شهدت قاعدة سلاح الجو الملكي فيرفورد (RAF Fairford) المستخدمة من قبل الولايات المتحدة حادثاً أمنياً في سبتمبر 2026. وأشار رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام (Andy Burnham) إلى وجود صلة مباشرة لإيران بهذه الواقعة.
وصرح آندي بورنهام بأن الحرس الثوري الإيراني "almost certainly directed" (وجه على الأرجح) مخططاً أمنياً استهدف القاعدة. وتأتي هذه التصريحات في إطار تحقيقات تجريها السلطات البريطانية بشأن التهديدات الأمنية المحيطة بالمنشآت العسكرية التي تستخدمها القوات الأمريكية في المملكة المتحدة. وتُعد هذه الواقعة جزءاً من سلسلة تقييمات أمنية تجريها الحكومة في لندن لتحديد المسؤولين عن اختراق أمن القاعدة في سبتمبر الماضي، مع توجيه اتهامات رسمية بوقوف جهات خارجية وراء التخطيط لهذا الحادث.
تداعيات الحادث الأمني وتأثيره الميداني
أدى الحادث الأمني الذي وقع في قاعدة سلاح الجو الملكي فيرفورد (RAF Fairford) في سبتمبر 2026 إلى إخلاء القرى المجاورة للمنشأة العسكرية. واتخذت السلطات إجراءات ميدانية فورية شملت تأمين النطاق الجغرافي المحيط بالقاعدة لضمان سلامة السكان المحليين، وذلك بالتزامن مع استمرار التحقيقات البريطانية في ملابسات الاختراق.
وعلى صعيد العمليات العسكرية المرتبطة بالقاعدة، شهدت الفترة ذاتها انسحاب قاذفات القنابل الأمريكية من طراز بي-1 (B-1) التابعة للولايات المتحدة (US). وجاء هذا الانسحاب كجزء من التدابير الاحترازية التي اتُخذت عقب تقييم التهديدات الأمنية الموجهة ضد المنشأة. وتواصل الحكومة في لندن مراجعة بروتوكولات الحماية في المواقع العسكرية التي تستخدمها القوات الأمريكية في المملكة المتحدة (UK)، وذلك في إطار جهودها لتحديد المسؤولين عن الحادث الأمني.
إجراءات عقابية بريطانية ضد مسؤولين إيرانيين
فرضت الحكومة البريطانية في 13 أكتوبر 2026 عقوبات على مواطنين إيرانيين اثنين على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة. وتضمنت قائمة المشمولين بالعقوبات روح الله بازغندي (Ruhollah Bazghandi)، الذي يشغل منصب رئيس وحدة مكافحة التجسس في الحرس الثوري الإيراني. تأتي هذه الخطوة كجزء من إجراءات لندن للرد على الاختراقات الأمنية التي استهدفت المنشآت العسكرية، حيث تهدف العقوبات إلى تقييد قدرة المسؤولين الإيرانيين على الوصول إلى الموارد المالية أو التنقل ضمن الأراضي البريطانية.
في سياق متصل، أصدر تحالف دولي يضم 29 دولة بياناً مشتركاً يدين ما وصفه بالهجمات الهجينة والمخططات القاتلة التي تقف وراءها إيران. وتضم قائمة الدول الموقعة على البيان كلاً من الولايات المتحدة (US)، والمملكة المتحدة (UK)، وكندا (Canada)، وفرنسا (France). وأكدت الدول الموقعة في بيانها الموحد على ضرورة التصدي للأنشطة التي تهدد الاستقرار الأمني، معتبرة أن التخطيط لعمليات ضد القواعد العسكرية يتجاوز الأعراف الدبلوماسية المتبعة، ويستوجب تنسيقاً دولياً لضمان محاسبة الجهات الضالعة في هذه الممارسات.
وعلى الجانب الآخر، نفى السفير الإيراني علي موسوي (Ali Moussavi) بشكل قاطع أي تورط لبلاده في التهديدات التي استهدفت قاعدة سلاح الجو الملكي فيرفورد (RAF Fairford). وأشار موسوي في تصريحاته إلى أن الاتهامات الموجهة ضد طهران تفتقر إلى الأدلة المادية، مؤكداً أن موقف بلاده يتمثل في رفض هذه الادعاءات التي وصفها بأنها محاولة لزعزعة العلاقات الثنائية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه السلطات في لندن مراجعة كافة الأدلة المتعلقة بالحادث الأمني الذي وقع في سبتمبر 2026، بينما تصر الحكومة البريطانية على وجود أدلة فنية تربط بين المخطط الأمني والمسؤولين الإيرانيين الذين طالتهم العقوبات الأخيرة.