أيدت محكمة استئناف بحرينية حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً بحق رجل آسيوي، بعد إدانته بجلب حوالي ثلاثة كيلوغرامات من الماريجوانا. كانت المخدرات مخبأة داخل طرد طعام تم ضبطه في مطار البحرين الدولي. وقد أبقت المحكمة على هذه العقوبة الصادرة في قضية مخدرات، وذلك وفقاً لتقارير إعلامية محلية تابعت مجريات القضية. في سياق متصل، برأت المحكمة الجنائية الكبرى الأولى للاستئناف متهماً ثانياً في نفس القضية، وذلك لعدم كفاية الأدلة التي تثبت قصده الجنائي في التورط بالعملية. هذه الأحكام تأتي لتؤكد على جدية السلطات القضائية في التعامل مع قضايا تهريب المخدرات.
تفاصيل ضبط الشحنة والمخدرات
تولدت الشكوك لدى ضباط الجمارك في مطار البحرين الدولي بشأن طرد بريدي، وذلك بعد أن كشف فحص بالأشعة السينية عن كثافة غير معتادة داخل العبوة. وقد بين الفحص الأولي أن الطرد كان يحتوي على مواد غذائية ولوازم منزلية، إلا أن الكثافة غير الطبيعية التي رصدتها أجهزة الفحص أثارت ريبة السلطات الجمركية المختصة. وعقب التفتيش الدقيق والمفصل للطرد، تبين أنه يخفي 21 كيساً تحتوي على مادة الماريجوانا المخدرة. بلغ الوزن الإجمالي للمضبوطات حوالي ثلاثة كيلوغرامات، وهي كمية كبيرة تشير إلى محاولة تهريب منظمة. وقد أدى هذا الاكتشاف إلى إطلاق التحقيقات الفورية في القضية، والتي قادت إلى تحديد هوية المتورطين وملاحقتهم قضائياً، لتنتهي بإدانة المتهم الرئيسي.
اعترافات المتهم ودوره في الجريمة
أفاد المحققون بأن المتهم أقر بتلقيه تعليمات من شخص خارج البلاد لاستلام الطرد مقابل مبلغ مالي قدره 1,500 دينار بحريني. وقد أفاد المتهم بأن هذه المهمة كانت جزءاً من ترتيب مسبق، حيث كان من المفترض أن يتسلم الطرد الذي يحتوي على المواد المخدرة بناءً على توجيهات الطرف الآخر الذي تواصل معه. ويشير التحقيق إلى أن المتهم كان على دراية بمحتوى الطرد ودوره المحوري في عملية الاستلام، مما يدحض أي ادعاء بعدم معرفته بطبيعة الشحنة.
كما أقر المتهم، وفقاً للمحققين، بأنه استخدم هوية وعنوان شخص آخر دون علمه أو موافقته لإتمام عملية استلام الشحنة، في محاولة منه لإخفاء هويته الحقيقية والتهرب من المسؤولية القانونية. تأتي هذه الاعترافات لتوضح دور المتهم المحوري في القضية وكيفية تخطيطه لتسلم المخدرات وتجنب كشف هويته الحقيقية في البداية، مما يعكس نية مبيتة لارتكاب الجريمة. هذه التفاصيل قدمت أدلة قوية للمحكمة لإصدار حكمها بالإدانة.
أحكام المحكمة وتداعياتها
فرضت المحكمة الجنائية الكبرى الأولى للاستئناف غرامة مالية قدرها 10,000 دينار بحريني على الرجل المدان، بالإضافة إلى عقوبة السجن. كما أمرت المحكمة بمصادرة جميع المواد المخدرة المضبوطة في القضية، لضمان عدم وصولها إلى أي طرف آخر وتدميرها وفق الأصول القانونية. وقد تضمنت الأحكام الصادرة عن المحكمة الجنائية الكبرى الأولى للاستئناف أيضاً ترحيل المدان بشكل دائم من مملكة البحرين بعد انتهاء فترة عقوبته المقررة بالسجن، مما يؤكد على عدم التسامح مع مرتكبي هذه الجرائم. تأتي هذه الأحكام في إطار تأييد المحكمة لعقوبة السجن لمدة 15 عاماً بحق المتهم الآسيوي، الذي أدين بجلب ما يقرب من ثلاثة كيلوغرامات من الماريجوانا. وتشير هذه القرارات القضائية إلى الإجراءات الصارمة المتخذة بحق المدانين في قضايا المخدرات بالمملكة، وتأكيداً على عزمها مكافحة هذه الآفة.
مبررات تبرئة المتهم الثاني
أيدت المحكمة الجنائية الكبرى الأولى للاستئناف تبرئة المتهم الثاني بعد أن تبين عدم وجود أدلة كافية تثبت علمه بالمخدرات أو تورطه بشكل مباشر في عملية التهريب. وقد دفع محامي المتهم الثاني بأن موكله رافق المتهم الأول فقط ولم يكن لديه أي قصد جنائي أو علم مسبق بطبيعة الشحنة، وهو ما أخذت به المحكمة في قرارها. وخلصت المحكمة إلى عدم وجود أدلة دامغة تربط المتهم الثاني بالجريمة، مما استدعى إصدار حكم بالبراءة لعدم كفاية الأدلة على قصده الجنائي، مؤكدة بذلك على مبدأ أن الشك يفسر لصالح المتهم في غياب الأدلة القاطعة.