الملك حمد يؤكد: البحرين وطن للجميع ويعزز الوحدة الوطنية

His Majesty with the Parliament Speaker and the Shura Council Chairman
الصورة عبر News

```markdown

أكد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أن البحرين وطن للجميع، مطمئناً المواطنين والمقيمين باستقرار المملكة وقوتها. جاء ذلك خلال استقبال جلالته في المنامة رئيس مجلس النواب أحمد المسلم ورئيس مجلس الشورى علي صالح الصالح وأعضاء اللجنة المشتركة للرد على الخطاب الملكي. وقد أشاد الملك حمد بالوحدة الوطنية القوية التي تجلت في جميع مناطق ومجتمعات البحرين، مثمناً هذا التلاحم الوطني الذي يعكس قوة النسيج الاجتماعي للمملكة. وقدم المسلم والصالح الرد الرسمي للمجلسين على الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك في افتتاح الدورة الرابعة من الفصل التشريعي السادس، والذي تضمن رؤى وتوجيهات شاملة لمستقبل المملكة.

تأييد نيابي لمواقف البحرين الأمنية

سلط جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الضوء على المواقف الوطنية الثابتة للسلطة التشريعية والتزامها الراسخ بالحفاظ على أمن البحرين واستقرارها وسيادتها، مستنكراً الهجمات الإيرانية الأخيرة على أراضي المملكة. وقد أدان السيد علي صالح الصالح والسيد أحمد المسلم المؤامرة الإرهابية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، معربين عن دعمهما الكامل لإجراءات وزارة الداخلية لمواجهة التهديدات لأمن المملكة، مؤكدين على ضرورة التصدي بكل حزم لأي محاولات تستهدف زعزعة استقرار البلاد.

وأشار المجلس إلى أن يقظة وفعالية الأجهزة الأمنية تظل حجر الزاوية في صون السيادة الوطنية والوحدة، مشيداً بالجهود المستمرة التي تبذلها هذه الأجهزة في حماية الوطن والمواطنين. كما أدان السيد الصالح والسيد المسلم بشدة الهجمات الإيرانية على البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن، واصفين إياها بأنها انتهاك صارخ للسيادة وتهديد مباشر للسلم الإقليمي والدولي. وأكد المجلس أن هذه الهجمات تتطلب موقفاً دولياً موحداً لوقف مثل هذه الأعمال العدائية التي تزعزع استقرار المنطقة بأسرها، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة التي تهدد استقرار المنطقة برمتها.

رؤية ملكية لمستقبل اقتصادي مزدهر

أشاد المجلس بالرؤية المستقبلية التي تضمنها الخطاب الملكي، والتي ترسم مستقبلاً علمياً واقتصادياً رفيع المستوى للمملكة من خلال تعزيز الدعم للبحث والابتكار والنمو المستدام. وقد وضع المجلس تطوير إطار تشريعي حديث لاقتصاد قائم على المعرفة في مقدمة أولوياته، ويهدف هذا الإطار إلى تعزيز القدرة التنافسية ودعم القطاعات غير النفطية، بالإضافة إلى جذب التقنيات الرقمية وتوطين الابتكار وتقوية البحث العلمي. ويسعى المجلس من خلال هذه المبادرات إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام يقلل الاعتماد على النفط ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية والازدهار، مؤكداً على أن هذه الرؤية الملكية تمثل خارطة طريق واضحة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

سيتم تحقيق ذلك من خلال قوانين تشجع الاستثمار في المجالات الناشئة مثل الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الفضاء والأمن السيبراني والتحول الرقمي. وتأتي هذه الخطوات في إطار سعي المملكة لتبني أحدث التقنيات والممارسات العالمية لضمان مستقبل مزدهر لأجيالها القادمة، بما يعزز مكانة البحرين كمركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا. وأكد المجلس دعمه للرؤية الملكية التي تربط بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، بهدف ضمان المشاركة الشاملة في المشاريع المستدامة وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية. ويؤمن المجلس بأن التنمية الشاملة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال دمج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية معاً، لضمان رفاهية جميع أفراد المجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية.

التزام بالدفاع عن القضايا العربية

وأكد المجلس أيضاً على موقف الملك الثابت بشأن القضايا العربية، مشدداً على التزام البحرين الراسخ بقضية فلسطين في إطار مبادرة السلام العربية. ويأتي هذا التأكيد ليؤازر الدور التاريخي للمملكة في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، معتبراً القضية محورية في سياساتها الخارجية ومبادئها الدبلوماسية. وقد أبرز المجلس الدعم المستمر الذي تقدمه البحرين على المستويين الإقليمي والدولي لتحقيق حل عادل وشامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وتعكس هذه المواقف التوافق الوطني حول أهمية دعم القضايا العربية، وتأكيداً على الدور الفاعل للمملكة في المنطقة. ويشدد المجلس على أن هذا الموقف يعزز من مكانة البحرين كداعم رئيسي للاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، ملتزمة بمسؤولياتها تجاه الأمة العربية، ومؤكداً على أهمية الوحدة والتضامن العربي في مواجهة التحديات المشتركة. ```