمليات الإنشائية بشكل متواصل لإنهاء النسبة المتبقية من المشروع قبل الموعد النهائي المحدد لإتمام المرحلة الأولى بالكامل بنهاية عام 2026.
ترميم التراث وتطوير البنية التحتية
تجاوزت أعمال ترميم المباني التراثية في مدينة المحرق نسبة 60 في المئة من إجمالي الأعمال المخطط لها ضمن المرحلة الأولى. وتركز هذه العمليات على صيانة الهياكل التاريخية لضمان سلامتها الإنشائية مع الحفاظ على طابعها المعماري الأصيل، وذلك في إطار خطة أشمل تهدف إلى تعزيز القيمة التراثية للمدينة وربطها بالمسارات الثقافية القائمة.
وفي سياق متصل، وصلت نسبة الإنجاز في أعمال إنشاء مركز زوار المحرق (Muharraq Visitors' Centre) إلى 82 في المئة. ويجري العمل حالياً على استكمال المرافق التقنية والخدمية داخل المركز، الذي صُمم ليكون نقطة ارتكاز لاستقبال الزوار وتوفير المعلومات اللازمة حول المعالم التاريخية في المنطقة، ومن المتوقع أن يساهم المركز عند افتتاحه في تعزيز التجربة السياحية داخل المحرق.
وعلى صعيد التوسعات المستقبلية، من المتوقع أن توفر المرحلة الثانية من المشروع ما يقارب 2,000 وحدة سكنية. وتعتمد هذه المرحلة على تفعيل شراكات مع القطاع الخاص لتنفيذ الوحدات السكنية وتطوير المجمعات العمرانية المرتبطة بها، وذلك بهدف تلبية الطلب المتزايد على السكن وتوسيع نطاق التنمية العمرانية في المحرق. وتأتي هذه التوجهات ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر التمويل وتطوير البنية التحتية عبر التعاون بين الجهات الرسمية والمستثمرين لضمان استدامة المشاريع الإنشائية.