البحرين تؤكد إلزامية توظيف المواطنين وتحدد آليات التطبيق لتعزيز توطين الوظائف

Bahrain Reaffirms Mandatory Nationalisation Across All Sectors
الصورة عبر News

أكدت وزارة العمل البحرينية مجدداً أن توظيف المواطنين البحرينيين يظل إلزامياً في جميع الشركات والمؤسسات العاملة في المملكة، مع تطبيق نسب توظيف خاصة بكل قطاع بناءً على طبيعة الصناعة وتوافر الكفاءات البحرينية. يأتي هذا التأكيد في إطار جهود البحرين لتعزيز توطين الوظائف ودعم القوى العاملة الوطنية، مما يعكس التزام الحكومة الراسخ بتعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل. وفي خطوة لضمان الامتثال، تواجه الشركات التي لا تلتزم بنسبة التوظيف البحريني المطلوبة رسوماً إضافية قدرها 500 دينار بحريني على كل تصريح عمل أجنبي. تهدف هذه الإجراءات إلى تحفيز الشركات على إعطاء الأولوية للكوادر الوطنية وتوظيفها، مع التأكيد على أن هذه الرسوم تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع لضبط سوق العمل.

تطبيق حصص التوظيف الوطنية وآليات الرقابة

نجحت بعض الشركات في تحقيق نسب توظيف للمواطنين البحرينيين تراوحت بين 80 و90 بالمائة، مما يعكس إمكانية الالتزام بالمتطلبات الوطنية القائمة. وتؤكد هذه النجاحات على قدرة القطاع الخاص على استيعاب الكفاءات البحرينية وتوفير فرص عمل مستدامة لها. وتسري متطلبات التوطين أيضاً على المؤسسات الصغيرة التي توظف ما يصل إلى خمسة عمال أجانب، وذلك عند التقدم بطلب للحصول على تصاريح عمل إضافية للعمال الأجانب. تهدف هذه الآلية إلى ضمان تطبيق شامل لسياسات التوطين عبر مختلف أحجام الشركات، بما في ذلك الكيانات الصغيرة، بهدف تعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل. وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود المملكة لضبط سوق العمل ورفع نسبة العمالة الوطنية في القطاع الخاص، مما يضمن توزيعاً عادلاً للفرص.

تتولى هيئة تنظيم سوق العمل رصد مدى تطبيق الشركات لنسب توظيف المواطنين البحرينيين عبر أنظمة إلكترونية مؤتمتة متطورة. وتهدف هذه الآلية إلى ضمان التزام الشركات بالسياسات الحكومية الرامية إلى زيادة نسبة العمالة الوطنية في القطاع الخاص، وتوفير بيانات دقيقة حول مستويات التوطين في مختلف القطاعات. يتيح هذا النظام الإلكتروني تتبعاً فعالاً ومباشراً لنسب التوظيف، مما يقلل من الحاجة إلى التدخل البشري ويزيد من كفاءة عملية الرقابة.

حوافز ودعم لزيادة العمالة الوطنية وتعزيز القدرات

وفي إطار دعم توظيف المواطنين، تقدم مبادرات دعم الأجور حوافز مجزية تهدف إلى تشجيع الشركات على توظيف البحرينيين. توفر هذه المبادرات دعماً للرواتب بنسبة 70% في السنة الأولى من التوظيف، و50% في السنة الثانية، و30% في السنة الثالثة. وقد جرى رفع سقوف دعم الرواتب لتصل إلى 800 دينار بحريني للخريجين الجامعيين، و600 دينار بحريني لحملة الدبلوم، و450 ديناراً بحرينياً لخريجي المرحلة الثانوية فما دونها. تعكس هذه الزيادات التزام الحكومة بدعم مختلف مستويات التعليم والمهارات، وتشجيع المواطنين على الانخراط في سوق العمل.

يقدم صندوق العمل (تمكين) برامج دعم توظيف متخصصة تستهدف شرائح معينة من الكفاءات البحرينية، مثل المهندسين، وخريجي القانون، والأطباء، وأطباء الأسنان، إضافة إلى المهنيين المستقلين. تهدف هذه البرامج إلى تزويد المستفيدين بالمهارات اللازمة لسوق العمل وتسهيل اندماجهم في القطاعات المتخصصة، مما يسهم في سد الفجوات في سوق العمل وتعزيز القدرة التنافسية للكوادر الوطنية. تهدف هذه الإجراءات المتكاملة إلى تعزيز جاذبية سوق العمل البحريني للمواطنين وتوفير فرص مستدامة لهم في مختلف القطاعات الحيوية.

آليات الرقابة والعقوبات المفروضة لضمان الامتثال

يُعد الامتثال لأهداف التوطين شرطاً أساسياً للمشاركة في المناقصات الحكومية، مما يربط بشكل مباشر بين التزام الشركات بتوظيف المواطنين وقدرتها على الحصول على عقود ومشاريع حكومية. هذا الشرط يعكس جدية الحكومة في فرض متطلبات التوطين ويشكل حافزاً قوياً للشركات للامتثال لهذه السياسات. وتؤكد هذه الإجراءات على جدية الحكومة في فرض متطلبات التوطين وتعزيز دور المواطنين في سوق العمل بالبحرين، مما يضمن تحقيق الأهداف الوطنية لزيادة نسبة العمالة الوطنية في القطاع الخاص.