كُرِّم أربعة من قادة التسويق البحرينيين من قبل فوربس الشرق الأوسط لتقدير تأثيرهم الاستراتيجي البارز في قطاع التسويق الإقليمي. جاء هذا التكريم المرموق ضمن قائمة "المدراء التنفيذيين للتسويق الأكثر تأثيراً في الشرق الأوسط 2026" من فوربس الشرق الأوسط، وهي قائمة سنوية تهدف إلى تسليط الضوء على الإنجازات القيادية في هذا المجال الحيوي. تبرز القائمة التميز الإداري والابتكار في قطاعي المال والاتصالات بمملكة البحرين، مما يؤكد المكانة المتنامية للمواهب البحرينية على الساحة الإقليمية. احتُفل بهذا التقدير الإقليمي الرفيع في حفل عشاء وتوزيع جوائز فوربس الشرق الأوسط للمدراء التنفيذيين للتسويق الأكثر تأثيراً 2026، الذي شهد حضوراً واسعاً من قادة الصناعة والخبراء. أقيم حفل العشاء الفاخر يوم الجمعة في مركز مؤتمرات مدينة جميرا بدبي، ليكون منصة للاحتفاء بالجهود الاستثنائية لهؤلاء القادة.
تكريم قيادات مصرفية واتصالات بحرينية
كُرِّم محمود قناطي، رئيس التسويق في بنك السلام، ضمن القائمة، وذلك تقديراً لمسيرته المهنية الحافلة وإسهاماته الكبيرة في القطاع المصرفي. يمتلك السيد قناطي خبرة تزيد عن 26 عامًا في القطاع، اكتسب خلالها معرفة عميقة بالأسواق المحلية والإقليمية، مما مكنه من قيادة مبادرات تسويقية مؤثرة. قاد السيد قناطي فريقًا مكونًا من 12 شخصًا لإطلاق حملة الذكرى العشرين لبنك السلام لعام 2026، والتي حملت عنوان "مكتوبة بواسطتك". هذه الحملة لم تكتفِ بالاحتفاء بتاريخ البنك، بل ركزت أيضاً على إشراك العملاء في سرد قصته، مما يعكس نهجاً تسويقياً مبتكراً. كما أشرف قناطي بنجاح على اتصالات إطلاق تطبيق ONE، الذي حقق إنجازاً لافتاً بتسجيل أكثر من 63,000 عملية تنزيل في عامه الأول، مما يدل على فعالية استراتيجياته التسويقية وقدرته على الوصول إلى قاعدة واسعة من المستخدمين.
وفي سياق متصل، تم تكريم سحر قناطي، رئيسة الاتصالات المؤسسية في بنك جي إف إتش، ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط. تولت السيدة قناطي منصبها الحالي في عام 2024، وتدير فريقًا مكونًا من خمسة أفراد، يعملون على تعزيز صورة البنك وتواصله مع مختلف الأطراف المعنية. في أبريل 2026، قادت السيدة قناطي عملية نشر إعلامي عابرة للحدود بمناسبة تحول بنك جي إف إتش إلى هويته المرخصة حديثًا، مما استلزم تنسيقاً دقيقاً واستراتيجية تواصل محكمة لضمان وصول الرسالة بفعالية عبر أسواق متعددة.
كما شمل التكريم الشيخ بدر آل خليفة، الرئيس التنفيذي للاتصالات والاستدامة في شركة بيون، والذي يُعد من الشخصيات البارزة في قطاع الاتصالات. قاد الشيخ بدر تحول المجموعة في عام 2022 لتصبح الشركة الأم لبتلكو، وهي خطوة استراتيجية عززت من مكانة المجموعة في السوق. وقد خدم الشيخ بدر في بتلكو منذ عام 2010، مما يمنحه خبرة عميقة في ديناميكيات القطاع. أشرف الشيخ بدر على مختبر الإبداع الخاص بشركة بيون، وهو مبادرة تهدف إلى تعزيز الابتكار وتطوير حلول جديدة. كما قاد عملية إعادة تسمية "أمنية" إلى "أمنية من بيون" في عام 2025، وهي خطوة استراتيجية لتوحيد العلامات التجارية وتعزيز الهوية المؤسسية.
