الحكومة البحرينية ترفض مقترحاً لمرونة ساعات العمل للأطباء

Ministers during a Parliamentary session
الصورة عبر Newsofbahrain

رفضت الحكومة البحرينية مقترحاً يهدف إلى إقرار مرونة في ساعات العمل للأطباء، في خطوة تكرس استمرار نظام المناوبات الحالي. وتكشف البيانات الرسمية أن الأطباء العاملين بنظام المناوبات يؤدون حالياً 40 ساعة عمل في الأسبوع. وتفوق هذه المدة الزمنية بمقدار أربع ساعات إضافية ما يؤديه الأطباء المشمولون بجداول العمل القياسية، الذين يلتزمون بساعات عمل أقل. ويأتي هذا القرار في وقت يواصل فيه القطاع الصحي الاعتماد على هذه الجداول الزمنية المتباينة بين الكوادر الطبية. ولم يصدر عن الجهات الرسمية أي توضيح إضافي حول أسباب التمسك بالفارق الزمني بين نظامي العمل، رغم المطالبات بمراجعة ساعات الدوام لضمان توافقها مع المعايير الموحدة لجميع الأطباء في المملكة.

هيكلية الأجور والحوافز المالية للأطباء

تظهر البيانات الرسمية في البحرين وجود تباين في العوائد المالية المرتبطة بنظام العمل المطبق على الكوادر الطبية. ويتقاضى الأطباء الذين يعملون بنظام المناوبات أجوراً تزيد بنسبة 11% تقريباً عن أجور الأطباء المشمولين بجداول العمل القياسية. وتستند هذه الهيكلية إلى نظام تعويضات إضافي يرتبط بطبيعة التوقيت الزمني للمناوبات التي يؤديها الأطباء خلال الأسبوع.

وبموجب اللوائح المعتمدة، يحصل الأطباء العاملون في نظام المناوبات على حوافز مالية إضافية عند تكليفهم بفترات عمل معينة. وتصل نسبة الزيادة في الأجر إلى 12.5% عن العمل في المناوبة الثانية، بينما ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 25% عند العمل في المناوبة الثالثة، والتي تُعرف بمناوبة الليل. ويأتي هذا النظام المالي في إطار سياسة إدارة الأجور التي تتبعها الجهات الصحية في المملكة، والتي تفرق بين الأطباء بناءً على جداولهم الزمنية وتوزيع ساعات العمل اليومية والأسبوعية لكل فئة منهم.

تعديلات المسار المهني للأطباء المتخصصين

بموجب قرار صادر في عام 2025 عن المجلس الأعلى للصحة، أصبح بإمكان خريجي درجة الماجستير السريري من جامعة الخليج العربي (Arabian Gulf University) الالتحاق مباشرة بالدرجة التخصصية السادسة (P6) بصفة أطباء مقيمين مؤهلين. يأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من التحديثات التي أدخلتها السلطات الصحية في البحرين على مسارات الترقي المهني للأطباء، بهدف مواءمة الكفاءات الأكاديمية مع التصنيفات الوظيفية داخل المؤسسات الطبية.

وفي سياق هذه التعديلات التنظيمية، خفّضت الجهات المعنية متطلبات الخبرة العملية اللازمة للوصول إلى الدرجة التخصصية السادسة (P6) من ثلاث سنوات إلى سنتين. يهدف هذا التعديل إلى تسريع وتيرة التأهيل المهني للأطباء، مما يتيح لهم الانتقال إلى مستويات وظيفية أعلى في جدول الرواتب والمسؤوليات السريرية بناءً على سنوات الخدمة المطلوبة.

كما شملت القرارات الجديدة تعديلاً في المدة الزمنية اللازمة للترقي إلى الدرجة التخصصية السابعة (P7). فقد جرى تقليص الفترة المطلوبة للأطباء الحاصلين على درجة الماجستير السريري للوصول إلى هذه الدرجة من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات. وتأتي هذه التغييرات في إطار مراجعة مستمرة للوائح الخدمة، حيث تسعى الهيئات الصحية إلى تحفيز الأطباء المتخصصين وتطوير هيكلهم الوظيفي بما يتناسب مع المؤهلات العلمية المكتسبة والخبرات الميدانية التي يراكمونها خلال مسيرتهم المهنية في المملكة.