استضافت مملكة البحرين يوم الاثنين، فعاليات منتدى الشرق الأوسط للاستدامة الذي عقد حواراً رفيع المستوى لتعزيز التعاون المناخي في المنطقة. نُظم هذا الحدث في نادي ليغاسي (The Legacy Club) بمرفأ البحرين المالي (Bahrain Financial Harbour)، وهو موقع استراتيجي يعكس الأهمية الاقتصادية للمملكة ودورها المتنامي كمركز مالي إقليمي، حيث جمع قادة وخبراء لمناقشة قضايا الاستدامة الملحة. ركز المنتدى على تبادل الأفكار والحلول المبتكرة لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية المعقدة التي تواجه دول الشرق الأوسط في سعيها نحو مستقبل أكثر استدامة ومرونة. وقد هدف هذا الحوار الرفيع المستوى إلى تعزيز التعاون وتشجيع تبادل المعرفة وتوطيد العلاقات بين المنظمات والأفراد الملتزمين بالنهوض بالاستدامة والعمل المناخي في المنطقة، وذلك ضمن سياق أوسع لدعم الأجندة البيئية العالمية.
رؤى شركاء الاستدامة الرئيسيين ودورهم المحوري
سلطت BBK، الشريك الرئيسي لمنتدى الشرق الأوسط للاستدامة (SFME)، الضوء على رؤى رئيسية من تقرير الاستدامة لعام 2025 الذي نشرته مؤخراً. يوضح تقرير الاستدامة لعام 2025 للبنك التقدم المحرز في التمويل المستدام، والحوكمة المسؤولة، والاستثمار المجتمعي، والإشراف البيئي، مما يعكس التزام البنك الراسخ بالممارسات المستدامة وريادته في دمج المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) في عملياته المصرفية. من جانبها، ناقشت SAFA، وهي أيضاً شريك رئيسي في المنتدى، دور أسواق الكربون الطوعية وتعويض الكربون في دعم العمل المناخي، مؤكدة على أهمية هذه الآليات كأدوات فعالة لتحقيق أهداف الحياد الكربوني. وفي هذا الصدد، أشار طلال العريفي، الرئيس التنفيذي لشركة SAFA، إلى أن SAFA "عقدت شراكة مع منتدى الشرق الأوسط للاستدامة لتمكين المشاركين من تعويض انبعاثات الكربون المرتبطة بحضور فعالياته". كما حث العريفي الحضور على "البدء أو مواصلة رحلة التعويض الخاصة بهم باستخدام منصة SAFA السلسة للتعويض عبر الإنترنت"، مشدداً على سهولة الوصول والتطبيق لهذه المنصة. وتهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى تمكين المشاركين من تعويض بصمتهم الكربونية الناتجة عن فعاليات المنتدى، مما يساهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف الحياد الكربوني وخلق بيئة مستدامة للفعاليات الكبرى.
شبكة الدعم والشراكات المستقبلية الواسعة
تتلقى فعاليات منتدى الشرق الأوسط للاستدامة (SFME) لعام 2026 دعماً قوياً من شركاء رئيسيين يشملون بنك البحرين والكويت (BBK)، و "صفا" (SAFA)، وشركة تبريد البحرين (Tabreed Bahrain). هذه الشراكات تعكس التزاماً عميقاً بدعم أجندة الاستدامة في المنطقة، وتبرز الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات المالية والصناعية في دفع عجلة التنمية المستدامة. وفي إطار الشراكات الاستراتيجية لفعاليات المنتدى لعام 2026، انضمت مؤسسات بارزة أخرى مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (United Nations Development Programme)، وبنك ABC، وبنك ستاندرد تشارترد (Standard Chartered Bank)، وبنك الخليج الدولي (Gulf International Bank). هذه المؤسسات تساهم بخبراتها ومواردها المتنوعة في تعزيز أهداف المنتدى، وتقديم منظور عالمي ومحلي لجهود الاستدامة. كما يضم شركاء المنتدى لعام 2026 كلاً من شركة ألمنيوم البحرين (Aluminium Bahrain)، وبنك البحرين الوطني (National Bank of Bahrain)، ومجموعة بوسطن الاستشارية (Boston Consulting Group)، وشركة الحوض الجاف العربي لإصلاح السفن (ASRY)، وشركة البحرين لإصلاح السفن والهندسة (Bahrain Ship Repair & Engineering Company)، مما يشكل شبكة واسعة من الدعم المؤسسي المتكامل الذي يغطي قطاعات متعددة. ومن المقرر أن تُعقد النسخة الخامسة من منتدى الشرق الأوسط للاستدامة في مملكة البحرين خلال الفترة من 26 إلى 27 يناير 2027، ومن المتوقع أن تستمر هذه الشراكات في التوسع والتعمق لضمان نجاح الفعاليات المستقبلية وتحقيق أهدافها الطموحة في بناء مستقبل أكثر استدامة للمنطقة.
أهداف المنتدى وتطلعاته نحو مستقبل مستدام
حضر المنتدى أكثر من 80 من كبار قادة الأعمال وصناع السياسات وخبراء الاستدامة وأعضاء اللجنة الاستشارية للمنتدى والشركاء والمتخصصين، مما يبرز أهمية الحدث وجاذبيته للمختصين وصناع القرار في المنطقة. يهدف هذا الحضور المتنوع والرفيع المستوى إلى تعزيز التعاون وتبادل المعرفة وبناء العلاقات بين المنظمات والأفراد الملتزمين بالنهوض بالاستدامة والعمل المناخي في منطقة الشرق الأوسط. من خلال توفير منصة للحوار البناء، يسعى المنتدى إلى تسريع وتيرة العمل المناخي ودفع عجلة التنمية المستدامة في المنطقة، بما يتماشى مع الأهداف العالمية والمحلية الموضوعة لتحقيق الحياد الكربوني وتعزيز المرونة البيئية. هذا المنتدى يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق مستقبل أكثر استدامة ومرونة لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويؤكد على التزام مملكة البحرين بدورها الريادي في دعم الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة تحديات التغير المناخي.