البحرين تؤكد التزامها بالعمل الخليجي المشترك وحماية سيادتها

Dr Al Zayani addresses the gathering
الصورة عبر Gdnonline

عقد وزير الخارجية الدكتور عبد اللطيف الزياني اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي في 14 أكتوبر 2026 مع موظفي وزارة الخارجية ورؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية لمملكة البحرين. تناول الاجتماع استعراض التوجهات الدبلوماسية للمملكة في المرحلة الراهنة، بالإضافة إلى مناقشة آليات تعزيز التنسيق بين الوزارة وبعثاتها في الخارج لضمان تنفيذ السياسة الخارجية للبحرين وفق الثوابت الوطنية.

وقد جرى خلال هذا الاجتماع الافتراضي، الذي جمع الوزير بكوادر السلك الدبلوماسي، تبادل الرؤى حول كيفية الارتقاء بالأداء الدبلوماسي وتطوير أدوات العمل القنصلي، بما يخدم المصالح العليا لمملكة البحرين في مختلف الساحات الدولية. وأكد الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اللقاء على أهمية الدور الذي تضطلع به البعثات الدبلوماسية والقنصلية في تمثيل المملكة، مشدداً على ضرورة الالتزام بالنهج الدبلوماسي الذي يكرس مبادئ الحوار البناء والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، مع التركيز على حماية المصالح الوطنية وتطوير قنوات التواصل الفعال مع المواطنين البحرينيين في الخارج.

وفي سياق متصل، أكدت مملكة البحرين تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية فيما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها الوطني. وجاء هذا الموقف في إطار تعبير المنامة عن رفضها القاطع لأي تهديدات تستهدف أمن واستقرار السعودية، مشددة على وقوفها إلى جانب الرياض في مواجهة الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران. وأوضحت البحرين أن أمن المملكة العربية السعودية يعد جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الخليجي المشترك، مؤكدة دعمها لكافة الخطوات التي تتخذها السلطات السعودية لضمان سلامة أراضيها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها من هذه الاعتداءات.

ويعكس هذا الموقف الثابت لمملكة البحرين التزامها الراسخ بمبادئ التضامن الخليجي، حيث تعتبر المنامة أن أي تهديد يمس أمن الرياض هو تهديد مباشر لاستقرار المنطقة بأكملها. وتأتي هذه التصريحات الرسمية لتؤكد مجدداً على عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، والتنسيق الوثيق بينهما في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.

كما شددت وزارة الخارجية على أن استمرار الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي يمثل خرقاً واضحاً للقوانين والأعراف الدولية، ويستوجب تكاتف الجهود الإقليمية والدولية للتصدي لهذه التجاوزات التي تقوض فرص الاستقرار في المنطقة. وأشارت البحرين في بيانها إلى أن دعمها للمملكة العربية السعودية يأتي انطلاقاً من إيمانها العميق بوحدة المصير الخليجي، وبضرورة التصدي لأي جهات خارجية تحاول زعزعة الأمن في دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدة أن أمن واستقرار السعودية يظل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والخليجي على حد سواء.

واختتمت الوزارة تأكيدها بأن مملكة البحرين ستظل دائماً في صف المملكة العربية السعودية، داعمةً لكافة التدابير السياسية والأمنية التي تتخذها القيادة السعودية لضمان أمنها واستقرارها، ومشددة على أن التضامن الخليجي هو السبيل الأمثل لمواجهة التهديدات المحدقة بالمنطقة، وضمان مستقبل آمن ومستقر لشعوب دول مجلس التعاون الخليجي كافة، مع الاستمرار في نهج الدبلوماسية النشطة لتعزيز هذه المواقف في المحافل الدولية.