تستعد مملكة البحرين لاستئناف عمليات صيد أسماك الكنعد في مياهها الإقليمية، وذلك عقب انتهاء فترة الحظر الموسمي التي فرضتها السلطات المختصة. ومن المقرر أن يبدأ الصيادون في المملكة بممارسة نشاطهم في صيد هذا النوع من الأسماك اعتباراً من 16 أكتوبر. وتأتي هذه الخطوة في إطار الترتيبات الرسمية المتبعة لإدارة الثروة السمكية، حيث من المقرر أن تعود قوارب الصيد إلى ممارسة مهامها المعتادة في صيد سمك الكنعد (Kingfish) فور حلول التاريخ المحدد لاستئناف العمليات في 16 أكتوبر.
ويأتي هذا القرار بعد انقضاء الفترة المحددة للحظر، والتي تهدف إلى تنظيم عمليات الصيد والحفاظ على المخزون السمكي وضمان استدامته في البحرين. وتتأهب أطقم السفن ومراكز التفتيش لعودة الحركة المعتادة في المرافئ والمناطق المخصصة للصيد مع حلول الموعد المقرر. وتعد أسماك الكنعد من الأنواع التي تخضع لتدابير وقائية دورية لضمان نموها وتكاثرها، وهي تدابير تلتزم بها الجهات المعنية لضبط ممارسات الصيد في المياه البحرينية، بما يضمن عدم استنزاف الموارد البحرية خلال مواسم التكاثر الحساسة.
تفاصيل الحظر الموسمي لصيد الكنعد
بدأت فترة الحظر الموسمي لصيد أسماك الكنعد في مملكة البحرين في 15 أغسطس، واستمرت حتى 15 أكتوبر. وقد جرى تطبيق هذا الحظر خلال تلك الفترة الزمنية المحددة لضمان منح الأسماك الفرصة اللازمة للنمو. جاء تطبيق هذا الحظر تنفيذاً للمرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2002، الذي ينظم ممارسة الصيد وحماية الثروة البحرية في المياه الإقليمية للمملكة، بما يضمن استدامة المخزون السمكي وتنظيم وتيرة الاستغلال التجاري لهذا النوع من الأسماك. ويعد هذا المرسوم التشريع الأساسي الذي تستند إليه السلطات في فرض التدابير الرقابية على قطاع الصيد، حيث يحدد الأطر القانونية التي تمنع الصيد الجائر وتدعم الحفاظ على التوازن البيئي في المياه الإقليمية.
استند فرض هذه التدابير التنظيمية إلى القرارات التي اعتمدتها لجنة التعاون الزراعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماعها الثالث والعشرين. وقد التزمت الجهات المختصة في البحرين بتطبيق هذه القرارات لتوحيد إجراءات حماية الأنواع البحرية المهاجرة والمحلية، وضمان توافق السياسات الوطنية مع التوجهات الإقليمية المعتمدة في هذا الشأن. إن هذا التنسيق الإقليمي يعكس التزام مملكة البحرين بالعمل الجماعي لضمان استدامة المخزون السمكي المشترك في مياه الخليج، حيث تساهم هذه القرارات في توحيد فترات الحظر وتنسيق الجهود الرقابية بين الدول الأعضاء.
وعلى مدار الفترة الممتدة بين 15 أغسطس و15 أكتوبر، توقفت أنشطة صيد الكنعد في المياه البحرينية، حيث تم توجيه أطقم السفن والصيادين بضرورة التقيد بقرارات المنع لضمان فترات الراحة البيولوجية الضرورية لنمو وتكاثر الأسماك. وتخضع عمليات الاستئناف المقررة في 16 أكتوبر لرقابة مستمرة من قبل السلطات المعنية للتأكد من الامتثال للضوابط القانونية المحددة في المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2002، والقرارات الصادرة عن لجنة التعاون الزراعي. وتستمر الجهات الرقابية في متابعة الالتزام بالمعايير الفنية المعتمدة، بما في ذلك أنواع الشباك المستخدمة ومواصفات القوارب، لضمان ممارسة نشاط الصيد وفقاً للقوانين المرعية، وحماية الثروة البحرية التي تعد ركيزة أساسية من ركائز الأمن الغذائي في المملكة. ويأتي استئناف الصيد في 16 أكتوبر ليمثل مرحلة جديدة من النشاط التجاري للصيادين، بعد انقضاء فترة الحظر التي استمرت من 15 أغسطس إلى 15 أكتوبر، التزاماً بالقرارات التنظيمية التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات القطاع الاقتصادي والحفاظ على الموارد الحيوية.