البحرين تواجه صدمة اقتصادية تتطلب استجابة وطنية شاملة

Call for ‘beehive’ national strategy
الصورة عبر News

```markdown

تواجه البحرين صدمة اقتصادية متصاعدة تتطلب استجابة وطنية شاملة من الحكومة وقيادات القطاع الخاص والأكاديميين والممولين، وذلك نتيجة لتصاعد التوترات الإقليمية واضطراب طرق التجارة. يجب على البحرين حشد استجابة وطنية واسعة النطاق بشكل عاجل، تضم الحكومة وقادة القطاع الخاص والأكاديميين والممولين، لمواجهة هذه الصدمة الاقتصادية المتفاقمة. لقد أثر الصراع المسلح بين إيران والاضطراب المستمر في مضيق هرمز بشكل كبير على التجارة والسياحة والنشاط التجاري الأوسع في البحرين. يستدعي هذا الوضع تحركاً عاجلاً للتعامل مع التداعيات الاقتصادية المتزايدة التي تهدد استقرار المملكة.

تداعيات التوترات الإقليمية على التجارة والسياحة

كشفت التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز عن ضعف الاقتصاد البحريني، باعتبارها دولة صغيرة تعتمد بشكل كبير على التجارة. وقد أدت هذه التوترات إلى ارتفاعات حادة في تكاليف الشحن، مما أضاف عبئاً مالياً كبيراً على الشركات العاملة في المملكة، وزاد من التحديات اللوجستية التي تواجهها. إن استمرار الاضطراب في مضيق هرمز قد فضح هشاشة البحرين الاقتصادية كدولة صغيرة تعتمد بشكل أساسي على حركة التجارة الدولية لتغذية اقتصادها.

شهدت قطاعات حيوية مثل الضيافة والخدمات اللوجستية ظروفاً شبه انهيار، متأثرة بشكل مباشر بالاضطرابات المستمرة. وتدهورت معدلات إشغال الفنادق بشكل ملحوظ، حيث وصلت في بعض الحالات إلى ما يقارب 2 بالمائة فقط، مما يعكس تراجعاً كبيراً وغير مسبوق في النشاط السياحي وتدفق الزوار إلى البحرين. هذه الظروف تبرز الحاجة الملحة للاستجابة الوطنية الشاملة التي يتطلبها الوضع الاقتصادي الراهن، والتي يجب أن تكون أكثر من مجرد تدابير مؤقتة.

دعوات لتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة الأزمة

أكد جمال فخرو، النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، أن البحرين بحاجة ماسة لتسريع وتيرة الاستجابة الوطنية المنسقة للتعامل مع تداعيات الصراع المسلح بين إيران والاضطراب المستمر في مضيق هرمز. وشدد على أن حجم الاضطراب الراهن يتطلب جهداً وطنياً جماعياً بدلاً من الاعتماد على المساعدات الحكومية وحدها، مشيراً إلى أن "ما مرت به البحرين هذا العام ليس طبيعياً، لذا فإن الإجابة لا يمكن أن تكون طبيعية أيضاً". وأضاف فخرو أن هذا الوضع يتطلب تضافر كل الجهود على المستويات الوطنية المختلفة.

وأوضح فخرو أن الأكاديميين يجب أن يلعبوا دوراً أقوى في صياغة استراتيجيات التعافي الاقتصادي، مضيفاً: "اليوم نحن بحاجة إلى الأكاديميين، صوتهم المؤثر وأفكارهم". وأشار إلى أن الحل يكمن في الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات الاقتصادية، مؤكداً أن مساهماتهم الفكرية والتحليلية ضرورية لتحديد المسارات الأكثر فعالية.

وتواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) ضغوطاً خاصة، حيث يفتقر العديد منها إلى هياكل إدارة المخاطر المهنية، مما يجعلها عرضة بشكل كبير للصدمات المستمرة. ودعا فخرو إلى تضافر الجهود من مختلف القطاعات لدعم هذه الشركات الحيوية، التي تُعد عموداً فقرياً للاقتصاد الوطني، وتوفير الآليات اللازمة لتعزيز مرونتها وقدرتها على الصمود.

آليات مقترحة لتعزيز المرونة الاقتصادية

دعا جمال فخرو، النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، إلى تأسيس منتدى اقتصادي وطني يعمل "كخلية نحل"، يضم مصرفيين وتجاراً ورواد أعمال وأكاديميين. ويهدف هذا المنتدى إلى صياغة حلول عملية تتجاوز الدعم الحكومي قصير الأجل لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. وأوضح فخرو أن جهداً وطنياً منسقاً يمكن أن يحول الأفكار المستمدة من مختلف القطاعات إلى استراتيجيات اقتصادية قابلة للتطبيق، مما يضمن استجابة شاملة ومستدامة.

وشدد فخرو على ضرورة إشراك الأكاديميين في هذه الجهود، قائلاً: "اليوم نحن بحاجة إلى الأكاديميين، صوتهم المؤثر وأفكارهم". وأكد أن "الحل يكمن في الوحدة" لمواجهة الصدمات الاقتصادية التي تواجهها البحرين، مشدداً على أن التعاون الفعال بين جميع الأطراف المعنية هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه المرحلة الصعبة وبناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة في المستقبل. ```