أعلنت هيئة البحرين للثقافة والآثار عن إطلاق برنامج ثقافي شامل ومتنوع، يستمر لمدة أسبوع كامل، وذلك احتفالاً باليوم العالمي للمتاحف. تبدأ الفعاليات الثقافية لهذا البرنامج من تاريخ 16 مايو وتستمر حتى 23 مايو، حيث تستضيفها مجموعة من المتاحف البارزة والمتعددة في جميع أنحاء مملكة البحرين. يأتي هذا البرنامج ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة لتسليط الضوء على الأهمية المحورية للمتاحف ودورها الحيوي في الحفاظ على التراث الثقافي ونشره. ذكرت صحيفة "ذا ديلي تريبيون - نيوز أوف بحرين" (THE DAILY TRIBUNE - NEWS OF BAHRAIN) هذه التفاصيل في تقرير لها بتاريخ 16 مايو 2026. يهدف البرنامج إلى إشراك الجمهور بمختلف فئاته وأعماره في فعاليات ثقافية غنية ومتنوعة، والتي من شأنها أن تعزز الوعي بالتراث الثقافي الغني للمملكة وتاريخها العريق.
متاحف البحرين تحتفي باليوم العالمي تحت شعار "المتاحف توحد عالماً منقسماً"
يتزامن الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف في البحرين مع الموضوع العالمي الذي أقرته المنظمة الدولية للمتاحف (ICOM) لهذا العام، والذي يحمل عنوان "المتاحف توحد عالماً منقسماً". يعكس هذا الشعار الدور المتنامي للمتاحف كجسور للتواصل والتفاهم بين الثقافات والشعوب. وتشارك في هذا البرنامج الثقافي المتنوع مجموعة من المتاحف البارزة في المملكة، والتي تفتح أبوابها لاستقبال الزوار خلال فترة الفعاليات الممتدة على مدار الأسبوع. من بين هذه المتاحف، يبرز المتحف الوطني البحريني، الذي يعد القلب النابض للحركة الثقافية في البلاد، ومتحف موقع قلعة البحرين، الذي يروي صفحات من تاريخ المملكة العريق، إضافة إلى متحف البريد، الذي يسلط الضوء على تاريخ الاتصالات في البحرين.
كما يشهد البرنامج مشاركة متحف كانو، وذلك في إطار شراكة ثقافية نموذجية تجمع بين القطاعين العام والخاص، مما يعكس التزام مختلف الجهات في البحرين بدعم الحراك الثقافي وتوسيع نطاق تأثيره. يهدف هذا التعاون إلى إثراء التجربة المتحفية بشكل كبير وتقديم محتوى ثقافي أوسع وأعمق للجمهور، مستفيداً من خبرات وموارد كلا القطاعين.
يتضمن البرنامج المعد لليوم العالمي للمتاحف مجموعة واسعة ومتكاملة من الأنشطة والفعاليات التي تلبي اهتمامات مختلفة. وتشمل هذه الأنشطة جولات إرشادية منظمة يقودها متخصصون، تتيح للزوار استكشاف المجموعات الدائمة والمعارض المؤقتة بتعمق وفهم أكبر. تُقام ورش عمل تفاعلية مصممة خصيصاً لإشراك مختلف الفئات العمرية، من الأطفال إلى الكبار، في تجارب تعليمية وعملية ممتعة. كما يتخلل البرنامج سلسلة من المحاضرات المتخصصة التي يقدمها خبراء وباحثون، وتتناول جوانب متعددة من التراث الثقافي والتاريخي للمملكة، مما يثري المعرفة ويفتح آفاقاً جديدة للتعلم.
معرض "إرث وحياة سمو الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة" يسلط الضوء على مسيرة عطاء
يستضيف المتحف الوطني البحريني معرضاً خاصاً ومميزاً بعنوان "إرث وحياة سمو الشيخ محمد بن عيسى بن علي آل خليفة"، والذي يبرز مساهمات سموه الجليلة وإرثه الثقافي الغني الذي ترك بصمات واضحة في تاريخ البحرين الحديث. يأتي هذا المعرض ضمن الفعاليات الثقافية المتنوعة التي تقام احتفالاً باليوم العالمي للمتاحف في المملكة، ويعد فرصة فريدة للتعرف على شخصية قيادية مؤثرة. ويهدف المعرض إلى تسليط الضوء على جوانب متعددة من حياة سمو الشيخ محمد بن عيسى بن علي آل خليفة، وتقديم لمحة شاملة عن إسهاماته العديدة التي تركت بصمة واضحة في مختلف ميادين الحياة البحرينية، سواء على الصعيد الثقافي أو الاجتماعي أو السياسي.