إضافة إلى ذلك، كُرِّم فراس الأمين، الرئيس العالمي للاتصالات المؤسسية في إنفستكورب، تقديراً لدوره المحوري في بناء وتعزيز العلامة التجارية لشركة الاستثمار العالمية.
إنجازات بارزة في القطاع المالي العالمي
قاد السيد فراس الأمين استراتيجية العلاقات العامة والعلامة التجارية لشركة إنفستكورب منذ عام 2007، حيث لعب دوراً حاسماً في نمو الشركة وتوسعها العالمي. شهدت الشركة تحت قيادته نمو أصولها المدارة لتصل إلى 62 مليار دولار، موزعة على 14 مكتباً عالمياً، مما يعكس النجاح الكبير في استقطاب الاستثمارات وإدارة الأصول بكفاءة. كما أمنت إنفستكورب، بقيادة السيد الأمين، مشاركة مؤسسية رفيعة المستوى في منتديات عالمية مرموقة مثل دافوس ومبادرة مستقبل الاستثمار (FII)، مما يعكس تأثيره الكبير في بناء الصورة المؤسسية للشركة وتعزيز حضورها على الساحة الاقتصادية الدولية. هذه المشاركات الاستراتيجية ساهمت في ترسيخ مكانة إنفستكورب كلاعب رئيسي في القطاع المالي العالمي.
تضم قائمة "المدراء التنفيذيين للتسويق الأكثر تأثيراً في الشرق الأوسط 2026" إجمالي 101 مديراً تنفيذياً موزعين على 100 إدخال، مما يدل على المنافسة الشديدة والتميز المطلوب لدخول هذه القائمة. يمثل هؤلاء القادة 23 جنسية مختلفة، مما يعكس التنوع الثقافي والخبرات المتعددة التي تثري قطاع التسويق في المنطقة. يتمركز غالبية هؤلاء القادة في الإمارات العربية المتحدة بواقع 49 مديراً تنفيذياً، تليها المملكة العربية السعودية بـ 17 مديراً، ومصر بـ 16 مديراً، مما يبرز هذه الدول كمراكز رئيسية للتسويق في الشرق الأوسط.
معايير القائمة واستخدام التكنولوجيا المتطورة
جمعت فوربس الشرق الأوسط القائمة استناداً إلى عدة معايير رئيسية وشاملة لتقييم أداء المدراء التنفيذيين. شملت هذه المعايير ميزانية التسويق التي يديرها كل قائد، وحجم الفريق الذي يشرف عليه، وتأثير الحملات التسويقية التي قادها، والخبرة الصناعية الطويلة والمتراكمة، والمشاركات العامة التي تعكس حضورهم وتأثيرهم في المجتمع، والتفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي الذي يقيس مدى وصولهم وتأثيرهم الرقمي، بالإضافة إلى استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في استراتيجياتهم.
وأشار مسح أجرته المجلة لدعم هذه القائمة إلى أن 70.3 بالمئة من المستجيبين قاموا إما بدمج وتمويل استراتيجيات رسمية للذكاء الاصطناعي بشكل كامل، أو طبقوها جزئياً في عملياتهم التسويقية، مما يؤكد على التبني الواسع لهذه التقنيات المتقدمة. كما يستخدم 62.9 بالمئة من هؤلاء القادة الذكاء الاصطناعي لدعم ما لا يقل عن ربع قراراتهم التسويقية، مما يوضح الاعتماد المتزايد على التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء التسويقي. وفي سياق متصل، يعتمد 5.5 بالمئة من القادة على الذكاء الاصطناعي لأكثر من 75 بالمئة من عملية اتخاذ قراراتهم، مما يشير إلى مستوى عالٍ من التكامل والثقة في قدرات الذكاء الاصطناعي في قيادة استراتيجياتهم المستقبلية.