شارك الرئيس إسحاق هرتسوغ في القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا (سيكا) التي عُقدت في باكو يوم 14 أكتوبر 2026. وخلال الفعالية، أكد هرتسوغ على عمق العلاقات الثنائية، واصفاً أذربيجان بأنها "نموذج للاستقرار وصوت مهم ومحترم في المجتمع الدولي". ويأتي حضور الرئيس هرتسوغ لهذه القمة الدولية في إطار جهود دبلوماسية مستمرة تهدف إلى تعزيز حضور إسرائيل في المحافل الآسيوية، وتعميق الروابط مع الدول الشريكة في منطقة وسط آسيا وما حولها.
وفي سياق تعليقه على الروابط الثنائية، قال الرئيس إسحاق هرتسوغ: "تتمتع إسرائيل وأذربيجان بعلاقة فريدة، تطورت على مدى سنوات عديدة وأثبتت أهميتها في الأوقات المعقدة أيضاً. أشكر الرئيس إلهام علييف على شراكتنا وعلى الحوار المفتوح بيننا، وأعتقد أن لدينا الكثير لنحققه معاً: تعزيز الروابط بين شعبينا، وتوسيع تعاوننا، وخلق فرص جديدة للأجيال القادمة". يمثل هذا الحضور جزءاً من التحركات الدبلوماسية لتعزيز العلاقات الإقليمية، حيث تسعى إسرائيل من خلال هذه اللقاءات إلى فتح آفاق جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي مع أذربيجان، التي تعد شريكاً استراتيجياً في المنطقة.
تاريخ العلاقات الإسرائيلية الأذربيجانية
أقامت إسرائيل وأذربيجان علاقات دبلوماسية رسمية في أبريل 1992. جاء هذا التأسيس في أعقاب استقلال أذربيجان، ليرسي حجر الأساس لتعاون ثنائي مستمر بين الدولتين. وقد شهدت هذه العلاقة على مدار العقود الثلاثة الماضية نمواً مطرداً في مختلف المجالات. وشهدت هذه المسيرة الدبلوماسية تطوراً بارزاً في عام 2023، عندما افتتحت أذربيجان سفارة لها في إسرائيل. تكرس هذه الخطوة التمثيل الدبلوماسي الكامل بين الجانبين، وتعزز قنوات التواصل المؤسسي المباشر في القدس (Jerusalem). يعكس هذا المسار التاريخي حرص البلدين على ترسيخ روابطهما السياسية وتوسيع نطاق التنسيق المشترك، وهو ما تجسد في تتابع الخطوات الدبلوماسية منذ أوائل التسعينيات حتى المرحلة الراهنة، حيث تُوجت بتبادل السفارات لضمان استمرارية التنسيق الدبلوماسي.
تطور مسار الاتفاقيات الإبراهيمية
انضمت البحرين إلى الاتفاقيات الإبراهيمية في عام 2020، وهو ما مثّل توسيعاً لنطاق المسار الدبلوماسي الإسرائيلي في المنطقة. تبعت هذه الخطوة إجراءات مؤسسية لترسيخ الروابط الثنائية بين البلدين، حيث افتتحت إسرائيل سفارة لها في المنامة خلال عام 2021 لتعزيز التمثيل الدبلوماسي المباشر وتسهيل قنوات التواصل الثنائي. وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع تتبعها إسرائيل لترسيخ وجودها الدبلوماسي وتطوير علاقاتها مع دول المنطقة، مما يساهم في خلق شبكة من الشراكات الدبلوماسية التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال قنوات التواصل المباشرة بين العواصم.
وفي سياق متصل بتوسيع الشراكات الدولية، افتتحت كولومبيا سفارتها في القدس (Jerusalem) مؤخراً. تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز العلاقات بين إسرائيل وكولومبيا، مما يرفع من مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الدولتين في القدس (Jerusalem). ويعد هذا الافتتاح مؤشراً على تنامي العلاقات الثنائية وتوسع نطاق التنسيق الدبلوماسي ليشمل دولاً من خارج النطاق الإقليمي المباشر، مما يعكس رغبة مشتركة في تعزيز التمثيل الدبلوماسي في القدس (Jerusalem).
وعلى صعيد اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى، التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع نائب رئيس باراغواي بيدرو أليانا في القدس (Jerusalem) بتاريخ 8 أكتوبر 2026. بحث الجانبان خلال الاجتماع سبل تطوير العلاقات الثنائية بين إسرائيل وباراغواي، واستعرضا القضايا ذات الاهتمام المشترك في إطار تعزيز التعاون الدبلوماسي بين البلدين. ويؤكد هذا اللقاء حرص القيادة الإسرائيلية على استمرار التواصل مع المسؤولين الدوليين، ومناقشة سبل تفعيل الاتفاقيات الثنائية وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين في مختلف المجالات الدبلوماسية والسياسية.