ويستمر معرض "إرث وحياة سمو الشيخ محمد بن عيسى بن علي آل خليفة" في المتحف الوطني البحريني حتى تاريخ 31 يوليو، مما يتيح فترة زمنية كافية للجمهور لزيارته والاستفادة منه. يتيح المعرض للزوار فرصة فريدة لاستكشاف المقتنيات الشخصية والوثائق التاريخية والصور الفوتوغرافية التي تروي قصة سموه ومسيرة عطائه، مما يوفر تجربة ثقافية وتعليمية عميقة حول شخصية محورية في تاريخ البحرين الحديث. يمكن للجمهور المهتم زيارة المعرض خلال ساعات عمل المتحف للاطلاع على التفاصيل المعروضة والاستمتاع بالرحلة التاريخية التي يقدمها.
الفنون البحرينية في معرضها السنوي الثاني والخمسين: تاريخ وتطور
يستضيف المتحف الوطني البحريني أيضاً جولات إرشادية خاصة بالمعرض السنوي للفنون التشكيلية البحرينية في دورته الثانية والخمسين. يسلط هذا المعرض الضوء على التطور المستمر للحركة الفنية والثقافية في البحرين منذ عام 1972 وحتى يومنا هذا، مقدماً بذلك نظرة شاملة ومتكاملة على الإنجازات الفنية والإبداعات التي تحققت خلال هذه الفترة الزمنية الطويلة. يمثل المعرض منصة مهمة لعرض أعمال الفنانين البحرينيين الرواد والشباب، ويعكس الحيوية والتنوع في المشهد الفني المحلي. ويستمر معرض الفنون التشكيلية البحرينية في نسخته الثانية والخمسين حتى نهاية شهر مايو الجاري، مما يتيح للجمهور فرصة واسعة لزيارته والاطلاع على الأعمال الفنية المعروضة التي تجسد مراحل مختلفة من الفن البحريني.
وفي إطار الفعاليات المصاحبة لهذا المعرض الفني الكبير، ستقود الفنانتان البحرينيتان المبدعتان فاطمة حسن ورشا الناصر ورشتي عمل فنيتين متخصصتين. تركز إحدى الورشتين على مفهوم الحضارة البصرية من خلال الرسم، حيث يتعرف المشاركون على كيفية ترجمة الأفكار الثقافية والتاريخية إلى أعمال فنية بصرية. بينما تتناول الورشة الأخرى التعبير عن المشاعر الإنسانية العميقة عبر الفن، وتقدم للمشاركين أدوات وتقنيات للتعبير عن ذواتهم وعواطفهم من خلال الألوان والأشكال. تأتي هذه الورش لتعزيز التفاعل المباشر مع الفنون وتوفير فرصة عملية للمشاركين لاستكشاف جوانب مختلفة من التعبير الفني وتنمية مهاراتهم الإبداعية.
أنشطة تفاعلية ومبتكرة للأطفال والعائلات
يتضمن البرنامج فعاليات موجهة خصيصًا للعائلات والأطفال، إدراكاً لأهمية غرس حب التراث والثقافة في الأجيال الصاعدة. حيث يقدم المتحف الوطني البحريني جولات تعليمية مصممة بشكل جذاب وورش عمل تفاعلية مصممة خصيصًا لهم، بهدف جعل تجربة التعلم ممتعة ومشوقة. وتهدف هذه الأنشطة إلى إشراك الزوار الصغار في تجربة تعليمية شيقة حول التراث الثقافي للمملكة، وتعريفهم بتاريخ بلادهم بطرق مبتكرة ومسلية.
كما سيتم استخدام تطبيق "البحث عن أنكيرو" (Search for Ankiro) لتعزيز التجربة التفاعلية للعائلات والزوار الشباب، حيث يوفر التطبيق أنشطة تفاعلية وألعاباً تعليمية تساعد الأطفال على استكشاف معروضات المتحف بطريقة مسلية ومحفزة. ويأتي هذا التطبيق في إطار جهود المتحف المستمرة لتقديم وسائل مبتكرة وجديدة لجذب الجمهور الصغير وإثراء زيارتهم للمتحف، مما يعكس التزام هيئة البحرين للثقافة والآثار بتوفير بيئة تعليمية وترفيهية متنوعة وشاملة تلبي احتياجات جميع أفراد الأسرة، وتعزز دور المتاحف كمراكز حيوية للمعرفة والتفاعل المجتمعي.