شن الحرس الثوري الإيراني هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت قواعد أمريكية في الكويت والبحرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وذلك رداً على ضربات أمريكية. أفاد الحرس الثوري الإيراني أن طائرات مسيرة أمريكية ضربت منشآت اتصالات في جزيرة قشم وسيريك بصاروخين. رداً على ذلك، شن الحرس الثوري هجمات على قاعدة علي السالم الجوية في الكويت ومقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين. بحسب تقارير، أطلقت إيران صاروخاً باليستياً قصير المدى استهدف قاعدة علي السالم الجوية الأمريكية في الكويت، وقد اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الكويتية بنجاح. كما أدت الأحداث إلى تدمير كامل لطائرة مسيرة من طراز MQ-9 Reaper بسبب الحطام المتساقط، وأصيبت طائرة أخرى من طراز MQ-9 Reaper بأضرار هيكلية وإلكترونية بالغة.
تفاصيل الهجوم الإيراني وردود الفعل الأمريكية
حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي عمل عدائي مستقبلي سيؤدي إلى رد أقوى. كما ذكر الحرس الثوري أن الولايات المتحدة ستتحمل مسؤولية عواقب أي تعطيل لصادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز. وقال البيان إن أربع ناقلات نفط "حاولت مغادرة مضيق هرمز بشكل غير قانوني بتحريض من الجيش الأمريكي"، حيث تم استهداف إحدى السفن بعد تجاهلها التحذيرات، بينما عادت السفن الأخرى أدراجها. وفي السياق ذاته، نفى مسؤولون أمريكيون في السابق مزاعم إيرانية بأن الهجمات ألحقت أضراراً بمقر الأسطول الخامس. وأكد المسؤولون الأمريكيون أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة إما تم اعتراضها أو أنها فشلت في الوصول إلى أهدافها المقصودة.
الأسلحة المستخدمة والأضرار المادية
تم تحديد الصاروخ المستخدم في الهجوم على قاعدة علي السالم الجوية في الكويت بأنه من طراز فاتح-110 (Fateh-110) الإيراني. يتميز هذا الصاروخ بأنه يعمل بالوقود الصلب وقادر على حمل رأس حربي شديد الانفجار يزن حوالي 500 كيلوغرام. من ناحية الأضرار المادية، تم تدمير طائرة مسيرة من طراز MQ-9 Reaper بالكامل بسبب الحطام المتساقط، بينما أصيبت طائرة أخرى من نفس الطراز بأضرار هيكلية وإلكترونية بالغة. تقدر قيمة شراء كل منصة طائرة MQ-9 Reaper بحوالي 30 مليون دولار أمريكي. وقد قدرت الأضرار المادية الناجمة عن اعتراض الصاروخ بحوالي 60 مليون دولار، مما يشمل تكلفة الطائرة المسيرة التي دمرت.
سياق التوترات الإقليمية والاتفاقيات المعلقة
يأتي الهجوم الأخير في ظل تصعيد إقليمي، حيث يُقدر عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية التي أُطلقت على أهداف إقليمية منذ أواخر فبراير/شباط بأكثر من 1850 قذيفة. ويهدد هذا الهجوم بشكل مباشر مذكرة تفاهم استراتيجية كشف عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل 24 ساعة من الهجوم. وينص الاتفاق المُرتقب على تمديد مؤقت لمدة 60 يومًا لوقف إطلاق النار الإقليمي الذي أُبرم في السابع من أبريل/نيسان. وقد بدأ الصراع مع إيران في 28 فبراير/شباط، مما أدى إلى أزمة طاقة عالمية بعد أن أغلقت إيران ممرًا مائيًا حيويًا يتعامل مع حوالي 20% من شحنات النفط العالمية. وتتطلب المعاهدة من إيران إزالة شبكات الألغام البحرية التابعة لها في غضون 30 يومًا مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية الذي فُرض في منتصف أبريل/نيسان. ويشمل الاتفاق أيضًا مهمة هندسية مشتركة بين الولايات المتحدة والصين لتحييد المخزونات المشعة المخصبة. وكان البنتاغون قد أصدر تحذيرًا في حوار شانغريلا في سنغافورة بشأن الاحتياطيات الاستراتيجية والاستعدادات لضربات عالمية في حال فشل الدبلوماسية. وتتعرض خطة ترامب بالانتظار للتحقق الإلكتروني من توقيع المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، على مقترح السلام لضغوط متزايدة.