اتهامات رئاسية للحوثيين بالتلاعب بأسعار النفط

اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جماعة الحوثي باستئناف هجماتهم على المملكة العربية السعودية في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026. ووصف ترامب تصرفات الجماعة بأنها "تتصرف بشكل سيئ للغاية"، مشيراً إلى أن التهديد "ظهر مجدداً". وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتجه فيه الأنظار نحو الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.

وفي سياق تعليقه على المشهد السياسي والأمني، وصف ترامب الوضع بـ "أمة فاشلة"، مؤكداً في الوقت ذاته أنه "فاز بالفعل" في إشارة إلى استطلاعات الرأي وتوجهات الناخبين. واختتم ترامب تصريحاته بالتحذير من عواقب هذه التطورات، قائلاً إن الولايات المتحدة "لن تنسى أبداً" هذه التجاوزات. وتتسق هذه التصريحات مع حالة التوتر السائدة، في حين تستعد الإدارة الأمريكية للتعامل مع التداعيات المحتملة لهذه الهجمات على استقرار إمدادات الطاقة والوضع الأمني في المنطقة قبل موعد الاقتراع المقرر في 3 نوفمبر.

تاريخ العمليات العسكرية والهدنة السابقة

شنت الولايات المتحدة حملة جوية مستمرة ضد جماعة الحوثي في مارس 2025. استهدفت هذه العمليات العسكرية مواقع تابعة للجماعة في اليمن، وذلك في إطار جهود واشنطن للتعامل مع التوترات الأمنية المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر. استمرت هذه الضربات المكثفة لعدة أسابيع، مما أدى إلى تغييرات ميدانية في مناطق سيطرة الجماعة، حيث سعت القوات الأمريكية من خلال هذه الحملة إلى تقويض القدرات العسكرية التي تستخدمها الجماعة في استهداف مسارات الملاحة الدولية.

توقفت هذه الغارات الجوية الأمريكية في مايو 2025، وذلك عقب التوصل إلى هدنة توسطت فيها سلطنة عمان. أدت هذه الهدنة إلى وقف العمليات العسكرية المتبادلة بين الطرفين، وساهمت في تهدئة الأوضاع الميدانية لفترة من الزمن. مثلت هذه الوساطة العمانية تحولاً في مسار المواجهة، حيث أتاحت مساحة لخفض التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة في الأشهر السابقة للاتفاق، وهو ما عده مراقبون حينها فرصة لالتقاط الأنفاس في ظل الصراع الممتد.

تطرق دونالد ترامب إلى الأوضاع الاقتصادية الإقليمية في تصريحاته، حيث زعم أن إيران تعاني من معدل تضخم يبلغ 301%. استخدم ترامب هذا الرقم في سياق تقييمه للأوضاع الاقتصادية للدول التي وصفها بالتورط في زعزعة الاستقرار الإقليمي. لم يقدم ترامب تفاصيل إضافية حول كيفية حساب هذه النسبة أو مصادرها، لكنه أدرجها ضمن انتقاداته المستمرة للسياسات الإيرانية وتأثيرها على استقرار المنطقة. ويأتي هذا التصريح في وقت تشتد فيه حدة الخطاب السياسي الأمريكي مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر، حيث يسعى الرئيس الأمريكي إلى ربط الملفات الاقتصادية الخارجية بالتحديات الأمنية التي تواجهها المصالح الأمريكية وحلفاؤها في المنطقة، وتحديداً فيما يتعلق باستئناف الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية، وهو الأمر الذي أكد عليه ترامب في منشوره عبر منصة "تروث سوشيال" يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026.