البحرين تواجه تحديات تبني السيارات الكهربائية رغم جهود البنية التحتية

Only one EV for every 1,000 vehicles in Bahrain
الصورة عبر News

تواجه البحرين تحديات كبيرة في تبني السيارات الكهربائية على نطاق واسع، على الرغم من الجهود المتواصلة والمبذولة لتطوير البنية التحتية اللازمة، حيث تشير البيانات الرسمية إلى أن نسبة السيارات الكهربائية ما زالت ضئيلة جداً مقارنة بإجمالي المركبات العاملة في المملكة. ففي نهاية عام 2025، بلغ العدد الإجمالي للمركبات المرخصة في البحرين 794,677 مركبة. هذا العدد الكبير يضع في منظوره حجم التحدي، إذ يبلغ متوسط وجود سيارة كهربائية واحدة فقط مقابل كل ألف مركبة تسير على طرق المملكة، مما يسلط الضوء بوضوح على الفجوة الكبيرة في انتشار هذه التقنيات الحديثة التي تهدف إلى تحقيق الاستدامة البيئية. هذه الإحصائية تعكس بوضوح أن تبني السيارات الكهربائية لم يصل بعد إلى المستوى المأمول، وأن هناك حاجة ماسة لمزيد من العمل لتعزيز هذا القطاع.

البنية التحتية للشحن تتوسع ببطء لكن بثبات

شهدت البحرين بعض التطورات في مجال البنية التحتية للشحن، حيث توافرت 12 محطة شحن للسيارات الكهربائية بحلول شهر يونيو من العام الماضي. هذه المحطات تضمنت 10 شواحن فائقة السرعة، مما يوفر خيارات شحن سريعة للمستخدمين، بالإضافة إلى شاحنين أبطأ لتلبية الاحتياجات المختلفة. وفي خطوة إضافية لتعزيز هذه البنية، افتُتحت خمس محطات شحن فائقة السرعة جديدة في مواقع متفرقة بأنحاء المملكة في أكتوبر 2025، مما يعكس التزاماً بتوسيع الشبكة. وعلى صعيد التنظيم، قدمت البحرين قواعد ناظمة لشحن السيارات الكهربائية في العام الماضي بموجب القرار رقم 1 لسنة 2025، لتوفير إطار قانوني واضح ومنظم لهذا القطاع الناشئ. هذه التطورات تأتي في سياق جهود المملكة لتوسيع بنيتها التحتية المخصصة للمركبات الكهربائية، بهدف دعم التحول نحو النقل المستدام. ومع ذلك، فإن وتيرة هذا التوسع ما زالت بحاجة إلى تسريع لتلبية الطموحات المستقبلية.

عقبات رئيسية أمام تبني السيارات الكهربائية

تُعزى التحديات التي تواجه تبني السيارات الكهربائية في البحرين إلى عدة عوامل رئيسية ومتشابكة. من أبرز هذه العوائق، ارتفاع أسعار المركبات الكهربائية نفسها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود التقليدي، مما يجعلها أقل جاذبية للمستهلكين. كما تُعد المخاوف المتعلقة بتوفر محطات الشحن، على الرغم من الجهود المبذولة، عاملاً مهماً يثني المشترين المحتملين. تُعد تكاليف البطاريات الباهظة وارتفاع نفقات الصيانة المتخصصة من العوائق المالية الكبيرة، إضافة إلى ندرة قطع الغيار المتخصصة اللازمة لهذه المركبات. وتساهم أقساط التأمين المرتفعة، التي تعكس المخاطر والتكاليف المحتملة، ونقص الميكانيكيين المدربين تدريباً كافياً على التعامل مع هذه التقنيات الجديدة في الحد من انتشارها، وفقاً لتقارير متعددة صدرت مؤخراً. هذه العوائق مجتمعة تشكل حاجزاً كبيراً أمام الانتشار الواسع للسيارات الكهربائية.

وفي ظل هذه العقبات، لا تزال المركبات التي تعمل بالبنزين تشكل الغالبية العظمى من حركة المرور على طرق البحرين، مما يعكس الهيمنة المستمرة للوقود التقليدي على قطاع النقل. هذه الديناميكية السوقية تسلط الضوء على حجم التحدي الذي يواجه المملكة في مساعيها نحو التحول إلى وسائل نقل أكثر استدامة، رغم الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية الداعمة للسيارات الكهربائية.

دعوات لمراجعة شاملة للنظام

تشير تقديرات سوق السيارات إلى أن عدد المركبات الكهربائية في البحرين يبلغ حوالي 800 مركبة فقط. هذا الرقم يوضح أن ملكية السيارات الكهربائية لم تواكب بعد وتيرة العمل المنجز في تطوير البنية التحتية للشحن والتنظيم. فعلى الرغم من الجهود المبذولة لتوسيع شبكة محطات الشحن وتقديم قواعد ناظمة لقطاع المركبات الكهربائية، ما زال الإقبال على شرائها محدوداً، مما يشير إلى أن الجهود الحالية لم تترجم بعد إلى تبني واسع النطاق من قبل المستهلكين. هذا التفاوت بين البنية التحتية المتطورة والتبني الفعلي يثير تساؤلات حول فعالية الاستراتيجيات المتبعة ويستدعي مراجعة شاملة للنظام لتحفيز السوق بشكل أكبر.