وافقت الحكومة في البحرين على خطة تلزم السياح بسداد رسوم تأمين صحي لتغطية نفقاتهم الطبية طوال فترة إقامتهم في البلاد. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة للزوار وتغطية تكاليف الخدمات العلاجية التي قد يحتاجونها خلال تواجدهم داخل المملكة.
وفي سياق متصل، ألغى أعضاء مجلس النواب مقترحاً سابقاً كان يهدف إلى فرض رسوم ثابتة على الزوار بقيمة 5 دنانير بحرينية. وجاء هذا القرار بعد مداولات برلمانية بشأن آليات تطبيق نظام التأمين الجديد، حيث استقر المجلس على استبعاد هذا الرسم المحدد من ضمن الإجراءات المعتمدة لتنظيم التغطية الصحية للزوار. ويأتي هذا التوجه في إطار مراجعة السياسات المتعلقة بقطاع السياحة والخدمات المرتبطة به في البحرين.
خلفية المقترح البرلماني الجديد
تقدم النائب محمد المعرفي بهذا المقترح البرلماني المتعلق بتنظيم التأمين الصحي للزوار في مملكة البحرين. استهدف النائب من خلال طرحه وضع إطار قانوني يلزم القادمين إلى البلاد بسداد رسوم تغطية التكاليف الطبية خلال مدة إقامتهم. جاء هذا التحرك ضمن سلسلة من المداولات التي أجراها مجلس النواب لمناقشة آليات تنفيذ النظام الجديد، وضمان استدامة الخدمات الصحية المقدمة للزائرين. عمل النائب محمد المعرفي على تقديم رؤيته حول كيفية موازنة متطلبات الرعاية الصحية مع الأهداف السياحية للمملكة، وهو ما قاد في النهاية إلى مراجعة المقترحات السابقة المتعلقة بفرض رسوم ثابتة، وصولاً إلى استبعادها واستبدالها بنظام تأمين شامل يغطي النفقات الطبية للزوار بشكل مباشر.
الإطار القانوني لنظام التأمين
يستند نظام التأمين الصحي الإلزامي للزوار في مملكة البحرين إلى قانون الضمان الصحي الصادر في عام 2018، والذي يمثل المرجعية القانونية الأساسية لتنظيم التغطية الطبية للقادمين إلى البلاد. ويوفر هذا القانون الإطار التشريعي الشامل الذي يحدد التزامات الزوار والجهات المعنية، لضمان استدامة الخدمات الصحية وتوفير الحماية اللازمة للحالات الطبية الطارئة أو العلاجية خلال فترة الإقامة.
وتختص المادة 35 من قانون الضمان الصحي بتحديد التفاصيل التشغيلية للنظام، حيث تمنح المجلس الأعلى للصحة الصلاحيات الكاملة لتحديد نطاق الرعاية الصحية المشمولة بالتأمين. وبموجب هذه المادة، يتولى المجلس الأعلى للصحة مسؤولية وضع الحدود القصوى للتغطية التأمينية، بالإضافة إلى تحديد قيمة المبالغ المالية التي يتحملها الزائر من نفقاته الخاصة عند تلقي الخدمات العلاجية، وذلك لضمان توافق النظام مع المعايير المعتمدة في القطاع الصحي بالمملكة.
وتتضمن الإجراءات القانونية المعتمدة في هذا الشأن ضوابط صارمة تتعلق بمنح تأشيرات الدخول؛ إذ يحظر القانون إصدار تأشيرات دخول جديدة للزوار أو تجديد التأشيرات القائمة ما لم يتم سداد رسوم التأمين الصحي المقررة بالكامل. وتهدف هذه المادة إلى ربط الإجراءات الإدارية للزوار بامتثالهم للنظام الصحي، حيث تلتزم الجهات المختصة بالتأكد من تغطية الزائر تأمينياً قبل إتمام أي معاملات تتعلق بإقامته داخل البلاد. وتعد هذه النصوص جزءاً من المسار القانوني الذي يتبعه مجلس النواب لتنظيم قطاع الرعاية الصحية للزوار، بما يتوافق مع رؤية المملكة في موازنة متطلبات الخدمات الطبية مع التوجهات السياحية.