المنامة، 3 مايو 2026 – أعلنت وزيرة شؤون الشباب، روان نجيب توفيقي، اليوم في المنامة عن إطلاق النسخة السادسة من مبادرة "لمعة" لتنمية الشباب في البحرين. جاء هذا الإعلان المهم في إطار الجهود المتواصلة للمملكة لدعم الكفاءات الشابة وتأهيلها للمستقبل. وقد بدأت عملية التسجيل لهذه النسخة يوم السبت، 3 مايو 2026، وستستمر حتى تاريخ 17 مايو، مما يتيح للشباب البحريني فرصة للانضمام إلى هذا البرنامج الرائد. وصرحت الوزيرة روان نجيب توفيقي بأن "البرنامج يتطور من خلال التقييم المستمر، مما يضمن تحقيق تأثيره مع توسيع الشراكات مع المؤسسات الرائدة". وأكدت الوزيرة على أن المبادرة تهدف بشكل أساسي إلى تطوير قدرات الشباب البحريني وتعزيز مساهمتهم الفاعلة في المجتمع، بما يتماشى مع التطلعات الوطنية.
رؤية القيادة وتطور المبادرة
يعكس هذا البرنامج الطموح رؤية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، الهادفة إلى تمكين الشباب البحريني وتطوير قدراتهم الكامنة. وتأتي المبادرة في إطار الجهود المستمرة لدعم الكفاءات الشابة وتسليحها بالمهارات والمعارف اللازمة للمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة. وتعمل المبادرة على ترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس من خلال تقديم برامج تدريبية وتطويرية تتناسب مع متطلبات العصر.
كما تعتزم المبادرة في نسختها السادسة توسيع نطاق برامجها بشكل كبير لتشمل مفاهيم الحوكمة المؤسسية والتطبيقات الأوسع للذكاء الاصطناعي، وهما مجالان حيويان في الاقتصاد المعاصر. وتهدف المبادرة إلى ربط المعرفة الأكاديمية بالتدريب العملي من خلال منهجيات حديثة ومبتكرة، مما يعزز قدرة الشباب على الاندماج بسلاسة في سوق العمل المتطور، وتلبية احتياجاته المتغيرة. هذا التوسع يعكس التزام المبادرة بمواكبة أحدث التطورات العالمية.
أهداف النسخة الجديدة والتركيز التقني
تُقدم النسخة الجديدة من مبادرة "لمعة" صيغة مطورة بالكامل، تتماشى مع التوجهات العالمية المتغيرة والمتسارعة، بحسب المنظمين والقائمين على البرنامج. وتتضمن هذه النسخة تحديات أكثر تقدماً وعمقاً، مع تركيز أكبر على التقنيات الحديثة والمهارات المستقبلية التي تعتبر حجر الزاوية في بناء اقتصادات المعرفة. وتهدف هذه التحديثات الجوهرية إلى تعزيز قدرات الشباب البحريني، وتزويدهم بالمعرفة والخبرة اللازمة للتكيف مع متطلبات سوق العمل المتطورة باستمرار، والذي يتطلب مهارات رقمية وتحليلية متقدمة.
كما تركز المبادرة بشكل مكثف على ربط المعرفة الأكاديمية بالتدريب العملي والتطبيقي، وذلك من خلال استخدام منهجيات حديثة ومبتكرة تهدف إلى تعزيز الاندماج الفعال في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية. تسعى المبادرة من خلال هذا التركيز إلى مواكبة التطورات التكنولوجية السريعة لضمان تطوير مهارات الشباب في المجالات الحيوية والمستقبلية، مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والحوكمة الرقمية، مما يؤهلهم لمنافسة قوية في سوق العمل المحلي والعالمي.
تاريخ المبادرة وأثرها
منذ إطلاقها في عام 2021، استقطبت مبادرة "لمعة" لتنمية الشباب حوالي 2,260 متقدماً عبر نسخها الخمس الأولى، مما يعكس اهتماماً متزايداً وغير مسبوق من الشباب البحريني ببرامج التنمية المهنية والشخصية التي تقدمها المبادرة. وقد ساهمت المبادرة بشكل فعال في صقل مهارات المشاركين وتأهيلهم لسوق العمل المتغير، وتقديم فرص تعليمية وتدريبية نوعية. وتركز المبادرة على تطوير الكفاءات القيادية والتقنية، وتعتبر من البرامج الرئيسية التي تدعم رؤية البحرين في بناء جيل شاب ومتمكن، قادر على قيادة المستقبل. وتستمر المبادرة في تحديث برامجها بشكل دوري لتلبية الاحتياجات المتغيرة للسوق المحلي والعالمي، وضمان بقائها في طليعة برامج تطوير الشباب.
آفاق المستقبل والشراكات
تضطلع مبادرة "لمعة" بدور حيوي ومحوري في بناء قدرات الشباب البحريني، وتؤكد على الأهمية القصوى للشراكات الاستراتيجية لتعزيز أثرها المستقبلي وتحقيق أهدافها على نطاق أوسع. تسعى المبادرة إلى توسيع نطاق تعاونها مع المؤسسات الرائدة في القطاعين العام والخاص، لربط المعرفة الأكاديمية بالتدريب العملي والتطبيقي، وذلك ضمن منهجيات حديثة تهدف إلى تعزيز الاندماج الفعال في مختلف القطاعات الحيوية. ويشمل ذلك التركيز على مفاهيم الحوكمة المؤسسية والتطبيقات الأوسع للذكاء الاصطناعي، بهدف تزويد الشباب بالمهارات اللازمة لسوق العمل المتطور والمتغير. من المتوقع أن تساهم هذه الشراكات في تعزيز قدرة الشباب على مواجهة التحديات المستقبلية بفاعلية وثقة، وفتح آفاق جديدة أمامهم للنمو والتطور المهني.